شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

القاضي المزيف في مصر ينتظر الحكم… كيف خدع ضحاياه؟

القاضي المزيف في مصر ينتظر الحكم… كيف خدع ضحاياه؟

تُصدر المحكمة المختصة في مصر، اليوم الثلاثاء، حكمها في قضية مصطفى كمال، المعروف إعلامياً بـ"القاضي المزيف"، والمتهم بالنصب على مواطنين بعدما أوهمهم بقدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.

وبحسب التحقيقات التي أوردتها النيابة العامة المصرية، استخدم المتهم صوراً ومقاطع مصوّرة من داخل إحدى المحاكم، ظهر فيها مرتدياً وشاحاً قضائياً، لإقناع ضحاياه بصفته المزعومة وكسب ثقتهم قبل الحصول على أموالهم.

استغاثة مصوّرة تكشف القضية

بدأ كشف الوقائع بعدما رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة مقطعاً متداولاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استغاث فيه مواطن قال إنه تعرّض للنصب على يد شخص ادّعى أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية.

وقادت التحقيقات إلى تحديد هوية المتهم وضبطه. وعُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل الصفة التي انتحلها، إضافة إلى هاتفين محمولين خضعا للفحص.

وعود سكنية وصور لإضفاء المصداقية

خلال استجوابه، أقرّ المتهم، وفق ما نقلته النيابة، بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب وقائع نصب استولى خلالها على أموال مواطنين، بزعم قدرته على استكمال إجراءات تخصيص مساكن لهم.

الشاب الذي انتحل صفة القاضي في مصر (فيسبوك)

كما أقرّ بتصوير ونشر مشاهد من داخل المحكمة مرتدياً الوشاح القضائي، بهدف إضفاء المصداقية على ادّعاءاته. وأظهر فحص الهاتفين وجود الصور والمقاطع محل التحقيق، وظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.

وتكشف هذه التفاصيل كيف استُخدمت قاعات المحكمة ومظاهر الوظيفة القضائية لبناء صورة مقنعة أمام الضحايا، وربط الوعود المقدّمة إليهم بنفوذ لم يكن المتهم يملكه.

متهم ثانٍ ودور لعاملين بالمحكمة

أرشد المتهم خلال التحقيقات إلى شخص آخر قال إنه شاركه في الوقائع، مشيراً أيضاً إلى معاونة بعض العاملين بالمحكمة له.

وتمكّنت الأجهزة المختصة من ضبط المتهم الثاني، الذي أقرّ، بحسب التحقيقات، بالمشاركة في تصوير المواد ونشرها، والترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي لصفة المتهم الأول المزعومة.

وتترقّب القضية اليوم قرار المحكمة في الاتهامات المعروضة عليها، بعدما انتقلت من استغاثة على المنصات إلى تحقيقات كشفت استخدام صور من داخل مؤسسة قضائية لاستدراج المواطنين والاستيلاء على أموالهم.

المصدر: النهار