شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

في حوار مع جريدة الدستور.. محمد القصير: الندوة الدولية تركز على موضوع الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية

في حوار مع جريدة الدستور.. محمد القصير: الندوة الدولية تركز على موضوع الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية

"يرى محمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية مدير ملتقى الشارقة للخط، أن اختيار "ميزان" شعارا للدورة الثانية عشرة؛ فالمفردة تحمل دلالات واسعة تتصل بجوهر فن الخط العربي، وبيّن أن الملتقى حرص عبر دوراته المختلفة على تنظيم ورش فنية وتدريبية تستهدف محبي الخط والمواهب الناشئة، مؤكدا لذلك يأتي الاختيار تقديرا للتجارب التي تركت أثرا واضحا في مسيرة الخط العربي، سواء من خلال الإبداع والممارسة، أو البحث والتوثيق، أو التعليم ونقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة". "الدستور" التقت القصير وحاورته حول مفردات الملتقى في دورته الجديدة، وقضايا في الخط وآلية اختيار المكرمين *ملتقى الخط العربي يحظى باهتمام كبير من حاكم الشارقة، ماذا عن تسمية الدورة تحت شعار "ميزان"؟ --- يحظى ملتقى الشارقة للخط منذ تأسيسه عام 2004 برعاية واهتمام كبيرين من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلاقا من رؤية تؤمن بأن الخط العربي ليس مجرد وسيلة للكتابة، وإنما هو فن قائم بذاته، يحمل ذاكرة حضارية وجمالية عميقة، وقادر في الوقت نفسه على التجدد ومواكبة التحولات الفنية. ومن هنا جاء اختيار "ميزان" شعارا للدورة الثانية عشرة؛ فالمفردة تحمل دلالات واسعة تتصل بجوهر فن الخط العربي. فالخط يقوم على الدقة والنظام والتناسب، وتُعد النقطة وحدة قياس أساسية في بناء الحرف وضبط نسبه. كما أن جمال اللوحة الخطية يقوم على تحقيق توازن دقيق بين الحرف والفراغ، وبين الكتلة والمساحة. *هل تقام ورشات عمل وتدريب للهواة من الجيل الجديد؟ - نعم، وهذا جانب أساسي في رسالة الملتقى؛ لأن الحفاظ على فن الخط العربي لا يتحقق بالعرض والاحتفاء وحدهما، وإنما بإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة لكي تتعلم هذا الفن وتمارسه وتكتشف إمكاناته. وقد حرص الملتقى عبر دوراته المختلفة على تنظيم ورش فنية وتدريبية تستهدف محبي الخط والمواهب الناشئة، وتتناول الخطوط العربية الأصيلة، والزخرفة، والتذهيب، وفنون الحروفيات، إلى جانب التجارب التي تصل الخط التقليدي بالممارسات الفنية والرقمية الحديثة. وفي الدورة الحالية، على سبيل المثال، ستقام ورش تتناول البناء والتكوين في العمل الحروفي، وكذلك تعليم المشاركين فنون خطوط النيخ، والديواني، والديواني الجلي، والكوفي، والنستعليق، وغيرها من الخطوط.. أما في الدورة الثانية عشرة، فقد اتسع هذا الجانب بصورة لافتة، إذ يتضمن البرنامج 61 ورشة فنية تتيح للجمهور والمشاركين التعرف إلى تقنيات الخط العربي وأنواعه وممارساته المختلفة. وهذا يؤكد أن الملتقى لا ينظر إلى الجمهور باعتباره متلقيًا فقط، بل يسعى إلى إشراكه في عملية التعلم والممارسة والحوار مع الفن *يكرّم الملتقى على مدى سنوات عددا من الخطاطين من الإمارات والعرب على تنوع تجاربهم، كيف يتم اختيار المكرّمين؟ -التكريم في ملتقى الشارقة للخط لا يقوم على الحضور الفني وحده، وإنما ينظر إلى مجمل تجربة المبدع وإسهامه في خدمة فن الخط العربي وتطويره وترسيخ حضوره الثقافي والفني. لذلك يأتي الاختيار تقديرا للتجارب التي تركت أثرا واضحا في مسيرة الخط العربي، سواء من خلال الإبداع والممارسة، أو البحث والتوثيق، أو التعليم ونقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة، إلى جانب ما قدمه الخطاط من إضافة حقيقية إلى مسار هذا الفن، محليا وعربيا ودوليا. وفي الدورة الثانية عشرة، يكرّم الملتقى ثلاثة من المبدعين هم: الخطاط المصري خليفة الشيمي، والخطاط المغربي بلعيد حميدي، والخطاط الإماراتي علي الحمادي، بما يعكس هذا التنوع في التجارب والمدارس والمسارات الإبداعية. *الملتقى يحث على إبراز التراث العربي الإسلامي، وفي ظل التطور التكنولوجي، هل يأخذ الملتقى هذه التحولات بعين الاعتبار في ندواته؟ -الخط العربي يمتلك من المرونة والجماليات ما يجعله قادرا على الدخول في حوار مع الفنون المعاصرة والتقنيات الجديدة. ولذلك نجد في برامج الملتقى حضورا للتجارب الرقمية والحروفية والفنون البصرية المعاصرة، إلى جانب الخطوط الأصيلة والزخرفة الإسلامية. وقد شهدت الدورات السابقة ورشا تناولت العلاقة بين الخط العربي التقليدي والرقمي، بما يؤكد أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة لتطوير الحرف العربي ونشره.. وفي الدورة الحالية، تركز الندوة الدولية على موضوع "الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية"، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفنانين من العالم العربي وخارجه، إلى جانب محاضرات تتناول مستجدات الخط العربي وقضاياه وتجلياته المعاصرة. كما يقدم الملتقى تجارب فنية تتقاطع فيها تقاليد الخط العربي مع الفنون البصرية الحديثة.

المصدر: الدستور