شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السفير الإسباني بالقاهرة: مصر وإسبانيا «إيد واحدة» نحو مستقبل أفضل

السفير الإسباني بالقاهرة: مصر وإسبانيا «إيد واحدة» نحو مستقبل أفضل

احتفلت السفارة الإسبانية بالقاهرة، مساء اليوم الاثنين، باليوم الوطني لإسبانيا، بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، نائبًا عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسفيرة أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى القاهرة، وكبار المسؤولين والشخصيات العامة. وكان في استقبال الحضور الدكتور سيرخيو رومان كارانثا فورستر، سفير مملكة إسبانيا لدى مصر، الذي أكد في كلمته خلال الاحتفال عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة ومدريد، وما تشهده من تطور متسارع على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية. واستهل السفير الإسباني كلمته بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن احتفال هذا العام يأتي تحت شعار «إسبانيا ومصر متحدتان من أجل مستقبل أفضل»، معبرًا عن قوة العلاقات بين البلدين بعبارة «إسبانيا ومصر إيد واحدة». وأشار إلى أن العلاقات المصرية الإسبانية شهدت نقلة نوعية في فبراير 2025، مع الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، موضحًا أن الأشهر الماضية شهدت تبادلًا مكثفًا للزيارات الرسمية رفيعة المستوى، من بينها زيارة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إلى إسبانيا في مايو الماضي، فضلًا عن زيارة وزيري الزراعة والتموين المصريين إلى مدريد الأسبوع الماضي. وأوضح السفير أن البلدين وقّعا عددًا من الاتفاقيات المهمة في مجالات تسليم المطلوبين للعدالة، والتعاون القضائي، وتبادل المعلومات، مشيرًا إلى الاستعداد لاتخاذ خطوات إضافية لتعميق التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة. وأكد السفير الإسباني أن الشراكة بين مصر وإسبانيا تشمل مختلف القطاعات، لافتًا إلى زيادة التبادل التجاري والاستثماري، والتوسع في التعاون بالقطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة. كما أشاد بقوة العلاقات بين القوات المسلحة المصرية والإسبانية، مشيرًا إلى المشاركة المتميزة للطائرات الإسبانية في معرض العلمين الجوي، باعتبارها أحد مظاهر التعاون العسكري بين البلدين. وفيما يتعلق بالتعاون في مجال العمل والهجرة، أوضح أن اتفاقية الهجرة الدائرية ستتيح فرصًا جديدة أمام العمالة المصرية للسفر والعمل في إسبانيا، في إطار منظم يحقق المصالح المشتركة للجانبين. وأشار كذلك إلى تنامي التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات المصرية والإسبانية، من خلال برامج تعليمية مشتركة، معلنًا أن القاهرة ستستضيف بعد عشرة أيام منتدى «الجنوب–الجنوب» (South-South)، برعاية جامعة IE الإسبانية، إحدى المؤسسات التعليمية المرموقة في إسبانيا. وأضاف أن البلدين يرتبطان بتحالف من أجل التنمية المستدامة، وتعمل وكالات التعاون التابعة لهما على دعم المشروعات المشتركة وتعزيز التعاون الثلاثي في المجالات التنموية المختلفة. وخص السفير الإسباني العلاقات السياحية والأثرية بين مصر وإسبانيا بإشادة خاصة، مؤكدًا أنها تشهد مستوى متميزًا من التعاون والتنسيق. وقال إن مصر تحتل مكانة خاصة لدى السائح الإسباني، وتظل واحدة من الوجهات السياحية التي يحلم الإسبان بزيارتها ويكنون لها محبة وتقديرًا كبيرين، لما تتمتع به من حضارة عريقة ومقومات سياحية وأثرية فريدة. وأشار إلى تنامي التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين، موضحًا أن هناك 18 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر، بما يعكس الاهتمام الإسباني بالحضارة المصرية والمساهمة في أعمال البحث والتنقيب والدراسات الأثرية. كما لفت إلى تزايد الاهتمام بمعهد ثيربانتس، الذي يمثل إحدى أبرز المؤسسات المعنية بنشر اللغة والثقافة الإسبانية، ويسهم في تعزيز التبادل الثقافي والتواصل بين الشعبين. وتطرق السفير الإسباني إلى العلاقات الرياضية، مشيرًا إلى أن العام الحالي شهد إنجازات مهمة للرياضة في إسبانيا ومصر، ومعبّرًا عن اعتزازه بتتويج إسبانيا بكأس العالم لكرة القدم، ومشيدًا بمشاعر المحبة والتشجيع التي أبداها المصريون تجاه المنتخب الإسباني. وأكد أن الرياضة تمثل أحد جسور التواصل والتقارب بين الشعبين، إلى جانب العلاقات الثقافية والاقتصادية والسياسية. واختتم السفير الإسباني كلمته بالتأكيد على أن العلاقات بين القاهرة ومدريد تستند إلى روابط الصداقة والتفاهم والمصالح المشتركة، مشددًا على وحدة الرؤية بين البلدين، بقوله: «إسبانيا ومصر.. يد واحدة ورؤية واحدة». وتحتفل إسبانيا بعيدها الوطني في 12 أكتوبر من كل عام، إحياءً لذكرى وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس إلى الأمريكتين عام 1492، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول في التاريخ الإسباني والعالمي وأُقر يوم 12 أكتوبر عيدًا وطنيًا لإسبانيا بموجب قانون صدر عام 1987، ليصبح مناسبة رسمية للاحتفاء بتاريخ البلاد وهويتها الوطنية. وتشهد العاصمة الإسبانية مدريد احتفالات رسمية بهذه المناسبة، تتضمن عرضًا عسكريًا بحضور الملك فيليبي السادس وأفراد الأسرة الملكية وكبار المسؤولين، إلى جانب فعاليات ثقافية ودبلوماسية تنظمها السفارات الإسبانية حول العالم. ويأتي احتفال السفارة الإسبانية بالقاهرة هذا العام في ظل تنامي العلاقات بين البلدين، خاصة بعد إعلان الشراكة الاستراتيجية في فبراير 2025، بما يعكس حرص القاهرة ومدريد على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والسياحي، وتعزيز العلاقات بين الشعبين

المصدر: اليوم السابع