شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هيئة الكرامة والوفاء الشبابية: التحديات الوطنية مدخل للإصلاح وتعزيز السلم المجتمعي

هيئة الكرامة والوفاء الشبابية: التحديات الوطنية مدخل للإصلاح وتعزيز السلم المجتمعي

قال رئيس هيئة الكرامة والوفاء الشبابية المهندس وائل عجيلات تابعت ببالغ الأسى والقلق الاعتداء على الأبرياء في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، والاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد منتسبي الأمن العام أثناء تأدية واجبه الوطني في عمّان. وأضاف عجيلات تدين الهيئة هذه الأعمال الارهابية وتتقدم بخالص التعازي إلى أسر الضحايا، وتتمنى الشفاء للمصابين، فإنها تؤكد اعتزازها بتضحيات الأجهزة الأمنية ودورها في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره. إن خطورة هذه الأحداث تستدعي تجاوز إدانة النتائج إلى البحث الجاد في الأسباب والجذور، ومراجعة منظومة التنشئة والوقاية والتحصين الفكري والسلوكي؛ فمواجهة التطرف والعنف لا تتحقق بالمعالجة الأمنية وحدها، بل ببناء الإنسان الواعي، وترسيخ القيم، واحترام الآخر وسيادة القانون. وقال م. عجيلات من هذا المنطلق، تؤكد الهيئة ضرورة الانتقال من رد الفعل إلى الوقاية الاستباقية، ومن معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، ومن التعليم القائم على التحصيل إلى التربية الهادفة لبناء شخصية الإنسان، ومن التعامل مع الشباب بوصفهم متلقين إلى إشراكهم في صناعة الحلول والمستقبل. كما تؤكد ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة للتحصين المجتمعي وبناء الإنسان، تتشارك في تنفيذها الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية والأمنية ومؤسسات المجتمع المدني، وتقوم على الوقاية المبكرة، والتمكين الشبابي، وتوفير فرص التعليم والعمل والمشاركة، ومعالجة البطالة والتهميش والفراغ. وفي الجانب القانوني، تدعو الهيئة إلى مراجعة وتطوير التشريعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز العقوبات الرادعة، وتوفير الحماية القانونية لمرتبات الأمن العام والأجهزة الأمنية أثناء أداء واجبهم الوطني، بما يصون هيبة القانون ويحفظ الحقوق والحريات. فتحصين الفكر لا يكتمل دون قانون رادع وعدالة في التطبيق. وفي هذا الإطار، تعلن الهيئة استعدادها للمساهمة في تصميم وتنفيذ البرامج والمبادرات الوطنية، بالتعاون مع المؤسسات والجهات المختصة، لتعزيز الوعي والمواطنة الفاعلة، وإعداد القيادات الشبابية، وترسيخ الحوار والتسامح وقبول الآخر. وتؤكد الهيئة أن الشباب ليسوا جزءاً من المشكلة، بل طاقة الوطن وركيزة الحل، وأن الاستثمار في وعيهم وقدراتهم وكرامتهم وفرصهم هو استثمار في أمن الأردن ومستقبله. إن وحدة الأردنيين خط أحمر؛ فالمسلمون والمسيحيون شركاء في الوطن والمصير، تجمعهم المواطنة المتساوية والكرامة والحقوق والواجبات. ولا يجوز أن تنال الجرائم الفردية من نسيجنا الوطني أو تزرع الفرقة بين أبنائه، مع التأكيد على صون حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية بأمان. و تؤمن الهيئة أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة، وأن قوة الدولة لا تقاس بقدرتها على مواجهة الجريمة فحسب، بل بقدرتها على منع أسبابها، وبناء مجتمع متماسك وإنسان واعٍ وشباب قادر على صناعة المستقبل. فالأمن يحمي الوطن، والوعي يحصّن المجتمع، والتربية تبني الإنسان، والقانون يردع الجريمة، وتمكين الشباب يصون المستقبل.

المصدر: الدستور