ترامب يتعهد بعودة سياسية "أقوى"
تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد بعودة قوية إلى الساحة السياسية الأميركية في ظل تلويح الديموقراطيين باستخدام الغالبية البرلمانية التي حازوها لفتح تحقيقات في "فساد" إدارته خلال العامين الأولين من ولايته الثانية.فالديموقراطيون الذين سيسيطرون اعتبارا من يناير المقبل على الكونغرس بمجلسَيه بعد انتزاعهم الغالبية فيهما من الجمهوريين بنتيجة انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء، ما لبثوا أن اعلنوا عزمهم على فتح تحقيقات تستهدف الرئيس وأسرته وكبار المسؤولين في إدارته.إلا أن الرئيس الجمهوري كتب على منصته الاجتماعية تروث سوشال الأحد "لقد تراجعت أميركا خطوة عملاقة إلى الوراء في التاريخ بسبب نتائج الانتخابات الأخيرة"، مضيفا "لكن لا تقلقوا، سنعود، أكبر وأقوى من أي وقت مضى!".وأوعز ترامب إلى وزارة العدل في إدارته بالتحرّك في مواجهة توعُّد مسؤولي الغالبية الديموقراطية المقبلة بالبدء بإجراءات تحقيق برلمانية في شأن القريبين منه أبرزها بتهمة الفساد، ورأى الرئيس أن توجُّه خصومه هذا ينطوي على محاولات "ابتزاز".وأكد وزير العدل الأميركي تود بلانش في تصريحات أدلى بها الأحد لمحطتي "سي أن أن" و"فوكس نيوز" التلفزيونيتين أن وزارته ستدافع عن أعضاء إدارة ترامب في حال استهدفتهم الغالبية الديموقراطية الجديدة في الكونغرس بتحقيقات أو إجراءات مساءلة.وأضاف أنه في حال استُهدف ستيفن ميلر، الذي يُعتبر مهندس السياسة المتشددة حيال المهاجرين وعُين أخيرا كبير موظفي البيت الأبيض، فإن وزارة العدل ستكون حاضرة للدفاع عنه. واضاف "إذا كان مِن فساد داخل الحكومة، فستتولى وزارة العدل هذه ملاحقة المسؤولين عنه".لكنه اعتبر في تعليقه على الاتهامات الموجّهة إلى المقرّبين من ترامب أن "ما يسميه الديموقراطيون فسادا ليس فسادا، بل ما هو إلا قصة نجاح أميركية".في المقابل، اتهم النائب الديموقراطي روبرت غارسيا، العضو في لجنة الرقابة والتحقيقات في مجلس النواب، وزير العدل بالتصرف كمحام شخصي للرئيس.وردّ غارسيا على بلانش عبر "سي إن إن" ملاحظا أن "كل ما يريده هو حماية دونالد ترامب ووزرائه ومسؤولي إدارته"، مشددا على أن "مهمته ليست كذلك".ووصف غارسيا الذي قد يتولى رئاسة لجنة التحقيقات في مجلس النواب اعتبارا من يناير أسرة ترامب بأنها "الأكثر فسادا على الإطلاق بين العائلات التي شغلت المكتب البيضوي".
المصدر: البيان