هل الوقت مناسب لشراء الذهب أم البيع؟ خبراء يوضحون
قال خبراء اقتصاديون وفي سوق الذهب إن تراجع الأسعار محليًا وعالميًا يفتح المجال أمام فرص للشراء، لكن تحديد التوقيت المناسب يظل مرتبطًا بتحركات الدولار مقابل الجنيه، ومستويات الدعم الفنية للمعدن الأصفر، إلى جانب تطورات التوترات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة الأمريكية. وأوضحوا لـ"مصراوي" أن بعض التقديرات ترجح عودة الذهب المحلي إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية وصول عيار 21 إلى مستويات تتراوح بين 6600 و6700 جنيه، بينما حذر خبراء آخرون من التسرع في الشراء دفعة واحدة، في ظل احتمالات استمرار التراجع عالميًا، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم التي قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية. وتراجعت أسعار الذهب عالميًا للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من دولار، ما عزز المخاوف بشأن التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية. وبحسب رويترز، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4115.96 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 4133.60 دولار. وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم المقبلة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على المعدن الأصفر، إذ تزيد أسعار الفائدة المرتفعة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا. ومحليًا، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6270 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، بعدما ارتفع خلال تعاملات أمس إلى مستويات تراوحت بين 6300 و6320 جنيهًا، وهو ما أعاد التساؤلات بشأن مدى ملاءمة التوقيت الحالي للشراء أو الانتظار لحين اتضاح اتجاه الأسعار. قال نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقًا، إن الفترة الحالية مناسبة لشراء الذهب في ظل تراجع الأسعار نسبيًا من المستويات التي سجلتها مؤخرًا، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر لا يزال مرشحًا للارتفاع خلال الفترة المقبلة. وأوضح نجيب أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6270 جنيهًا، بعد أن وصل خلال تعاملات أمس إلى مستويات تتراوح بين 6300 و6320 جنيهًا، معتبرًا أن هذا التراجع قد يمثل فرصة للراغبين في الشراء، خاصة من يمتلكون السيولة المالية اللازمة. وأضاف أن الأسعار قد تعود إلى مستوياتها السابقة حال تحرك السوق مجددًا نحو الارتفاع، متوقعًا إمكانية وصول سعر جرام الذهب إلى ما بين 6600 و6700 جنيه، على غرار مستويات سجلها من قبل. وأوضح نجيب أن الراغبين في شراء الذهب يمكنهم استغلال التراجع الحالي، في ظل توقعاته بوجود فرص لمعاودة الارتفاع، مع استمرار ارتباط حركة الأسعار بتطورات الأسواق والعوامل المؤثرة فيها. دعا الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إلى توخي الحذر وعدم التسرع في الشراء خلال الفترة الحالية، رغم استمرار أهمية الذهب كأداة للتحوط في ظل التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق. وأوضح النحاس أن التوترات الجيوسياسية واحتمالات التصعيد العسكري تدفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكن هذه العوامل لا تعني بالضرورة ارتفاع أسعاره بشكل فوري، خاصة مع تعرضه لضغوط فنية قد تدفعه إلى مستويات أدنى. وأشار إلى أن كسر الذهب مستوى الدعم عند 4135 دولارًا للأوقية يستدعي الحذر، موضحًا أن نجاح المعدن الأصفر في تجاوز هذا المستوى والصعود مجددًا أعلى 4150 دولارًا قد يدعم تعافيه واستكمال موجة صعود جديدة. وتوقع النحاس إمكانية تراجع الذهب إلى منطقة 4060 دولارًا للأوقية، التي تمثل مستوى مهمًا لتقييم قدرته على تكوين دعم جديد، محذرًا من أن استمرار الضغوط البيعية قد يدفعه إلى اختبار مستوى 4000 دولار للأوقية أو كسره. شدد النحاس على ضرورة عدم ضخ السيولة المخصصة لشراء الذهب دفعة واحدة، مفضلًا الشراء التدريجي عند التراجعات السعرية، بما يسمح ببناء متوسطات شراء مناسبة والاستفادة من الانخفاضات بدلًا من الدخول عند مستويات قد يعقبها هبوط جديد. وأكد أن الاحتفاظ بالذهب ضمن المحفظة الاستثمارية يظل خيارًا للتحوط في ظل التوترات وعدم اليقين، لكن تحديد توقيت الشراء يتطلب متابعة مستويات الدعم والمقاومة وقدرة الأسعار على استعادة توازنها. لجنة حكومية لمتابعة سوق البيليت وضمان توافره بأسعار مناسبة ورجح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، استمرار تذبذب أسعار الذهب في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، مع ميل نسبي للصعود بدعم من ارتفاع الدولار مقابل الجنيه واستمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح منيب أن ارتفاع الدولار محليًا يمثل عامل دعم مباشرًا لأسعار الذهب، حتى في حال تراجع سعر الأوقية عالميًا، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية تظل من العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة المعدن الأصفر. وأضاف أن فرص صعود الأسعار محليًا لا تزال قائمة، مع احتمالات حدوث تصحيحات سعرية مؤقتة، خاصة إذا تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية أو ارتفعت توقعات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية. كيف تحوّل مصر القمامة إلى مليارات الدولارات؟ لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
المصدر: مصراوي