الرميد ينتقد وضع حقوق الإنسان بالمغرب ويدعو إلى إحداث منصب وزير مختص في حكومة المنصوري
انتقد مصطفى الرميد وزير العدل ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقا، ما اعتبره تراجعا في الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان بالمغرب، داعيا إلى إحداث منصب وزير مكلف بهذا المجال ضمن الحكومة المقبلة، بما يضمن حضوره في صلب العمل الحكومي ويعزز التنسيق بشأنه بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية. واعتبر الرميد في تدوينة له عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن وضعية الديمقراطية وحقوق الإنسان تستدعي إعادة النظر في مستوى الاهتمام الحكومي بهذا الملف مشيرا إلى أن المغرب، الذي يسعى إلى تعزيز تجربته الديمقراطية يحتاج إلى آليات مؤسساتية قادرة على مواكبة التحديات المرتبطة بحماية الحقوق والحريات وترسيخ الممارسة الديمقراطية. وتوقف المسؤول الحكومي السابق عند دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان، معتبرا أن حضوره ونشاطه لم يعودا في تقديره بالمستوى الذي كان عليهما في مراحل سابقة، وهو ما يعيد طرح سؤال الفعالية المؤسساتية في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها. وأكد الرميد أن إحداث منصب وزير مكلف بحقوق الإنسان من شأنه أن يمنح هذا الملف موقعا واضحا داخل الهيكلة الحكومية ويساهم في ضمان تتبع السياسات العمومية المرتبطة به، فضلا عن تعزيز التنسيق بين القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية. واستند الرميد في طرحه إلى مقتضيات الفصل 92 من الدستور، الذي يحدد اختصاصات مجلس الحكومة ومن بينها التداول في القضايا الراهنة للسياسة العامة إلى جانب النصوص المتعلقة بحقوق الإنسان والنظام العام. ويبرز هذا المقتضى وفق هذا الطرح حضور قضايا حقوق الإنسان ضمن المجالات التي يتعين أن تحظى بالنقاش والتداول على المستوى الحكومي. كما استحضر الرميد تجربته خلال إعداد التصريح الحكومي لحكومة سعد الدين العثماني، مشيرا إلى أن الصيغة الأولى من التصريح لم تتضمن إشارات إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان، قبل أن يلفت الانتباه إلى غياب هذه المرجعيات، وهو ما أدى إلى إدراجها في النص.
المصدر: اليوم 24