شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ياسين من مجلس النواب: لربط تقييم أصول الاتصالات بالسياسة الإصلاحية للدولة

ياسين من مجلس النواب: لربط تقييم أصول الاتصالات بالسياسة الإصلاحية للدولة

عقد مقرر لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب ياسين ياسين مؤتمراً صحافياً، عقب مشاركته في جلسة لجنة الاتصالات، تناول فيه قرار مجلس الوزراء المتعلق بجرد وتقييم أصول وزارة الاتصالات وهيئة "أوجيرو". Advertisement وقال النائب ياسين: "موقفنا واضح: نريد إصلاح قطاع الاتصالات، ونريد إنشاء ليبان تيليكوم، ونريد استثمارات وشراكة مع القطاع الخاص ترفع جودة الخدمات وتحمي حقوق المواطنين والمال العام. لكن السؤال الذي نطرحه اليوم هو: هل نصلح القطاع لكي نرفع قيمته، أم نقيّمه على أساس نتائج انهياره وتعطيله؟". أضاف: "إن قرار مجلس الوزراء بشأن جرد وتقييم أصول وزارة الاتصالات وأوجيرو يطرح أسئلة أساسية، تتجاوز اختيار شركة استشارية أو إعداد دفتر شروط. - أولاً، أيّ مشغّل وطني نريد؟ قبل تكليف شركة بإعطائنا رقماً، يجب أن تحدّد الدولة وظيفة ليبان تيليكوم، والخدمات التي ستقدّمها، وعلاقتها بأوجيرو، وما سيبقى للوزارة، وما يدخل ضمن صلاحيات الهيئة الناظمة. وعلى هذا الأساس، تحدّد الأصول والالتزامات والأعمال التي ستنتقل إلى الشركة، ثم تُقدَّر قيمتها. هذا هو التسلسل الذي نطالب باحترامه في تطبيق القانون 431: نحدّد المشروع، ونحدّد ما سينتقل إليه، ثم نقيّمه. فشركة التقييم تستطيع أن تقدّر قيمة الأصول، لكنها لا تستطيع أن تقرّر سياسة الدولة. - ثانياً، ماذا نقيّم تحديداً؟ نحن لا نتحدث فقط عن أبنية وعقارات وسنترالات وكابلات. نتحدث أيضاً عن أعمال جارية، ومشتركين، وإيرادات، والتزامات، وقدرة على توليد الدخل. وهذه القدرة ترتبط بطريقة تنظيم السوق. عندما تترك الدولة شبكات تعمل خارج الأطر القانونية، ولا تطبّق المراسيم والقرارات ذات الصلة، فهي تؤثّر مباشرة في إيرادات الشبكة الوطنية وقيمتها الاقتصادية. لذلك نسأل: هل نقيس قيمة القطاع وفق واقعه المتراجع اليوم؟ أم نأخذ في الاعتبار قدرته على العمل ضمن سوق منظّمة، تُحفظ فيها حقوق الدولة والقطاع الخاص والمشتركين؟ لا يجوز أن تتحوّل نتائج تعطيل الإصلاح إلى مرجع وحيد لتحديد قيمة أصول الدولة. - ثالثاً، كيف سيأخذ التقييم في الاعتبار الانهيار المالي والنقدي وأضرار الحرب؟ هذه خيارات يجب أن تحسمها الدولة بوضوح في منهجية التقييم. ويجب أن نعرف الفرق بين قيمة الأصول في وضعها الحالي، وقيمتها الاقتصادية ضمن خطة إصلاح وإعادة تأهيل قابلة للتنفيذ. من يريد حماية المال العام، عليه أن يسعى إلى أعلى قيمة اقتصادية مستدامة لهذه الأصول. - رابعاً، لماذا تُسنَد إدارة هذه العملية إلى ميك 1، المرتبطة بشبكة ألفا؟ هذه عملية تتعلق بأصول وزارة الاتصالات وأوجيرو، وبمستقبل المشغّل الوطني. لذلك، نطلب إعلان السند القانوني لهذا التكليف، وتحديد مسؤولية الوزارة والجهات صاحبة الأصول، ودور وزارة المالية والجهات الرقابية. توفير الوقت والكلفة لا يكفي وحده لتبرير هذا الخيار. وإذا كانت أصول الخليوي مستبعدة من التقييم، ويقتصر المطلوب بشأنها على الجرد، فلماذا تُجمع العمليتان تحت إدارة واحدة؟ وكيف ستُحمى بيانات ميك 2؟ ومن سيتحمّل النفقات؟ وكيف ستخضع هذه النفقات للرقابة؟ هذه أسئلة تتعلق بالشفافية والمسؤولية عن المال العام، وتحتاج إلى أجوبة واضحة". ختم ياسين طالباً من الحكومة أربعة أمور: - إعلان خطة واضحة لإنشاء "ليبان تيليكوم" وتوزيع الأدوار بين الوزارة والهيئة الناظمة وأوجيرو والمشغّل الوطني. - تحديد الأصول والالتزامات والأعمال التي يُقرَّر نقلها، ومنهجية تقييمها. - توضيح السند القانوني لإدارة المناقصة وتمويلها، وضمان الرقابة وحماية البيانات. - ربط التقييم بخطة لتنظيم السوق وتطبيق المراسيم وإعادة تأهيل الشبكة. وشدد على "أننا نريد شريكاً استراتيجياً، ونريد قطاعاً حديثاً وقادراً على المنافسة. لكننا نريد أن تدخل الدولة هذه الشراكة وهي تعرف ماذا تملك، وماذا تريد، وكيف تحمي قيمة أصولها. فبعد أكثر من أربعة وعشرين عاماً على صدور القانون، مسؤولية الحكومة أن تحسم هذه الخيارات وتباشر تنفيذها، إذ إن سياسة الدولة يجب أن ترسم مسار التقييم، لا أن يصبح السعر الناتج عن التقييم هو الذي يرسم سياسة الدولة".

المصدر: لبنان 24