سفير دولة قطر لدى فرنسا لـ"قنا": زيارة الرئيس ماكرون للدوحة محطة بارزة في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين
أكد سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني سفير دولة قطر لدى الجمهورية الفرنسية، أن زيارة الدولة التي يقوم بها فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دولة قطر تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وتعكس ما بلغته هذه العلاقات من مستوى متقدم من التعاون والتنسيق في مختلف المجالات. وقال سعادة السفير، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا" بمناسبة الزيارة، إن العلاقات القطرية الفرنسية شهدت خلال العقود الماضية تطورا ملحوظا، انتقلت معه من التعاون في عدد من المجالات التقليدية إلى شراكة استراتيجية واسعة تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية، إلى جانب الطاقة والاستثمار والثقافة والرياضة، والتعليم والتكنولوجيا والابتكار. وأضاف أن الزيارة تأتي تأكيدا للإرادة المشتركة لمواصلة تطوير هذه الشراكة والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يتناسب مع حجم المصالح المشتركة والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشار سعادته إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة تبادلا مكثفا للزيارات والاتصالات على أعلى المستويات، يعكس عمق هذه العلاقات وتطورها، وكان أبرزها الزيارة الرسمية التي أجراها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، إلى فرنسا بتاريخ 16 يونيو 2026، والتي شارك خلالها في اجتماع مجموعة الدول السبع "G7" الذي عقد في مدينة إيفيان الفرنسية. كما قام سموه "حفظه الله" بزيارة دولة إلى باريس في فبراير 2024، والتي تعد من أبرز محطات تطور العلاقة وازدهارها، وتشكل أيضا تتويجا لمسار متميز في العلاقة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين. وفيما يتعلق بالتنسيق السياسي والدبلوماسي، أكد سعادة السفير أن هذا التنسيق يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للشراكة القطرية الفرنسية، لا سيما في ظل الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم، وما تفرضه من ضرورة تكثيف التشاور وتغليب الحوار والوساطة والحلول الدبلوماسية، ونوه سعادته بالتقدير الفرنسي للدور الذي تقوم به دولة قطر في مجال الوساطة وحل النزاعات. وحظيت جهود الوساطة القطرية بترحيب السلطات الفرنسية على أرفع المستويات والتي شملت جهود الوساطة في غزة، والتهدئة وإطلاق سراح المحتجزين وإيصال المساعدات الإنسانية. كما أشار سعادته إلى أهمية التنسيق بين البلدين بشأن دعم استقرار لبنان وسيادته، والحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا، فضلا عن التعاون في مجال أمن الملاحة الدولية، لا سيما ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز واحترام القانون الدولي. كما أشار سعادته إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى الدوحة فرصة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، إلى جانب الطاقة والصحة والتكنولوجيا الطبية، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والثقافة. وأكد أهمية مواصلة التعاون في مجالي الدفاع والأمن، اللذين يشكلان أحد أكثر أوجه الشراكة بين البلدين رسوخا، في ضوء ما يشهده العالم من تحديات أمنية في ضوء الاعتداءات الإيرانية المدانة، والتهديدات السيبرانية المتزايدة، وحماية البنى التحتية الحيوية. وقد أكد سعادته أيضا أن زيارة فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دولة قطر تمثل فرصة لتعزيز الشراكة القطرية الفرنسية وتوسيع مجالاتها، وإطلاق مبادرات جديدة تدعم التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، والثقافي، والرياضي، والتكنولوجي. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة في فتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية