وزير الرى: التوسع في الري الحديث بالدلتـا يجب أن يراعي احتياجات التربة
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التوسع في تطبيق نظم الري الحديث بالأراضي الزراعية في مصر يجب أن يستند إلى دراسات فنية دقيقة تراعي طبيعة التربة واحتياجات المحاصيل، وتحافظ على منظومة الصرف الزراعي التي تمثل أحد المصادر المهمة لإعادة استخدام المياه في مشروعات التوسع الزراعي، خاصة في سيناء والدلتا الجديدة. وأوضح سويلم، خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل» بمنتدى مصر 2026، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، أن الدولة لا تستصلح أراضي جديدة في المناطق الصحراوية إلا باستخدام نظم الري الحديث، سواء بالتنقيط أو الرش، مشيرًا إلى أهمية التفرقة بين طبيعة الأراضي الصحراوية والأراضي القديمة في الدلتا عند مناقشة التوسع في تطبيق هذه النظم. وأشار الوزير إلى أن منظومة الري والصرف في الدلتا ترتبط بشبكة معقدة من المصارف الزراعية التي تجمع المياه الزائدة عن احتياجات النباتات، بعد استفادة المحاصيل من المياه اللازمة لنموها، موضحًا أن هذه المياه لا تمثل فاقدًا يمكن الاستغناء عنه، بل يمكن الاستفادة منها في مشروعات إعادة الاستخدام والتوسع الزراعي. وأضاف أن الدولة تعمل على الاستفادة من مياه الصرف الزراعي من خلال معالجتها وإعادة استخدامها في مشروعات زراعية كبرى، من بينها مشروعات التنمية في سيناء والدلتا الجديدة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، وتقليل إهدار المياه، ودعم خطط التوسع في الرقعة الزراعية. ولفت سويلم إلى أن تعميم نظم الري الحديث على جميع أراضي الدلتا دون دراسة طبيعة كل منطقة قد يؤثر على منظومة الصرف الزراعي، موضحًا أن تقليل المياه المتسربة إلى شبكة الصرف قد يحد من كميات المياه المتاحة لإعادة الاستخدام في مشروعات التوسع الزراعي، وهو ما يتطلب الموازنة بين تطوير أساليب الري والحفاظ على كفاءة المنظومة المائية المتكاملة. وأكد وزير الري أن بعض مناطق الدلتا تعاني ارتفاع ملوحة التربة، ما يستلزم إجراء عمليات غسيل للتربة باستخدام كميات مناسبة من المياه للتخلص من الأملاح الزائدة والحفاظ على إنتاجية الأراضي الزراعية، مشددًا على ضرورة مراعاة هذه الاحتياجات عند تحديد أسلوب الري المناسب لكل منطقة. وشدد سويلم على أن ذلك لا يعني التخلي عن التوسع في نظم الري الحديث، وإنما تطبيقها وفقًا لدراسات فنية تحدد المناطق التي تحقق فيها هذه النظم مردودًا إيجابيًا على الإنتاجية الزراعية، دون الإضرار بخصوبة التربة أو احتياجاتها من الغسيل، مع مراعاة جودة مياه الصرف الزراعي المعاد استخدامها حتى لا تؤثر سلبًا على الأراضي المزروعة في سيناء والدلتا الجديدة. وأكد أن إدارة الموارد المائية تتطلب التعامل مع الري والصرف وإعادة الاستخدام باعتبارها حلقات مترابطة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كل قطرة مياه، ودعم الأمنين المائي والغذائي، مع الحفاظ على إنتاجية الأراضي الزراعية القائمة وتعزيز قدرة الدولة على التوسع الزراعي.
المصدر: اليوم السابع