جامعة قطر تكشف عن منظومتها للابتكار وتوقع أربع اتفاقيات ترخيص تقني خلال مؤتمر "MWC26 الدوحة"
الدوحة في 08 نوفمبر /قنا/ أعلنت جامعة قطر، الشريك التعليمي الرسمي لمؤتمر "MWC26 الدوحة"، اليوم، عن منظومتها للابتكار وريادة الأعمال ونقل المعرفة، التي ترسم مسارا متكاملا لتحويل الأفكار والأبحاث إلى حلول عملية. كما وقعت الجامعة أربع اتفاقيات ترخيص مع شركتين قطريتين لتطوير وتسويق تقنيات ابتكرتها في مجالات استعادة الشعاب المرجانية، والكشف السريع عن فيروس "نورو"، والتركيبات الطبية المضادة للميكروبات. وبهذه المناسبة، قال الدكتور أيمن إربد نائب رئيس الجامعة للبحث والابتكار إن المنظومة التي تجمع أربع جهات في الجامعة، تتكامل أدوارها في دعم مسار تحويل الأفكار من مراحلها الأولى حتى الاستفادة منها في السوق والمجتمع. وأضاف "تجعل رؤية قطر الوطنية 2030 من الابتكار ركيزة أساسية في عملية تحول دولة قطر نحو اقتصاد تنافسي ومتنوع، وتدعو إلى تسريع وصول البحث الجامعي إلى السوق. وتأتي هذه المنظومة استجابة من جامعة قطر لهذه الدعوة، إذ تمنح كل فكرة مسارا واضحا، من الترخيص والشركات الناشئة، إلى الخدمات الاستشارية والشراكات مع القطاع الصناعي". وتابع إربد: "ندعو الشركات والمؤسسات المشاركة في مؤتمر MWC الدوحة 2026 إلى العمل معنا على التحديات التي تسعى إلى حلها". وتبدأ هذه الأدوار بإدارة الابتكار، التي تتولى حماية الملكية الفكرية للجامعة وترخيصها، فيما يعمل مركز الريادة على تدريب الطلبة والخريجين ورواد الأعمال، وتهيئة مشاريعهم للانتقال إلى الحاضنات والمسرعات في دولة قطر. بينما يتيح مركز نقل المعرفة للجهات الحكومية والقطاع الصناعي ومؤسسات المجتمع الوصول إلى خبرات الجامعة، كما تستثمر شركة جامعة قطر القابضة - المكون الرابع للمنظومة - في الشركات القائمة على تقنيات طورتها الجامعة. وتتعدد المسارات التي يمكن أن تسلكها المشاريع داخل المنظومة بحسب احتياجاتها، بدءا من الترخيص والشراكات مع القطاع الصناعي، وصولا إلى تقديم الخدمات الاستشارية وتأسيس الشركات الناشئة. وفي الوقت نفسه، تستكمل الجامعة مشروعين داعمين للمنظومة، هما "واحة الابتكار" لتطوير النماذج الأولية، ومنصة رقمية موحدة لخدماتها في مجال الابتكار، بما يعزز إسهامها في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، ويتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. من جانبه، أعلن الدكتور سعود عبد العزيز عبد الغني، مساعد نائب رئيس الجامعة للبحث والابتكار، عن أربع اتفاقيات ترخيص تمنح شركتين قطريتين حق تطوير تقنيات الجامعة وتسويقها تجاريا، منها تقنيات حصلت على براءات اختراع، وأخرى لا تزال قيد التسجيل. وتشكل هذه الاتفاقيات محطة مهمة في مساعي الجامعة لتحويل ملكيتها الفكرية إلى أثر ملموس، وتعزيز التسويق التجاري لمخرجاتها البحثية، وتوسيع تعاونها مع القطاع الصناعي. وبموجب الاتفاقيات، حصلت شركة Seascaping على تراخيص حصرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتقنيتين بحريتين طورهما مركز العلوم البيئية في جامعة قطر؛ الأولى هي الشعاب الاصطناعية "غابة الفطر"، وهي شعاب مكونة من وحدات قابلة للتركيب توفر للمرجان قاعدة ثابتة للنمو وتدعم الحياة البحرية، والثانية هي "إطار الإنزال"، الذي يتيح إنزال عدة وحدات من هذه الشعاب إلى قاع البحر في وقت واحد دون الحاجة إلى غواصين، بما يسهم في جعل استعادة الشعاب على نطاق واسع أكثر قابلية للتطبيق. كما حصلت شركة RapidDX Biotech على ترخيصين غير حصريين لتقنيتين في المجال الصحي؛ الأولى "NorTest"، المرخصة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي فحص سريع للكشف عن فيروس "نورو"، أحد أبرز مسببات أمراض الجهاز الهضمي وحالات تفشي العدوى المنقولة بالغذاء، ويمكن إجراؤه في الموقع دون الحاجة إلى إرسال العينات إلى مختبر مركزي. أما التقنية الثانية، المرخصة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، فتتمثل في تركيبات متعددة من الهيدروجيل غير العضوي القائم على فوسفات المغنيسيوم والمدعم بالفضة، والمخصصة للعناية بالبشرة والجروح، والتي أظهرت في النماذج التجريبية قدرة على مقاومة البكتيريا والمساعدة في التئام الجروح. وفي هذا السياق، قال الدكتور سعود عبد العزيز عبد الغني: "تمكنت جامعة قطر من بناء رصيد متنام في الملكية الفكرية، إذ تضم اليوم أكثر من 150 براءة اختراع مسجلة، وهو ما يعكس قدرات الجامعة البحثية والابتكارية". وأضاف: "إلى جانب ذلك، نركز على أن تتحول هذه الابتكارات إلى حلول عملية يستفيد منها المجتمع والاقتصاد، وتمثل اتفاقيات الترخيص الأربع خطوة مهمة في هذا الاتجاه، إذ تتيح للشركات القطرية مواصلة تطوير تقنيات الجامعة وتقريبها من السوق". وتقدم جامعة قطر، في جناحها بمؤتمر MWC الدوحة 2026، تقنيات بحثية وعروضا حية تركز على تحديات قائمة في مجالات الرعاية الصحية والأمن السيبراني والأنظمة الذكية، كما تتيح المجال أمام باحثيها للقاء ممثلي القطاع الصناعي والشركاء المحتملين، واستكشاف فرص التعاون التي من شأنها تمهيد الطريق أمام انتقال هذه التقنيات إلى حيز التطبيق.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية