التنمية المحلية: ممنوع تراكم القمامة بالشوارع.. وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين
تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على رفع مستوى النظافة وتحسين منظومة إدارة المخلفات بالمحافظات، من خلال تشديد المتابعة على شركات النظافة، ورفع كفاءة أعمال جمع ونقل المخلفات، وسرعة التعامل مع أي تراكمات أو بؤر عشوائية، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى النظافة في الشوارع والمناطق السكنية والميادين. وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن رفع مستوى النظافة وتحسين منظومة إدارة المخلفات يمثلان أولوية رئيسية، مشددة على ضرورة التزام شركات النظافة بخطط التشغيل وبرامج العمل المعتمدة، وأن يكون تقييم الأداء مرتبطًا بما يلمسه المواطن فعليًا في الشوارع والمناطق السكنية، وليس بمجرد التقارير المكتبية. ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة عدم السماح بتراكم المخلفات أو بقائها لفترات طويلة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية، مع التعامل الفوري مع أي تجمعات أو بؤر عشوائية للمخلفات، خاصة في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة والشوارع الرئيسية والمناطق الحيوية والخدمية. وتتضمن التوجيهات إجراء حصر مستمر لمواقع تراكم المخلفات ومصادرها، ووضع برامج زمنية واضحة للتعامل معها، بما يضمن سرعة رفعها والحفاظ على المظهر العام للمناطق الأكثر تأثيرًا على المواطنين. وشددت الدكتورة منال عوض على ضرورة تعزيز الرقابة والمتابعة الميدانية اليومية لأداء شركات النظافة، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، مع تكثيف المرور على مناطق العمل ومتابعة فرق التشغيل والمعدات على الطبيعة. وتستهدف المتابعة الميدانية اكتشاف أوجه القصور فور حدوثها، وسرعة اتخاذ الإجراءات التصحيحية، بما يضمن انتظام أعمال الجمع والنقل والرفع وعدم وجود فجوات في مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين. كما تشمل المتابعة مراجعة مدى الالتزام بمواعيد ومسارات التشغيل، والتأكد من تغطية المناطق المتعاقد عليها وفقًا لخطط العمل المعتمدة. وتولي الوزارة أهمية لرفع كفاءة المعدات والسيارات المستخدمة في أعمال جمع ونقل المخلفات، مع إجراء الصيانة الدورية لها وتوفير البدائل اللازمة عند حدوث الأعطال، حتى لا تتسبب المشكلات الفنية في توقف الخدمة أو انخفاض معدلات الأداء. كما تشمل المتابعة مراجعة أعداد العمالة والمشرفين والتأكد من كفايتها لتغطية نطاقات العمل، إلى جانب رفع كفاءة العاملين وتوفير مهمات ووسائل الوقاية والسلامة المهنية اللازمة لهم. وأكدت الوزيرة أن العمال والمشرفين يمثلون عنصرًا أساسيًا في نجاح منظومة النظافة، بما يتطلب توفير بيئة عمل مناسبة والتزامهم بالضوابط والتعليمات المنظمة للعمل. وتضع الوزارة التعامل مع شكاوى المواطنين ضمن مؤشرات تقييم أداء شركات النظافة، من خلال وضع آلية واضحة لاستقبال الشكاوى والملاحظات وسرعة الاستجابة لها، مع تحديد المسؤول عن التعامل معها والمدة الزمنية اللازمة للمعالجة. وأكدت الدكتورة منال عوض أن الشكوى لا تنتهي بمجرد تسجيلها، وإنما يجب متابعة الإجراءات حتى إزالة أسبابها بصورة كاملة، موضحة أن الحكم الحقيقي على أداء شركات النظافة يجب أن يكون من خلال التحسن الفعلي في الشوارع والمناطق السكنية. وتتجه منظومة المتابعة إلى الاعتماد على مؤشرات أداء قابلة للقياس، تشمل انتظام عمليات جمع ونقل المخلفات، وسرعة رفع التراكمات، ومستوى نظافة الشوارع والميادين، وكفاءة المعدات، وانتظام العمالة، والالتزام بخطط التشغيل، بالإضافة إلى معدلات الاستجابة لشكاوى المواطنين وسرعة إزالة أسبابها. وتتيح هذه المؤشرات تقييم أداء الشركات بصورة أكثر دقة، وربط مستوى الالتزام بالنتائج التي تتحقق على الأرض، بدلًا من الاعتماد على البيانات والتقارير وحدها. كما تتضمن توجيهات الوزارة إعداد خطط استباقية للتعامل مع فترات ارتفاع كميات المخلفات، خاصة خلال الأعياد والمناسبات والفعاليات المختلفة، من خلال التنسيق المسبق بين شركات النظافة والأجهزة التنفيذية بالمحافظات. ويستهدف ذلك ضمان زيادة معدلات الجمع والرفع عند الحاجة، وتوفير المعدات والعمالة اللازمة، ومنع حدوث تراكمات نتيجة ارتفاع حجم المخلفات خلال فترات الذروة. وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة أهمية استمرار التنسيق بين جهاز تنظيم إدارة المخلفات والأجهزة التنفيذية بالمحافظات وشركات النظافة، وتبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بمواقع العمل وخطط التشغيل ومعدلات الأداء. كما تتضمن المتابعة وضع خطط عاجلة لتحسين مستوى الخدمة، تشمل إجراءات تنفيذية محددة، وجداول زمنية واضحة، ومسؤوليات دقيقة، ومؤشرات لقياس الإنجاز، مع متابعة دورية لموقف التنفيذ وأوجه القصور والإجراءات التصحيحية. وأكدت الدكتورة منال عوض أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف المتابعة والتقييم الميداني لأداء شركات النظافة، مع التركيز على النتائج الفعلية ومدى انعكاسها على مستوى النظافة في الشوارع والمناطق السكنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تقصير أو عدم التزام بخطط التشغيل ومستويات الجودة المطلوبة. وشددت على أن تحسين مستوى النظافة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود جميع الأطراف، مع استمرار التعاون بين جهاز تنظيم إدارة المخلفات والجهات التنفيذية وشركات النظافة، لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة تنعكس على جودة الحياة والمظهر الحضاري والبيئي للمحافظات.
المصدر: اليوم السابع