أحكام بـ«الإعدام والسجن والبراءة» بمجازر الساحل السوري.. اعتقال المتّهم بمجزرة بانياس
قضت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، الخميس، بإعدام متهمين اثنين، والسجن لثلاثة آخرين، وبراءة اثنين، في قضية الانتهاكات وأعمال العنف التي شهدها الساحل السوري في مارس 2025. وحكمت المحكمة بالإعدام على الوضاح إسماعيل وماهر علي، بعد إدانتهما بجنايتي الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوى العامة. كما قضت بالسجن 12 عامًا على ماهر عثمان بتهمة التدخل في الجنايتين المذكورتين، وبالسجن 20 عامًا على محمد بكور بتهمة القتل العمد، فيما حكمت على عمار عبد العال بالسجن 3 سنوات بتهمة التعذيب. وقررت المحكمة تبرئة عبد الرؤوف بكرجان ومحمد زرزوري. وفي سبتمبر الماضي، أصدرت المحكمة ذاتها أحكامًا بالإعدام على أحد المتهمين، والسجن على اثنين آخرين، فيما برأت متهمًا رابعًا في القضية نفسها. وشهدت منطقة الساحل السوري، ذات الغالبية العلوية، أعمال عنف اعتبارًا من السادس من مارس 2025، استمرت ثلاثة أيام، وسط اتهامات من السلطات لمسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات مسلحة. وفي يوليو 2025، أعلنت لجنة تحقيق كلفتها السلطات تحديد هويات 298 شخصًا يشتبه بتورطهم في أعمال العنف التي طالت الأقلية العلوية، وقالت إنها تحققت من وقوع انتهاكات جسيمة أسفرت عن مقتل 1426 شخصًا من العلويين، وثقت أسماءهم، إضافة إلى مقتل 238 من عناصر الأمن العام والجيش. وبدأت المحاكمات في نوفمبر 2025 بمدينة حلب شمالي سوريا، وشملت 14 شخصًا، بينهم 7 متهمين ببدء أعمال العنف، من بينهم عسكريون سابقون خلال حكم الأسد، و7 من عناصر وزارة الدفاع التابعة للسلطات الانتقالية. الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم الرئيسي في مجزرة بانياس أعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري القبض على علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا» عن الاستخبارات العامة. وذكرت الوكالة أن العملية نُفذت أثناء محاولة كيالي الهرب عبر الحدود، وذلك بعد نحو 10 أيام من إلقاء إدارة مكافحة الإرهاب السورية القبض على جمال طرابلسي، نائب علي كيالي. وكانت قناة «الإخبارية السورية» قد أفادت مطلع العام الجاري بوصول كيالي، برفقة مجموعة من فلول النظام السابق، إلى مدينة الطبقة للمشاركة مع تنظيم «قسد» في القتال ضد الجيش العربي السوري. وتعود القضية المرتبطة بكيالي إلى عام 2013، حين تعرضت قرية البيضا في منطقة بانياس لعملية عسكرية واسعة أسفرت عن مقتل 264 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وفق ما أوردته وكالة «سانا» نقلًا عن تقارير حقوقية وشهادات ناجين. وأشارت التقارير والشهادات إلى وقوع عمليات اقتحام للمنازل وعمليات قتل ميدانية، فضلًا عن أضرار كبيرة لحقت بالممتلكات، في ظل ظروف وصفت بأنها بالغة القسوة. ويأتي الإعلان عن اعتقال كيالي في سياق الملاحقات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال سنوات الحرب السورية، فيما لم يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات القانونية المقبلة بحقه.
المصدر: عين ليبيا