شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

شقير: انضباط الأغلبية البرلمانية ومساندة أحزاب من خارج الحكومة مفتاح كسب المنصوري ثقة البرلمان وتمرير قانون المالية

شقير: انضباط الأغلبية البرلمانية ومساندة أحزاب من خارج الحكومة مفتاح كسب المنصوري ثقة البرلمان وتمرير قانون المالية

يرى محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، أن التشكيلة الحكومية التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، رغم استنادها إلى أغلبية برلمانية تضم 207 مقاعد، ستكون مطالبة بضمان قدر أكبر من الانضباط والتماسك بين مكوناتها، بما يتيح لها تمرير برنامجها الحكومي ومشروع قانون المالية، في ظل أغلبية عددية أقل من تلك التي كانت تتوفر عليها حكومة عزيز أخنوش سنة 2021، والتي بلغت نحو 270 مقعدا.
وأوضح شقير أن الفارق العددي بين الأغلبية الحالية والأغلبية التي حظيت بها حكومة أخنوش لا يعني بالضرورة تعثر العمل الحكومي، لكنه يفرض على مكونات الأغلبية الجديدة الالتزام بالحضور في الجلسات البرلمانية، وتوحيد المواقف بشأن القرارات ومشاريع القوانين المعروضة للتصويت، تفاديا لأي اختلال قد يؤثر على قدرتها على تمرير النصوص التشريعية.

وأضاف المحلل السياسي في تصريح ل »اليوم 24″،  أن الأغلبية الحكومية المرتقبة قد تستفيد أيضا من مساندة برلمانية خارج مكوناتها، لاسيما بعد إعلان حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية التزامهما بمساندة نقدية للحكومة.

ومن شأن هذا الدعم، بحسب شقير، أن يوفر هامشا إضافيا للتحرك داخل المؤسسة التشريعية، ويعزز قدرة الحكومة على تمرير قراراتها، شريطة أن يقترن بانضباط نواب أحزاب الأغلبية وتوافقهم بشأن القضايا الأساسية.
وفي ما يتعلق بالمخاوف من تعثر المصادقة على مشروع قانون المالية، على خلفية احتمال إسناد رئاسة لجنة العدل والتشريع إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في شخص مصطفى بايتاس، اعتبر شقير أن هذه الاعتبارات لا تعني بالضرورة أن القانون المالي بات مهددا، أو أنها ستحول دون تمريره، كما لا تمنع أيضا من المصادقة على البرنامج الحكومي وكسب الثقة.
وأشار المتحدث إلى أن تمرير البرنامج الحكومي من شأنه أن يشكل مؤشرا على حصول الحكومة على ثقة البرلمان، وأن يعزز موقعها داخل المؤسسة التشريعية، مبرزا أن الحكومة قد تلجأ، في إطار المسار التشريعي، إلى تعديل بعض بنود مشروع قانون المالية.
وخلص شقير إلى أن حسم الرهانات التشريعية المقبلة سيظل مرتبطا بمدى تماسك الأغلبية البرلمانية وانضباط مكوناتها، إلى جانب طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه الأحزاب الموجودة خارج الحكومة. وهي عوامل ستؤثر في قدرة الحكومة على تأمين الأصوات اللازمة للمصادقة على برنامجها ومشروع قانون المالية، في سياق برلماني يتطلب تنسيقا أكبر بين مختلف مكوناتها.

المصدر: اليوم 24