شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اختناق القلب… قاتلٌ صامتُ يتربّص بمرضى السّكري

اختناق القلب… قاتلٌ صامتُ يتربّص بمرضى السّكري

تتسلل المخاطر بصمت داخل الشرايين، لتضع القلب أمام تهديد قد ينتهي بنوبة قلبية مفاجئة. إنه الوجه الخفي لداء السكري، حين يتحول ارتفاعه في الدم إلى عامل خطر يسرّع انسداد الشرايين التاجية ويهدد الحياة. أكد رئيس الجمعية الجزائرية لتصلب الشرايين، الدكتور نزيم لعرابة، أن داء السكري ليس مجرد ارتفاع في نسبة السكر في الدم، بل قد يكون بوابة لمضاعفات قلبية خطيرة. فمع مرور الوقت، بحسبه، يساهم ارتفاع السكر في تسريع تصلب الشرايين وتراكم الترسبات الدهنية داخلها، ما قد يؤدي إلى تضيقها أو انسدادها وحدوث احتساء عضلة القلب. وقال إن حوالي 68 بالمائة، وبحسب بعض الدراسات في بعض الولايات الجزائرية، من مرضى السكري يصابون بانسداد الشرايين، موضحا أن الخطورة على القلب تزداد عندما لا تظهر العلامات المعتادة، إذ قد يعاني بعض مرضى السكري من نقص تروية القلب دون ألم واضح في الصدر، لتكون أولى الإشارات ضيق التنفس أو التعب غير المبرر، وأحيانًا أزمة قلبية مفاجئة. نزيم لعرابة: الخطورة على القلب تزداد عندما لا تظهر العلامات المعتادة وأوضح أن الوقاية ممكنة، من خلال ضبط السكر وضغط الدم والكولسترول، والإقلاع عن التدخين، وإتباع نمط حياة صحي، والالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية، فالخطر لا يكمن في السكري وحده، بحسب لعرابة، بل في تجاهل تأثيره على القلب، لذلك، فإن حماية مريض السكري تبدأ بالوعي، ولا تنتظر ظهور الأعراض. وحذر قائلا: “إن ألم الصدر الجديد أو ضيق التنفس المفاجئ أو التعرق البارد قد تكون علامات طارئة تستدعي الاتصال بالإسعاف فورا”. وعن سؤال، يطرحه الكثير من المرضى وهو هل يمكن إنقاذ القلب قبل فوات الأوان؟ أكد الدكتور نزيم لعرابة خلال فعاليات المؤتمر الوطني للجمعية الجزائرية لتصلب الشرايين، المنعقد يومي الثامن والتاسع من الشهر الجاري، بفندق الشيراتون، أن الشعور بأعراض نوبة قلبية مثل ألم عاصر في الصدر يمتد للكتف أو الفك، ضيق تنفس، تعرق بارد، أو غثيان، يمكن أن يتبعه اتخاذ بعض الخطوات كالاتصال فورا بالطوارئ، بحيث لا يمكن الانتظار ليرى المريض إن كانت الأعراض ستزول، فكل دقيقة تمر تتلف جزءا من عضلة القلب، كما يجب التوقف عن أي مجهود بدني والجلوس في وضع مريح بانتظار الإسعاف. وأشار إلى أن هناك عوامل خطر مؤدية لأمراض القلب والشرايين مثل ارتفاع ضغط الدم، داء السكري، السمنة، ارتفاع الكولسترول، والتدخين، بحيث تناول المؤتمر داء السكري ومرض الشرايين الانسدادي في الأطراف السفلية ومخاطر بتر الأطراف أو احتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية، كما تم التركيز على السمنة وعلاقتها بقصور القلب، والبحث في العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية. وللإشارة، فإن التخصصات المشاركة في المؤتمر، تمثلت في أطباء القلب، أطباء الطب الداخلي، وأطباء أمراض الكلى، وأطباء السكري والغدد، وأطباء الأشعة “لتشخيص وعلاج الحالات عبر التصوير المقطعي واستئصال الخثرات”.

المصدر: الشروق