شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي لـ" قنا": قطر تتمسك بتحقيق التوازن بين متطلبات العمل المناخي والتنمية الاقتصادية المستدامة

وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي لـ" قنا": قطر تتمسك بتحقيق التوازن بين متطلبات العمل المناخي والتنمية الاقتصادية المستدامة

أكد المهندس أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن دولة قطر تتمسك بتحقيق التوازن بين متطلبات العمل المناخي والتنمية الاقتصادية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الإنصاف ومراعاة الظروف والأولويات الوطنية للدول. وأوضح السادة، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن مشاركة دولة قطر في مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر الجاري، تأتي في إطار دعم تنفيذ اتفاق باريس والمساهمة الفاعلة في الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي. وأشار إلى أن الموقف القطري، يؤكد أهمية المحافظة على التوازن بين مسارات خفض الانبعاثات والتكيف مع آثار التغير المناخي ووسائل التنفيذ، بما يشمل التمويل وتطوير التكنولوجيا ونقلها وبناء القدرات، لافتا إلى ضرورة اضطلاع الدول المتقدمة بمسؤولياتها في توفير الدعم اللازم للدول النامية. وأضاف أن دولة قطر تحرص على أهمية تحقيق التنويع الاقتصادي بالتوازي مع تنفيذ تدابير التخفيف والتكيف، بما يحافظ على التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز مساهمة الدولة في الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي. وفي هذا السياق، لفت إلى أن دولة قطر، تتمسك بالمحافظة على التوازن الذي أرسته اتفاقية باريس، ومراعاة المبادئ والأحكام الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مشيرا إلى أهمية أن تراعي مخرجات المفاوضات الظروف الوطنية للدول وأولوياتها التنموية، وأن تأخذ في الاعتبار اختلاف قدرات الدول واحتياجاتها. وقال إن دولة قطر ترى إمكانية خفض الانبعاثات من خلال الحلول والتقنيات المختلفة، دون اشتراط الاستغناء عن مصادر وقود بعينها، مشددا على أهمية مراعاة أمن الطاقة والظروف الوطنية للدول، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وأهداف العمل المناخي. وبين أن التكنولوجيا والابتكار، يمثلان عنصرا أساسيا في نهج دولة قطر للعمل المناخي، من خلال تطوير تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، ورفع كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه، وتشجيع وسائل النقل الكهربائي والمستدام، إلى جانب تطوير أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق من الانبعاثات. وفيما يتعلق بالجهود الوطنية، أوضح وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي، أن نهج دولة قطر، يقوم على الربط بين العمل المناخي وأولويات التنمية المستدامة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، ويسلط الضوء على المبادرات الوطنية الرامية إلى خفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد والتوسع في الطاقة النظيفة، إلى جانب تعزيز جهود التكيف مع آثار التغير المناخي. ولفت إلى أن دولة قطر، تستهدف تنفيذ تدابير للتخفيف من الانبعاثات تعادل خفض 42 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2040، في إطار جهودها الوطنية لتحقيق أهدافها المناخية. وحول جهود التكيف وحماية البيئة، أبرز أن أولويات دولة قطر تشمل قطاعات المياه والتنوع البيولوجي والزراعة والأمن الغذائي والصحة العامة والبنية التحتية والمرونة الساحلية والطاقة والصناعة، فضلا عن الاهتمام بحماية النظم البيئية البحرية والساحلية، بما فيها أشجار القرم والشعاب المرجانية، وصون الموائل الطبيعية وتعزيز قدرة القطاعات الحيوية على التعامل مع المخاطر المناخية، مثل ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه وارتفاع مستوى سطح البحر. كما نوه بأن المشاركة في المؤتمر تتيح إبراز الجهود والمبادرات الوطنية في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، وتعزيز تبادل الخبرات مع الدول والمنظمات الدولية، وبحث الحلول التي تسهم في رفع قدرة المجتمعات والقطاعات الحيوية على التكيف مع الآثار المناخية. وفي سياق متصل، جدد التأكيد على مواصلة دولة قطر تعاونها مع الدول والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات ودعم المبادرات المشتركة في مجالي خفض الانبعاثات والتكيف المناخي، فضلا عن تنسيق مواقفها ضمن المجموعات التفاوضية، ومنها المجموعة العربية، بما يسهم في دعم تنفيذ اتفاق باريس والحفاظ على المصالح الوطنية. وأفاد بأن وزارة البيئة والتغير المناخي دائما تعمل على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العمل المناخي، من خلال البرامج التوعوية والمبادرات البيئية والشراكات مع المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل التوصيات والمخرجات الدولية إلى ممارسات مستدامة، وترسيخ المسؤولية البيئية لدى مختلف فئات المجتمع. وذكر المهندس أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي، بوزارة البيئة والتغير المناخي، في ختام حواره الخاص لـ" قنا"، أن الرسالة التي تحرص دولة قطر على إيصالها عبر مشاركتها في المؤتمر، تتمثل في أن مواجهة التغير المناخي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا والتركيز على التنفيذ، وتحقيق التوازن بين خفض الانبعاثات والتكيف ووسائل التنفيذ، مع مراعاة ظروف الدول ومبادئ الإنصاف، وتوفير التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يحول التعهدات الدولية إلى نتائج عملية تدعم التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية