جولة تامبا التفاوضية نحو التأجيل وواشنطن تطمئن: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو
تشير آخر المعطيات الى ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية إلى ما بعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل، والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، ما استدعى تكثيف الاتصالات الديبلوماسية لضبط الوضع جنوبا ومنع تصاعد العدوان الاسرائيلي. Advertisement وعلم أن الاجتماع الذي عقدته السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض في وزارة الخارجية الأميركية تناول الوضع في الجنوب وملف التفاوض، من دون أن يفضي إلى أي جديد أو يحقّق تقدّمًا ملحوظًا. وقد يدفع غياب النتائج العملية إلى تأجيل المحادثات المرتقبة، خصوصًا أن لبنان لم يتبلّغ رسميًا موعد انعقادها. وعليه، تبقى الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المحادثات ستُعقد بين 20 و22 تشرين الأول، أم ستُؤجّل لمزيد من التحضير لها. في المقابل، تشير مصادر سياسية إلى أن الاجتماع العسكري لا يزال قائمًا ضمن الفترة المتوقعة خلال الشهر الحالي. وكشفت المعطيات ان رئيس الجمهورية جوزاف عون على تواصل بكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية للضغط على نتنياهو لقطع الطريق عليه في حال ارتأى بأنه بأمس الحاجة إلى توسيع المنطقة الأمنية بذريعة أنها تشكّل له رافعة سياسية لضمان عودته لرئاسة الحكومة. واكدت المعطيات بأن عون «تلقى ضمانات أميركية بعدم إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو لتوسيع هذه المنطقة بمقابل عدم توفير الذرائع له لتبرير استهدافه» للمرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان. وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية امس "أننا ذهبنا إلى خيار المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة"، مشدداً على "أننا اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقّى من لبنان. والاتفاق الذي توصلنا إليه ليس اتفاقًا مثالياً، لكنه حدّ من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. ولفت الى ان الضربات لاتزال مستمرة في الجنوب، ونحن نحاول، قدر المستطاع أن نخفّف منها ونصل إلى الهدف النهائي والأخير الذي أعلنته، وما زلت أقوله وسأستمر، وهو إنهاء حالة العداء مع إسرائيل". في المقابل، عكست المعطيات القضائية والأمنية كما مواقف الجهات الرسمية المعنية، تصميماً ثابتاً على المضي قدماً في توسيع التحقيقات الجارية في ملف ضبط ومصادرة شحنة المتفجّرات الكبيرة العائدة إلى "حزب الله" في ضهر البيدر وتوقيف اثنين من عناصر الحزب. ونقل مصدر نيابي مقرّب من «الثنائي الشيعي» بأن «حزب الله» حاول استرداد الشاحنة من دون أن يصار إلى مصادرة حمولتها من المتفجرات. وكشف أن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب حسين العبد الله الذي عُيّن خلفاً لوفيق صفا سارع للاتصال بقيادات أمنية وعسكرية لاستردادها، لكنه لم يوفّق. ميقاتي في المواقف، أمل الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس "في ان تسفر الاتصالات الديبلوماسية المكثفة الجارية عن حماية لبنان من تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة والحفاظ على الحد الادنى من الاستقرار الداخلي، على أمل ان تفضي جولات التفاوض المقبلة الى تنفيذ " إتفاق الاطار" وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم ووقف اعمال التهديم الممنهج". وشدد على"أن الاولوية في الوقت الراهن هي لارساء تفاهم لبناني داخلي يفضي الى دعم موقف لبنان الديبلوماسي مع التشديد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما تلك المتعلقة بالاستقرار في جنوب لبنان. وردا على سؤال عن مخاطر التصعيد وإمكانية امتداد تداعياته إلى لبنان،دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ومؤكداً أن خفض التصعيد والحوار هما السبيل الأساس لارساء الاستقرار والسلام المنشود الذي يحتاج الى وقت ليتحقق ولكنه أمر لا مفر منه من اجل استقرار المنطقة ونهضتها". وردا على سؤال قال: لا يمكننا استباق التحقيقات الجارية في ملف المتفجرات المضبوطة بانتظار استكمالها وكشف كل الملابسات، ولكن، وفي مطلق الاحوال، فان هذا العمل مرفوض ويهدد الامن الوطني، في وقت نحن باكثر الحاجة الى تعزيز سلطة الدولة ان تكون وحدها المسؤولة عن حماية اللبنانيين وسيادة الوطن.
المصدر: لبنان 24