شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مواجهات عنيفة في تعز.. وتحذيرات من كارثة إنسانية جراء حصار الحوثيين للمدينة

مواجهات عنيفة في تعز.. وتحذيرات من كارثة إنسانية جراء حصار الحوثيين للمدينة

تشهد محافظة تعز تصعيداً عسكرياً متزامناً مع تزايد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية من جراء الحصار المفروض على المدينة من ميليشيا الحوثي، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين القوات اليمنية والميليشيا على عدة جبهات، وسط مطالبات يمنية وأوروبية بفتح الطرق وإيصال الإمدادات الأساسية إلى السكان. مواجهات وغارات جوية وتدور مواجهات عنيفة بين الجانبين على جبهات شرق مدينة تعز وشمالها وغربها، تركزت في محيط جبل هان ووادي حذران غرب المدينة، وامتدت إلى جبهات عصيفرة والزنوج والمطار القديم والكريفات، وسط استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة وسماع دوي انفجارات عنيفة. وأفادت مصادر عسكرية بأن المواجهات اندلعت عقب هجوم حوثي على مواقع للقوات الحكومية، تكبدت خلاله الميليشيا خسائر في الأرواح والعتاد، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أحياء سكنية وسط المدينة وأثار حالة من الهلع بين السكان. وفي السياق، شنّ الطيران الحربي اليمني ست غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية للحوثيين في مديريتي المسراخ وجبل حبشي، جنوب تعز وغربها. ونقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري أن إحدى الغارات استهدفت رتلاً عسكرياً في منطقة رأس نجد قسيم في أثناء تحركه باتجاه المدينة، بينما طالت غارات أخرى تجمعات حوثية قرب نقطة الهنجر، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات وتدمير آليات عسكرية. وجاء التصعيد بعد دفع الحوثيين بتعزيزات إلى الجبهة الغربية، إثر أسر القوات اليمنية خمسة من عناصرهم في جبهة الضباب، منهم قيادات أمنية، بينما نفت ألوية “العمالقة” الجنوبية صحة مقطع مصور حوثي تحدث عن اشتباكات وسيطرة على مواقع عسكرية في باب المندب، مؤكدة أن المشاهد مفبركة. تحذيرات من كارثة إنسانية بالتوازي، طالبت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتحرك عاجل لإنهاء الحصار المفروض من ميليشيا الحوثي على تعز، وفتح الطرق والمنافذ أمام المدنيين والإمدادات الإنسانية. وقالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، في رسالة وجهتها إلى مسؤولين أمميين ودوليين: إن تشديد الحصار على تعز ومناطق في ريفها ينذر بكارثة إنسانية تهدد أكثر من أربعة ملايين نسمة، منهم سكان محاصرون ونازحون من المديريات المتضررة. ودعت الرسالة إلى ضمان تدفق الغذاء والوقود ومياه الشرب، وتعزيز آليات توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة التزام الحكومة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية لتخفيف معاناة السكان. على ضفة موازية، دعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى رفع الحصار والسماح بدخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وتمكين المنظمات الإنسانية من تقديم المساعدات. وتنذر التطورات المتسارعة في تعز بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، مع استمرار المواجهات وإغلاق الطرق أمام المدنيين والإمدادات، في ظل الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على المدينة. أسرة التحرير

المصدر: الوطن