شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

طبيب يحذر من "القاتل الصامت": ملايين الأشخاص مهددون بالسكتة الدماغية دون أعراض

طبيب يحذر من "القاتل الصامت": ملايين الأشخاص مهددون بالسكتة الدماغية دون أعراض

قد يبدو الإنسان بصحة جيدة، ويمارس حياته اليومية بصورة طبيعية دون أن يشكو من أي أعراض، لكن ذلك لا يعني بالضرورة خلوه من المخاطر الصحية، إذ يمكن أن تتطور بعض المشكلات بصمت لسنوات قبل أن تتحول إلى أزمة تهدد حياته، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم الذي يعد من أبرز عوامل الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية. وحذر أطباء من خطورة إهمال قياس ضغط الدم، خاصة أن ملايين الأشخاص قد يعانون من ارتفاعه دون علمهم، وهو ما يجعل الفحوصات الدورية وسيلة أساسية لاكتشاف المشكلة مبكرا والحد من مضاعفاتها. تكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في إمكانية استمراره لفترات طويلة دون أن يشعر المصاب بأي تغيرات ملحوظة، رغم تأثيره التدريجي على الأوعية الدموية، بحسب صحيفة express البريطانية. وبحسب المنظمة العالمية للسكتة الدماغية، يرتبط ارتفاع ضغط الدم بأكثر من نصف حالات السكتة الدماغية على مستوى العالم، إذ يؤدي استمرار ارتفاعه إلى زيادة الضغط على جدران الشرايين، ما قد يتسبب في تلفها وتضيقها أو انسدادها، وفي بعض الحالات تمزقها. وأوضح الدكتور فرانشيسكو لو موناكو، استشاري أمراض القلب، أن ارتفاع ضغط الدم من أهم عوامل الخطر التي يمكن اكتشافها والتعامل معها للوقاية من السكتات الدماغية. وأشار إلى أن الاعتقاد بالشعور الجيد كدليل على سلامة ضغط الدم قد يكون مضللا، إذ يمكن للشخص أن يتمتع بلياقة بدنية جيدة ولا يعاني من أي أعراض، بينما تكون قراءاته مرتفعة وتحتاج إلى تدخل طبي. قياس ضغط الدم الوسيلة الأساسية لمعرفة مستوياته، إذ لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لاكتشاف ارتفاعه، وتعد القراءة مرتفعة عند بلوغ: - 140/90 ملم زئبق أو أكثر عند القياس داخل العيادات الطبية. - 135/85 ملم زئبق أو أكثر عند القياس في المنزل. ومع ذلك، لا تكفي قراءة واحدة بالضرورة لتأكيد الإصابة، إذ قد يوصي الطبيب بإجراء قياسات متكررة أو متابعة الضغط في المنزل على مدار فترة زمنية لتحديد الحالة بدقة. وينصح الخبراء بالاهتمام بمتابعة ضغط الدم وعدم انتظار ظهور أعراض، إلى جانب تبني عادات يومية تساعد على الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية. اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل استهلاك الملح. متابعة مستويات الكوليسترول وضغط الدم بصورة دورية. وأكد الدكتور لو موناكو أن الوقاية لا تعتمد على تناول نوع معين من الأطعمة أو المكملات الغذائية، وإنما تبدأ بمعرفة عوامل الخطر الفردية وإجراء الفحوصات اللازمة والتعامل المبكر مع أي خلل صحي. وفي حالة اكتشاف ارتفاع ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل النتائج أو الشعور بالذعر، بل يجب مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب، سواء من خلال تعديل نمط الحياة أو استخدام الأدوية أو الجمع بينهما، بما يساعد على السيطرة على الضغط وتقليل احتمالات المضاعفات.

المصدر: مصراوي