شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أراضي الموصل الممنوعة من البناء.. الأهالي يطالبون الزيدي بالتدخل لإنهاء الأزمة

أراضي الموصل الممنوعة من البناء.. الأهالي يطالبون الزيدي بالتدخل لإنهاء الأزمة

 الموصل / سيف العبيدي

ما تزال أزمة منع البناء في منطقتي قزفخرة وجليوخان بمدينة الموصل قائمة، رغم رد المحكمة الاتحادية العليا الدعوى القضائية التي تقدم بها نواب من المكون الشبكي للطعن في قرار مجلس محافظة نينوى، الصادر في 30 حزيران الماضي خلال جلسته الستين، والقاضي بالسماح للمواطنين الذين يمتلكون سندات رسمية وأصولية مسجلة لدى دائرة العقارات بالبناء في جميع أنحاء المحافظة، وسط مطالبات بتدخل رئيس الوزراء لإنهاء الأزمة وتمكين أصحاب الأراضي من استثمار ممتلكاتهم.
ونص قرار مجلس المحافظة على توجيه بلدية الموصل والدوائر الخدمية للمباشرة بإجراءات تسوية الأراضي وإصدار إجازات البناء، إلا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، بسبب منع جهات مسلحة تنفيذ الإجراءات على الأرض.
وكانت بلدية الموصل قد وجهت كتابا رسميا في أيلول الماضي إلى قيادة عمليات نينوى وقيادة الحشد الشعبي، طلبت فيه مرافقة كوادرها لرفع الساتر الأمني المحيط بالأراضي وإجراء عمليات التسوية، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن، ما أبقى أصحاب الأراضي عاجزين عن المباشرة بالبناء رغم امتلاكهم الوثائق الرسمية.
وقال أحمد إسماعيل، أحد أصحاب الأراضي، في حديث لـ«المدى»، إن الأهالي كانوا يعتزمون تنظيم تظاهرة قرب أراضيهم قبل أيام، احتجاجا على المماطلة في إجراءات التسوية وتنفيذ قرار مجلس المحافظة، إلا أن جهات مسلحة منعتهم من التظاهر.
وأضاف إسماعيل أن صبر أصحاب الأراضي نفد بعد سنوات طويلة من الانتظار، مشيرا إلى أن معظم العائلات المتضررة تسكن في منازل مستأجرة، وتواجه أعباء مالية متزايدة نتيجة ارتفاع بدلات الإيجار وقلة فرص العمل.
وأوضح أن الأهالي يسعون إلى بناء منازلهم على الأراضي التي يمتلكونها، للتخلص من تكاليف الإيجار وتحقيق الاستقرار السكني لعائلاتهم، داعيا رئيس الوزراء إلى التدخل الشخصي لحسم القضية، في ظل عجز الحكومة المحلية عن فرض سلطتها وتنفيذ القرار حتى الآن.
وفي سياق التحركات الرامية إلى حل الأزمة، اجتمع عدد من أصحاب الأراضي مع عضو مجلس محافظة نينوى محمد هريس، الذي أكد في حديث لـ«المدى» وقوفه إلى جانب الأهالي وأصحاب الحقوق، مطالبا بتنفيذ قرار مجلس المحافظة والسماح للمواطنين بالبناء على أراضيهم.
وأشار هريس إلى أنه سيناقش الملف مع محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، بهدف إيجاد معالجة للأزمة، داعيا أصحاب الأراضي إلى تقديم شكاوى أمام المحاكم المختصة للمطالبة بحقوقهم، ومؤكدا أن الجميع يخضع لسلطة القضاء والقانون.
من جانبه، أوضح الناشط المدني سيف آل حمدان، في حديث لـ«المدى»، أنه شارك في تظاهرات الأهالي ووجه مناشدات متكررة إلى الجهات المعنية دعما لأبناء مدينته، رغم أنه لا يمتلك أي قطعة أرض في المناطق الممنوعة من البناء.
وبين آل حمدان أنه ناقش القضية مع القيادات العسكرية، وتبين له أن مخاطبات بلدية الموصل بشأن الأراضي ينبغي أن توجه إلى قيادة شرطة نينوى وقائممقامية الموصل، باعتبار أن الملف يقع ضمن صلاحيات الشرطة المحلية، وليس من اختصاص الجيش. وأضاف أن قضية الأراضي الممنوعة من البناء تعرضت للاستغلال خلال الانتخابات، وأصبحت جزءا من أهداف وبرامج عدد من المرشحين، في وقت ما يزال فيه الأهالي ينتظرون تنفيذ القرارات المتعلقة بحقوقهم.
وأكد آل حمدان أن أصحاب الأراضي اتبعوا، وما يزالون، الإجراءات القانونية والأصولية للحصول على حقوقهم، من خلال مراجعة المحاكم والحكومة المحلية ودائرة العقارات والدوائر الخدمية، إلا أن الأزمة ما تزال دون حل، معتبرا أن القضية تحمل أبعادا سياسية أكثر من أي جانب آخر.

The post أراضي الموصل الممنوعة من البناء.. الأهالي يطالبون الزيدي بالتدخل لإنهاء الأزمة appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى