شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ترامب يعيد تسمية الذكاء الاصطناعي... هل يغيّر الاسم نظرة الأميركيين إلى مخاطره؟

ترامب يعيد تسمية الذكاء الاصطناعي... هل يغيّر الاسم نظرة الأميركيين إلى مخاطره؟

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استبدال مصطلح "الذكاء الاصطناعي" بتسمية "الذكاء الفائق"، في خطوة تتجاوز تغيير المصطلحات الرسمية إلى محاولة إعادة صياغة الطريقة التي يُنظر بها إلى هذه التكنولوجيا، وسط تصاعد المخاوف من مخاطرها وتأثيراتها على المجتمع. وبحسب تقارير أميركية تناولت القرار، وجّه ترامب الإدارة الفيدرالية إلى استخدام مصطلح "الذكاء الفائق" (Super Intelligence) بدلاً من "الذكاء الاصطناعي" (Artificial Intelligence) في المراسلات والوثائق الرسمية، معتبراً أن التسمية الجديدة تعكس قدرات التكنولوجيا بصورة أدق. وكان ترامب قد أعلن توجهه خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 أيلول، قبل أن يصدر أمراً تنفيذياً في 29 أيلول يطلب من المؤسسات التنفيذية اعتماد المصطلح الجديد. كما انتقد استخدام التسمية القديمة، معتبراً أنها لا تعكس الإمكانات التي وصلت إليها التكنولوجيا. لكن التغيير أثار نقاشاً بشأن دقة المصطلح، إذ يُستخدم مفهوم "الذكاء الفائق" في الأوساط التقنية للإشارة إلى أنظمة ذكاء اصطناعي تتجاوز القدرات البشرية في معظم المجالات، وهو مستوى لم تثبت الأنظمة الحالية بلوغه. وتشير تقارير أميركية إلى أن خطوة ترامب تأتي في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا ضغوطاً متزايدة بسبب المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والخصوصية والأمن، إلى جانب التحذيرات من أن تطور الأنظمة المتقدمة قد يتجاوز قدرة البشر على التحكم بها. كما يرفض ترامب الدعوات إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا، معتبراً أن فرض قيود واسعة عليها قد يمنح الصين أفضلية في المنافسة العالمية. وفي المقابل، يدعو عدد من العاملين في قطاع التكنولوجيا إلى تعزيز اختبارات السلامة والرقابة الحكومية، بالتوازي مع مواصلة التطوير. ولا يبدو أن تغيير التسمية وحده سيحسم الجدل بشأن الذكاء الاصطناعي، إذ يبقى الخلاف مرتبطاً بمدى قدرة الحكومات والشركات على ضبط مخاطره، وبكيفية التوفيق بين تسريع الابتكار وحماية المستخدمين.

المصدر: لبنان 24