محل للتدليك يخفي الدعارة بورزازات
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات توصل بمعلومات دقيقة تفيد استغلال محل معد للتدليك والترويض الطبي بحي القدس في ممارسة الدعارة تحت غطاء التدليك.
وعلى ضوء هذه المعطيات، باشر الوكيل العام أبحاثا سرية بصفة شخصية، حيث استمع بمكتبه إلى عدد من المستخدمات بالمحل وبعض المصرحين، الذين أكدوا أن المحل يستغل في ممارسة الجنس بشكل يومي واعتيادي. كما تبين أنه لا يتوفر على أي ترخيص قانوني لمزاولة مهنة التدليك مسلم من الجهات الإدارية المختصة.
وكشفت التحريات أن هذه الممارسات تتم بتوجيه وتسيير من صاحبة المحل المسماة “ن.و” ومساعدتها “ع.ب”، اللتين تستغلان هشاشة وفقر المستخدمات ووضعيتهن الاجتماعية لدفعهن إلى ممارسة الجنس مع الزبناء.
وأظهرت الأبحاث أن صاحبة المحل تستحوذ بشكل كامل على العائدات المالية الناتجة عن هذه الأفعال، حيث تشغل الفتيات في ممارسة البغاء بشكل يومي مقابل أجرة شهرية لا تتجاوز 2500 درهم لكل واحدة؛ في حين تصل تسعيرة العملية الجنسية الواحدة إلى 500 درهم، وقد تصل الممارسات إلى خمس مرات في اليوم لكل مستخدمة، مما يدر على صاحبة المحل مداخيل مهمة.
وبعد توفر وسائل الإثبات والقرائن التي تؤكد تورط المعنيتين في إعداد محل للدعارة، كلف الوكيل العام للملك المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات بمهمة المراقبة السرية والمداهمة المباغتة للمحل.
وتكللت العملية بالنجاح بفضل التنسيق المحكم بين النيابة العامة والشرطة القضائية، حيث أسفر التفتيش عن حجز عدد مهم من العوازل الطبية، وضبط زبون كان بصدد الاستحمام استعدادا لممارسة الجنس، إلى جانب توقيف مساعدة صاحبة المحل بعين المكان. وجرى اقتياد الجميع إلى مقر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية لمواصلة البحث، تحت إشراف النيابة العامة.
وأثناء الاستماع إليهن، صرحت المستخدمات بأنهن قبلن العمل في هذه الظروف بسبب الفقر وانعدام فرص الشغل وغياب أي مورد للعيش؛ مما جعلهن مسلوبات الإرادة ومرغمات على تنفيذ تعليمات المشغلتين وممارسة البغاء دون الاستفادة من عائداته سوى الأجر الزهيد المذكور.
واعترفت مساعدة صاحبة المحل “ع.ب”، أمام الضابطة القضائية، بإعداد المحل المذكور لأعمال الدعارة ومساعدتها لصاحبته في التسيير. كما اعترفت بممارستها الجنس مع الزبناء. ومن جهته، أكد الزبون الموقوف أن المحل معروف بممارسة الدعارة، وأن تدخل الشرطة حال دون إتمام الفعل الجنسي.
وبعد استكمال البحث التمهيدي، جرى تقديم المشتبه فيها “ع.ب” أمام الوكيل العام للملك، الذي قرر متابعتها في حالة اعتقال وإيداعها السجن المحلي بورزازات من أجل المشاركة في جناية الاتجار بالبشر والمشاركة في جنحة إعداد محل للدعارة، مع إحالتها على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتها طبقا للقانون.
أما المشتبه فيها الرئيسية “ن.و”، صاحبة المحل، فقد أصدر الوكيل العام تعليماته بنشر برقية بحث وطنية في حقها بعدما تبين أنها في حالة فرار. ومكنت هذه البرقية من توقيفها بمطار أكادير المسيرة أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني نحو فرنسا. وتم نقلها إلى مقر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات لتعميق البحث معها، قبل تقديمها أمام النيابة العامة خلال اليومين المقبلين فور انتهاء فترة الحراسة النظرية.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الموقوفة لها سوابق قضائية في النوع نفسه من القضايا، حيث توبعت سنة 2023 في حالة اعتقال من أجل إعداد محل للدعارة، وأدينت بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 5000 درهم؛ فيما لا تزال الأبحاث جارية لتوقيف باقي المتورطين المحتملين.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود التي تبذلها النيابة العامة والمصالح الأمنية بأقاليم ورزازات وزاكورة وتنغير لمحاربة الجريمة والتصدي للسلوكيات المخلة بالأخلاق العامة وكل الأنشطة التي تسيء إلى سمعة مدينة ورزازات المعروفة بهدوئها وطيبة ونبل أخلاق ساكنتها.
The post محل للتدليك يخفي الدعارة بورزازات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المصدر: هسبريس