شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هكذا سقطت عصابة لتجنيس “الحرّاقة” من جنسيات إفريقيّة!

هكذا سقطت عصابة لتجنيس “الحرّاقة” من جنسيات إفريقيّة!

وثائق بيوميترية وشهادات ميلاد مزورة مقابل 20 مليونا مكالمات هاتفية ومحادثات تفضح خيوط الجريمة... 9 متهمين يمثلون أمام جنايات الدار البيضاء يوم 27 أكتوبر كشفت التحقيقات الأمنية والقضائية، في أكبر ملف لـ”إدارة موازية” لتزوير الوثائق والمحررات الإدارية، عن مخطط محكم يسير عليه أفراد العصابات الدولية بتواطؤ عدد من موظفي البلديات، من خلال التزوير الكامل للملفات القاعدية لاستخراج بطاقة التعريف البيوميترية، شهادات ميلاد وهمية للمهاجرين غير الشرعيين من جنسيات إفريقية، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 15 و20 مليون سنتيم للوثيقة الواحدة. هذا الملف الثقيل تنظر فيه محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء بمجلس قضاء الجزائر، يوم 27 أكتوبر الجاري، حيث سيمثل المتهمون الـ9، بينهم موظفون في بلدية تندوف، عن جناية التزوير في محررات رسمية من طرف موظف عمومي أثناء الوظيفة، جنحة المشاركة في مجموعة وفي اتفاق بغرض الإدخال والإزالة بطريق الغش لمعطيات في نظام المعالجة الآلية للمعطيات وجنحة إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات ضد المتهمين “خ.أ” و”ع.عبد الكريم” و”ح. محمد” و”د.بن عمر”. فيما سيتابع كل من المتهمين “م.عبد الله” و”ف.توفيق” عن جنحتي تسليم شهادات إقامة وتصاريح من طرف موظف إلى شخص يعلم أن لاحق له فيها وعدم الإبلاغ عن جرائم الفساد وإساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، في حين يواجه المتهمون “ر.منير”، “ط. خناثة” جنحة التحصل بغير حق على وثائق الإقامة وشهادات وتصاريح وجنحة استعمال المحرر مع علمه انه مزور وجنحة تكوين جمعية أشرار لغرض الإعداد وارتكاب جنحة وجنحة تسهيل وتنقل وإقامة أجنبي في التراب الوطني بطريقة غير قانونية. أما بالنسبة للمتهم “أ.عبد الله”، فقد يمثل أمام هيئة محكمة الجنايات عن جنحة التحصل بغير حق على وثائق الإقامة وشهادات وتصاريح وجنحة استعمال المحرر مع علمه انه مزور وجنحة تكوين جمعية أشرار لغرض الإعداد الارتكاب جنحة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 394 مكرر 1 و394 مكرر 5 و176 و177 من قانون العقوبات، وكذا المواد 33 و48 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته. وبالمواد 22 و23 ف3 و32 و34 من قانون مكافحة التزوير واستعمال المزور وكذا بالمادة 46 من قانون شروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم فيها وتنقلهم فيه.h 15 مليونا مقابل هوية جزائرية… رعية مالية يكشف: وقائع قضية الحال تعود إلى تاريخ 21 أفريل 2025، في حدود الساعة العاشرة صباحا، أين تم إيقاف شخصين من قبل عناصر الشرطة القضائية على مستوى مصلحة الوثائق البيومترية بدائرة تندوف وهما المشتبه فيهما “ر. منير” الذي كان بصدد إيداع ملف طلب الحصول على بطاقة التعريف الوطنية البيومترية للمشتبه فيه الثاني الذي كان برفقته، تبدو ملامحه انه من جنسية افريقية، وعليه تم تحويلهما إلى مقر المصلحة للتحقيق معهما مع حجز الملف الذي كان بحوزة المشتبه فيه “ر.منير” بينما كان مسجلا باسم المدعو “م. علي”. ولدى قيام عناصر الشرطة القضائية بمراقبة الملف الذي كان بصدد إيداعه، تبين أنه متكون من شهادة ميلاد وصورة شمسية، بطاقة زمرة دم، تصريح شرفي بعدم امتلاك بطاقة تعريف، ملخص شهادة ميلاد 12 رقم 00737 إلى جانب شهادة إقامة وشهادة الجنسية كلها مسجلة باسم “م.علي” المولود بتاريخ 30 نوفمبر 2000 بولاية تندوف. لدى سماع المتهم “م.علي” من قبل عناصر الشرطة القضائية تبين انه رعية أجنبية من جنسية افريقية، من مواليد 2 جوان 2000 بتمبوكتو دولة مالي ابن عيسى ولنصاري مريم دخل إلى التراب الوطني بطريقة غير شرعية، أين قدم إلى مدينة تندوف سنة 2025، في حين صرح انه فعلا قدم مبلغ 15 مليون سنتيم للمشتبه فيه “ر.منير” مقابل منحه الملف وإيداعه للحصول على بطاقة التعريف البيوميترية. وأكد المتهم أن المشتبه فيها المدعوة “ط.خ” هي من عرضت عليه السنة الماضية حصوله على الجنسية الجزائرية ووثائق هوية جزائرية مقابل مبلغ 20 مليون سنتيم، حيث اتفق معها على مبلغ 18 مليون سنتيم على أن يسلمه لها لاحقا والاتصال بها عبر أرقام هاتفية أعطتهم له، ليلتقي بها رفقة المشتبه فيه “ر.منير”، لتعلمه أن هذا الأخير سيتكفل بجلب الوثائق وإجراءات إبداع الملف واستخراج بطاقة زمرة الدم والصور الشمسية، وتفاوض معه على تسليمه مبلغ 15 مليون سنتيم لقاء الملف وإيداعه. وأضاف المتهم أنه اتصل هاتفيا بالمشتبه فيه “ر.منير” وتوجها سويا إلى مقر دائرة تندوف على مستوى مصلحة الوثائق البيومترية ليسلمه المبلغ المالي المتفق عليه، حيث وضعه في جيبه وأخرج ملفا يحتوي على وثائق مرفوقا بصور شمسية خاصة به، مؤكدا انه في بداية الأمر كان اتفاقه مع المشتبه فيها “ط.خ” إلى غاية تاريخ 18 أفريل 2024، حيث أرسلت له الرقم الهاتفي الخاص بالمتهم “ب.منير” وطلبت منه الاتفاق معه، مضيفا أن “ط.خ”، هي من قامت باستخراج الوثائق المكونة للملف، وبعد إخضاعه للتفتيش الجسدي ضبط بحوزته مبلغ مالي يقدر بـ8500 دج لتوضع بحرز مختوم وتقدم كدليل إثبات أمام أمانة ضبط المحكمة. ملفات مشبوهة وشهادات ميلاد غير موجودة في السجلات الورقية ولدى تفتيش المشتبه فيه “ر.منير” من قبل عناصر الشرطة القضائية تم ضبط بحوزته مبلغ مالي من العملة الوطنية يقدر بـ148.000 دج كان يخبئها في جيبه بالإضافة إلى كيس بلاستيكي أحمر اللون كان يحمله بيده، وبعد مرافقته، تم ضبط شهادة ميلاد خاصة بالمدعو “ب.معطا الله” وشهادة ميلاد أخرى خاصة بالمدعو “م.أمبارك” بالإضافة إلى ملفين آخرين، كل ملف يحتوي على شهادة ميلاد، تصريح شرفي بعدم امتلاك بطاقة التعريف، ملخص شهادة ميلاد رقم 12، شهادة إقامة وشهادة الجنسية، أما الملف الثاني مسجل باسم المدعو “م.الشيخ” من مواليد 1992 بتندوف، ومن من خلال تصفح الملفات الثلاثة تبين حسب البيانات المدونة أن هؤلاء الأشخاص أشقاء يحملون نفس اسم الأب و”الأم”. ولدى تكليف مصلحة التنظيم العام والحالة المدنية في بلدية تندوف بموجب تكليف شخصي من قبل عناصر الشرطة القضائية للتأكد من صحة تسجيل شهادات الميلاد الثلاثة المضبوطة بالملفات السالفة الذكر، كان ردهم الكتابي أنها مزورة كلها، حيث تبين أن شهادات الميلاد موجودة في السجل الالكتروني وغير موجودة في السجل الورقي للحالة المدنية، إذ تمت موافاتهم بصورة من السجل الورقي وصورة للنسخة الالكترونية مع الصورة الممسوحة. عناصر الشرطة القضائية بموجب تكليف شخصي آخر إلى رئيس بلدية تندوف مكتب الرقمنة، تبين أن التغيير على شهادات الميلاد محل التحقيق تم إجراء التغيير عليها من طرف المستخدم”h.mohamed” الذي يعود للمدعو “ح. محمد عالي”. ولدى سماع المشتبه فيه “ر.منير” من قبل عناصر الشرطة القضائية، صرح انه حقيقة كان يحمل بيده ملفا كان بصدد إيداعه لطلب الحصول على بطاقة التعريف البيومترية على مستوى دائرة تندوف للشخص الذي كان برفقته والذي يجهل هويته ويجهل الهوية المدونة على الملف الذي كان يحمله، مؤكدا أن “خ” هي من سلمت له الملف المضبوط، واتفق معها بطلب منها على القيام بالإجراءات الخاصة بإيداع الملف، كما أعلمته أنها ستقبض مبلغ 17 مليون سنتيم لقاء استخراجها للوثائق لهذا الشخص وان عليه طلب مبلغ أكبر من ذلك نتيجة قيامه بإيداع الملف على مستوى الدائرة. وأكد المتهم أنه التقى بالرعية الإفريقية المشتبه فيه “ل.عبد الله” وقام برفقته باستخراج صور فوتوغرافية وبطاقة زمرة الدم تمهيدا لإيداع الملف، موضحا أن المسماة “خ” هي من سلمت له الملفين الآخرين لغرض البحث عن أشخاص آخرين من جنسيات افريقية وبيعهم تلك الوثائق للحصول على هويات جزائرية وبطاقات تعريف بيومترية مقابل مبالغ مالية، مضيفا انه قام باستخراج شهادات ميلاد على مستوى بلدية “زاوية كنته” بولاية أدرار باستخدام شهادات الجنسية التي كانت بحوزته بطلب من المسماة “ط.خ” والغرض من ذلك هو البحث عن رعايا أفارقة بمدينة ادرار وبيعها لهم واقتسام العائدات معها. وبخصوص العلاقة بالمشتبه فيها “ط.خلالة” أكد المتهم أنه يعرفها منذ سنة 2025 كونها ابنة صديقه وهي من اتصلت به هاتفيا وعرضت عليه عملية بيع الأوراق وملفات الرعايا الأفارقة، كونها تعرف بأنه مسبوق قضائيا في مثل هذه القضايا، وأعلمته أن لديها علاقات بموظفي البلدية، أحدهم يشتغل بالمصلحة البيومترية يدعى “دحام” يقوم لها بتسهيل الإجراءات واستخراج الوثائق، وهي من أشارت عليه بضرورة التوجه إلى دائرة تندوف لإيداع الملف ولم تبلغه بأسماء موظفي البلدية وهويتهم. عناصر الشرطة القضائية قاموا بتفتيش المشتبه فيها “ط.خلالة”، أين تم ضبط بغرفة نومها كراس 96 صفحة مدون فيه أسماء أشخاص وسنة ميلاده وكذا شهادة ميلاد مزورة باسم “ط.محجوبة” ليتم وضعهم في إحراز مختومة لتقدم كدليل إثبات، كما قامت عناصر الشرطة القضائية بتفتيش الحقيبة اليدوية للمشتبه فيها وجد بها مبلغ مالي يقدر بـ15000 دج. ثم واصل عناصر الشرطة القضائية التحقيق بتصفح شهادات الجنسيات التي كانت ضمن الملفات المضبوطة، حيث تبين أنها صادرة عن محكمة تندوف وتمت موافاتهم بنسخة مستخرجة من قاعدة المعطيات، وانه تم استعمال شهادات الميلاد المزورة الخاصة بكل من “م.علي” و”م.زين” و”م.الشيخ” في استخراج الجنسيات، في حين لا يوجد سجل على مستوى الشباك أو التطبيقين الخاصين بهوية الشخص الذي يقوم بإيداع أو سحب شهادات الجنسية. ذات الجهة الأمنية واصلت التحقيق بموجب تكاليف شخصية موجهة إلى مصلحة الوثائق البيومترية في بلدية ودائرة تندوف، أين تمت إجابتهم انه لم يتم استخراج بطاقة هوية لكل “م.علي”، “م.زين”، “م.الشيخ”، “ط. محجوبة”، ليتوصل التحقيق في ملف الحال إلى تواطؤ موظفين بمصلحة الوثائق البيومترية لتوجه لهم تهمة المشاركة في مجموعة وفي اتفاق بغرض الإدخال والإزالة بطريق الغش معطيات في نظام المعالجة الآلية للمعطيات، جناية التزوير في محررات رسمية من طرف موظف عمومي أثناء تأدية الوظيفة، جنحة إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات ضد عدد من الموظفين، وجنحة تسليم شهادات إقامة وتصاريح من طرف موظف إلى شخص يعلم أن لا حق له فيها، جنحة عدم الإبلاغ عن جرائم الفساد، جنحة إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات ضد آخرين. فيما وجهت لبقية المتهمين الذين شكلوا إمبراطورية لتزوير الوثائق تهم ثقيلة تتعلق بـ”التحصل بغير حق على وثائق الإقامة وشهادات وتصاريح وجنحة استعمال المحرر مع علمه انه مزور وجنحة تكوين جمعية أشرار لغرض الإعداد لارتكاب جنحة، جنحة تسهيل وتنقل وإقامة أجنبي في التراب الوطني بطريقة غير قانونية وجنحة استعمال المحرر مع علمه انه مزور وتكوين جمعية أشرار الغرض الإعداد لارتكاب جنحة.

المصدر: الشروق