تعديلات قانون المهندسين تخرُج من عنق الهيئة العامة
خرج مشروع تعديل قانون نقابة المهندسين الأردنيين من عنق الهيئة العامة، بعد أن حظي بموافقة 4855 مهندساً ومهندسة، شكلوا نحو 78.6% من إجمالي المشاركين في عملية التصويت، في محطة مفصلية من مسار تحديث التشريعات الناظمة للعمل النقابي، وتأكيداً على دعم الهيئة العامة للخطة الإصلاحية التي تبناها مجلس النقابة، بما تتضمنه من تطوير للعمل النقابي، وتعزيز للاستدامة المالية والإدارية، وتحديث للخدمات المقدمة للمهندسين. وأقرت الهيئة العامة لنقابة المهندسين مشروع تعديل قانون النقابة لعام 2026، خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته في مجمع النقابات المهنية، بعد تصويت 4855 مهندساً ومهندسة بـ«موافق»، مقابل 1323 صوتاً بـ«غير موافق»، من أصل 6178 مشاركاً في عملية التصويت التي جرت في مركز النقابة بالعاصمة عمّان وفروعها في المحافظات. ولم يكن التصويت مجرد اقتراع على تعديلات قانون النقابة، على أهميتها التشريعية والمهنية، بل مثّل في جوهره تصويتاً على الخطة الإصلاحية التي تبناها مجلس النقابة، ورؤيته لتطوير العمل النقابي وتعزيز استدامته المالية والإدارية، وتحديث منظومة الخدمات المقدمة للمهندسين، وتوسيع فرصهم المهنية، وتعزيز دور النقابة وفروعها في المحافظات. وجاءت النتيجة لتمنح المجلس تفويضاً من الهيئة العامة للمضي في هذا المسار، واستكمال خطوات الإصلاح وفق أولويات المرحلة المقبلة. ويشكل إقرار التعديلات محطة أساسية في مسار تشريعي استهدف تحديث قانون النقابة الصادر عام 1972، والذي لم يشهد تعديلاً منذ عام 2002، في ظل تحديات مالية ومهنية تستدعي إعادة النظر في منظومة التشريعات الناظمة لعمل النقابة وصناديقها. وحضر ملف صندوق التقاعد ضمن التعديلات من خلال إقرار مبدأ الفصل بين صناديق النقابة ومنح كل منها شخصية اعتبارية مستقلة، بما يعزز استقلالية إدارتها المالية ويحافظ على ديمومتها. وكانت الهيئة العامة لصندوق التقاعد قد أوصت، قبل عدة أشهر، بإلغاء إلزامية العضوية في الصندوق، والفصل بين الصناديق، وتخفيض قيمة الاشتراك على المهندسين الشباب، في إطار توجهات تستهدف تطوير منظومة العمل النقابي ومعالجة التحديات المالية. وقال نقيب المهندسين الأردنيين، المهندس عبدالله عاصم غوشة، إن التصويت على التعديلات جسد بصدق إرادة الهيئة العامة صاحبة الولاية والقرار، وسط أجواء ديمقراطية ومهنية تعبر عن التفاف المهندسين حول نقابتهم. وأضاف أن النتيجة محل احترام الجميع، باعتبارها صادرة عن هيئة عامة مارست حقها بحرية ومسؤولية، وفق القانون والنظام الداخلي، وبإشراف لجنة أدارت العملية بنزاهة وشفافية. وأكد غوشة أن أهمية النتيجة لا تقتصر على إقرار نصوص قانونية جديدة، بل تمثل خطوة نحو تحديث قانون صدر عام 1972، ولم يشهد آخر تعديل عليه إلا عام 2002، موضحاً أن القرار يمضي بالنقابة نحو ضمان الاستدامة المالية لصناديقها، وحماية حقوق المنتسبين وأسرهم، وتنظيم المهنة وتطويرها، وفتح فرص أوسع أمام أجيال المهندسين، وتعزيز كفاءة العمل النقابي وخدماته في المركز والفروع. وشدد على أن ما تحقق «ليس انتصاراً لطرف على آخر»، مؤكداً أن النقابة تجمع الجميع، وأن النقاش الذي سبق التصويت يشكل دليلاً على عافية العمل النقابي، ويعزز نهجه المؤسسي. وبين أن مسؤولية مجلس النقابة بعد هذه النتيجة أصبحت أكبر، وأنه سيعمل على تنفيذ ما أقرته الهيئة العامة وفق الأطر القانونية، والتواصل مع الجهات المعنية لاستكمال إجراءات إنفاذ التعديلات، وترجمتها إلى خدمات وحقوق ملموسة لكل مهندس ومهندسة. وتتضمن التعديلات منح كل صندوق من صناديق النقابة شخصية اعتبارية مستقلة، واعتماد الدمغة الهندسية مورداً مالياً أساسياً لدعم صندوق التقاعد، وإلغاء الغرامات المترتبة على المتأخرين عن سداد الاشتراكات السنوية وتخفيض الرسوم، ومعالجة العضويات المعلقة بما يتيح إعادة تفعيلها دون ديون متراكمة. كما تشمل إلزام المؤسسات والشركات التي تمارس أعمالاً هندسية بتعيين مهندسين أردنيين، وتعزيز الرقابة المهنية وحصر العمل الاستشاري الهندسي بالجهات المؤهلة، وتوسيع صلاحيات فروع النقابة في المحافظات، وإقرار الحجية القانونية الكاملة للتبليغات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني.
المصدر: الدستور