شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أكثر من 200 عارض يبرزون صمود شعبة التين أمام التقلبات المناخية

أكثر من 200 عارض يبرزون صمود شعبة التين أمام التقلبات المناخية

احتضنت بلدية بني معوش بولاية بجاية، فعاليات الطبعة الـ 22 لعيد التين، بمشاركة أكثر من 200 عارض من منتجي التين والفلاحين القادمين من 32 ولاية، في تظاهرة فلاحية واقتصادية ترسخ مكانة هذه الشعبة في النشاط الزراعي المحلي، وتبرز قدرة المنتجين على مواجهة التحديات المناخية والحفاظ على هذا الموروث الفلاحي العريق. ونُظمت هذه التظاهرة من طرف جمعية منتجي التين ببلدية بني معوش، بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي، واستقطبت عددا كبيرا من الزوار القادمين من مختلف بلديات الولاية ومناطق أخرى من الوطن، للاطلاع على تنوع منتجات التين ومشتقاته، والتعرف على التجارب الفلاحية في مجال زراعته وتحويله وتسويقه. وشهد المعرض عرض أصناف متنوعة من التين الطازج والمجفف، إلى جانب منتجات محولة ومشتقات غذائية تقليدية، فضلا عن منتجات أخرى مرتبطة بالنشاط الفلاحي، في مشهد يعكس ثراء الإنتاج المحلي وتنوعه، ويمنح المنتجين فرصة للتعريف بمنتجاتهم وتبادل الخبرات والتجارب. وأكد منظمو التظاهرة أن عيد التين لم يعد مجرد موعد احتفالي سنوي، بل أصبح فضاء اقتصاديا وترويجيا يتيح للفلاحين إبراز قدراتهم الإنتاجية، والتعريف بجودة منتجاتهم، وفتح آفاق جديدة للتسويق، بما يعزز مكانة التين كأحد أبرز المنتجات الفلاحية التي تشتهر بها المنطقة. وتكتسي هذه الطبعة أهمية خاصة، بالنظر إلى التحديات التي تواجهها شعبة التين خلال السنوات الأخيرة، بفعل التغيرات المناخية وموجات الجفاف والحرارة، التي أثرت في الأشجار والمحاصيل، وأدت إلى تراجع الإنتاج في بعض المناطق. ورغم هذه الظروف، يواصل منتجو بني معوش جهودهم للحفاظ على هذه الشعبة وتطويرها، مستندين إلى الخبرة المتوارثة والخصائص الطبيعية التي تميز المنطقة. وفي هذا السياق، شكلت التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على أهمية تثمين التين المحلي وتعزيز حماية أصنافه، إلى جانب التعريف بأساليب الإنتاج والتحويل والتخزين والتسويق، بمشاركة مختصين وخبراء في المجال الفلاحي، قدموا توجيهات ونصائح للمنتجين بشأن تحسين المردودية والمحافظة على الأشجار. كما تضمن البرنامج تنظيم لقاءات وفضاءات للتبادل بين الفلاحين والعارضين، بهدف تشجيع الابتكار في مجال تحويل التين وتطوير المنتجات المشتقة منه، بما يسمح برفع قيمتها التجارية وتوسيع فرص تسويقها داخل الوطن وخارجه. وتعد تسمية “تين بني معوش” من أبرز المؤشرات على القيمة النوعية والسمعة التي اكتسبها هذا المنتج، الذي يمثل أحد رموز الهوية الفلاحية للمنطقة. كما تراهن الشعبة على تعزيز حضورها في الأسواق، بفضل جودة المنتج والخبرة المحلية في زراعته وتجفيفه. ورغم الصعوبات المناخية، يبقى عيد التين موعدا سنويا لتجديد الالتزام بحماية هذا الموروث الزراعي، ودعم الفلاحين، وتثمين قدرات المنطقة الإنتاجية، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة للتسويق والاستثمار في المجال الفلاحي.

المصدر: الشروق