شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

130 ألف تلميذ جديد في نينوى.. 40% من الموازنة للتربية وسط نقص المدارس والمعلمين

130 ألف تلميذ جديد في نينوى.. 40% من الموازنة للتربية وسط نقص المدارس والمعلمين

 الموصل / سيف الدين العبيدي

تواجه محافظة نينوى تحديات متزايدة في قطاع التربية، مع تسجيل 130 ألف تلميذ وتلميذة جديد في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي، وهو أعلى رقم في تاريخ المحافظة، مقارنة بـ111 ألفاً في العام الماضي، وسط نقص في الأبنية المدرسية والكوادر التعليمية، دفع الحكومة المحلية إلى وضع القطاع ضمن أولويات موازنة عام 2027.
وقال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، خلال مؤتمر صحفي حضرته "المدى"، إن المحافظة ستمنح التربية أولوية في الموازنة المقبلة، عبر تشكيل لجنة تضم مكتباً استشارياً هندسياً من مديرية التربية لمعاينة المدارس وتحديد إمكانية إضافة طوابق أو أجنحة جديدة، أو إنشاء مدارس ثانية داخل حدود الأبنية الحالية، في ظل شح الأراضي المخصصة للمؤسسات التعليمية.
من جانبه، كشف رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس المحافظة سبهان الحديدي أن المحافظة تعتزم تخصيص ما بين 35% و40% من موازنتها المقبلة، المقدرة بنحو 700 مليار دينار، لقطاع التربية، بهدف إنهاء ملف المدارس الكرفانية، التي يزيد عددها على 100 مدرسة، واستبدالها بأبنية دائمة، إلى جانب ترميم المدارس المتهالكة.
وأوضح أن اللجان المشتركة مع مديرية التربية كشفت عن تفاوت كبير في توزيع الملاكات التعليمية، إذ يحتاج الجانب الأيمن من الموصل إلى نحو 600 معلم ومدرس، مقابل فائض يتجاوز 450 معلماً في الجانب الأيسر، فيما تتركز الاحتياجات الأكبر في مناطق غرب نينوى والقرى الحدودية وأقضية البعاج والحضر وتلعفر وربيعة وسنجار، فضلاً عن مناطق جنوب الموصل، ومنها مخمور والقيارة.
وحذر الحديدي من أن استمرار النقص قد يؤدي إلى إغلاق عشرات المدارس في المناطق النائية، مشيراً إلى أن مجلس المحافظة صوّت على قرار اعتماد المحاضرين المتطوعين ورفع مقترحه إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليه، على أن يكون اختيارهم من أبناء الأقضية والنواحي التي تحتاج إلى ملاكات، لضمان استقرار العملية التعليمية. ولفت إلى أن قرار إطلاق 120 ألف عقد حكومي قد يمنح نينوى ما بين 13 و14 ألف درجة، وفق التوقعات.
وفي ملف الأبنية، أشار إلى وجود مقترح لإنشاء مجمعات مدرسية تضم نحو 10 مدارس في الموقع الواحد، بطاقة استيعابية تتجاوز 10 آلاف طالب، مع توفير وسائل نقل حديثة، بما يسهم في تخفيف الزخم عن المدارس المكتظة.
بدوره، طالب نقيب المعلمين في نينوى رعد الجبوري الحكومة المركزية بإطلاق حملة واسعة لبناء المدارس، محذراً من تفاقم الاختناق خلال السنوات المقبلة نتيجة الزيادة المستمرة في أعداد الطلبة. وأوضح أن بعض المدارس التي شُيدت ضمن القرض الصيني أُنشئت في مناطق منخفضة الكثافة السكانية، بينما تعاني مدارس داخل الموصل من وجود 70 إلى 90 تلميذاً في الصف الواحد، ما يصعّب مهمة المعلمين في إيصال المعلومات.
وفي ملف الالتزامات المالية، تطالب مديرية التربية بإعفائها من ديون أجور الماء والكهرباء المتراكمة، والبالغة خمسة مليارات دينار. وقال عضو مجلس المحافظة محمد هريس إنه وجّه طلباً إلى الحكومة المركزية لشطب هذه الديون وفق الأطر القانونية، داعياً وزارة التربية إلى تسهيل قبول الأراضي المتبرع بها لبناء المدارس، بما فيها الأراضي الزراعية المخصصة للنفع العام.
كما دعا هريس إلى الإسراع بصرف مستحقات 124 معلماً ومدرساً نُقلوا من إقليم كردستان إلى نينوى بقرار إداري رسمي، رغم توقف رواتبهم منذ ثلاث سنوات.
وكان مدير تربية نينوى محمد عبودي قد عرض، خلال استضافته في مجلس المحافظة قبل شهرين، أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها نقص الكتب والأبنية المدرسية والكوادر التعليمية. وأكد أن نسبة توزيع الكتب تجاوزت 77%، عازياً تأخر استكمال التجهيز إلى تأخر إقرار الموازنة العامة وعمليات الطباعة والشحن من مخازن وزارة التربية في بغداد.
وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الذي يواجه المنظومة التعليمية في نينوى، مع تزايد أعداد الداخلين إلى المدارس سنوياً، في وقت باتت فيه معالجة نقص الأبنية والملاكات وتخفيف الاكتظاظ ضرورة لضمان استيعاب الأجيال الجديدة.

The post 130 ألف تلميذ جديد في نينوى.. 40% من الموازنة للتربية وسط نقص المدارس والمعلمين appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى