شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة: الاتزان الاستراتيجى والدبلوماسية الوقائية ركيزتان لحماية أمن الوطن والمواطن

رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة: الاتزان الاستراتيجى والدبلوماسية الوقائية ركيزتان لحماية أمن الوطن والمواطن

أكد سمير عمر رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أن جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، تناولت مفهوم الأمن بمنظوره الشامل ومتعدد المستويات، بدءًا من الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية باعتبارها المسؤول المباشر عن أمن المواطنين وحماية أمن الوطن داخليًا، مرورًا بجهود الدبلوماسية المصرية لتحقيق الاستقرار الداخلي وتوظيفه في التحركات الخارجية، وصولًا إلى الاستفادة من هذه التحركات للحيلولة دون وقوع مصر في فخاخ أحزمة النار المحيطة بها من جهاتها الاستراتيجية الأربع. وأوضح عمر، في تصريحات خاصة لـ (راديو النيل)، أن أمن المواطن يرتبط أيضًا بدور الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، التي مثلها رئيسها الفريق محمد ربيع، باعتبارها الجسر والمركز العصبي لإدارة الأزمات التي قد تتعرض لها الدولة، من خلال التنسيق والتناغم بين مختلف المؤسسات لمواجهتها. وأضاف أن النقاش خلال الجلسة تناول مداخلات وزيري الداخلية والخارجية والفريق محمد ربيع، فضلًا عن مداخلة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أشار فيها إلى محددات التحرك المصري الدبلوماسي، والجهود الرامية إلى تحقيق استقرار البلاد والحفاظ على أمن الوطن والمواطن. وأشار رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية إلى أن مبدأ الاتزان الاستراتيجي، الذي وضعه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إطارًا للتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، كان من أبرز الرسائل التي طرحتها الجلسة، مؤكدًا أهميته باعتباره مدخلًا رئيسيًا لفهم توجهات الدولة المصرية في التعامل مع التحديات. وأوضح أن مصر تحرص على انتهاج دبلوماسية وقائية تحول دون الانزلاق إلى مزيد من التصعيد والأزمات، انطلاقًا من مجموعة من المبادئ الرئيسية، تشمل وقف التصعيد، ومنع انتشار الأزمات، وعدم اللجوء إلى القوة لحل النزاعات، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والحفاظ على مؤسسات الدولة والدول المجاورة، وعدم المساس بالوحدة الترابية للدول، باعتبارها أساسًا لمنع تصاعد التوترات. ولفت عمر إلى أن التحركات المصرية على المستوى الخارجي يمكن فهمها في ضوء هذا التوجه القائم على الاتزان الاستراتيجي، فيما تتمثل الرسالة الداخلية في أن أمن الوطن والمواطن يحدده القانون والدستور، وأن التحركات الهادفة إلى تثبيت الاستقرار ومواجهة الإرهاب ومكافحة الشائعات والتصدي لمحاولات النيل من مؤسسات الدولة وتشويه سمعتها، تتم في إطار من التناغم بين مؤسسات الدولة، بما يؤكد الحرص على الاستقرار وحماية أمن الوطن والمواطن من مختلف جوانبه. وشدد رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على أن الصحفيين والإعلاميين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة، لا تقتصر على توضيح الحقائق، بل تمتد إلى توعية الجمهور بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة. وأوضح أن التطورات المحيطة بمصر على المستويين الإقليمي والدولي تؤثر بصورة مباشرة على الأوضاع الداخلية، سواء فيما يتعلق باضطراب سلاسل التموين والطاقة، أو أمن البحر الأحمر، أو الحرب الأوكرانية، أو الحرب الأمريكية على إيران، أو الحرب الإسرائيلية المستمرة على فلسطين ولبنان وسوريا وغيرها، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تنعكس على الوضع الاقتصادي المصري وعلى كيفية التعامل مع الأزمات الداخلية. ولفت إلى أن التعاون بين وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة، باعتبارها المصدر الأساسي للمعلومات والبيانات والجهة التي تمتلك الرؤية الكاملة، يسهم في بناء جسر متين بين مؤسسات الدولة والحكومة من جانب، والجمهور والمواطنين من جانب آخر. وأكد أن وسائل الإعلام تؤدي دورًا مهمًا في نقل الأخبار والصور والبيانات ومقاطع الفيديو بأمانة ونزاهة وشفافية، بما يتيح للرأي العام تكوين آرائه، وفهم طبيعة التحديات، والتعرف على سبل مواجهتها. وأشار إلى أن معركة الوعي ليست مسؤولية الإعلام وحده، ولا مؤسسات الدولة وحدها، وإنما هي مسؤولية مجتمعية تشاركية يساهم فيها الجميع. وفيما يتعلق بدور الوعي المجتمعي في دعم الاستقرار الداخلي، أوضح عمر أن هذا الدور يقوم على محورين أساسيين؛ أولهما مسؤولية مؤسسات الدولة عن إصدار المعلومات والبيانات التي تساعد على تبصير الرأي العام، وثانيهما مسؤولية المواطنين عن متابعة هذه المعلومات وعدم الوقوع فريسة لمحاولات بث الفتنة والأكاذيب والشائعات. وأكد أن تحصين المجتمع والمواطنين ضد هذه الحملات يتطلب من الدولة سرعة إصدار البيانات الصحيحة واطلاع المجتمع على ما يدور، بما يسهم في بناء وعي قادر على مواجهة التحديات. ولفت إلى أن مسؤولية الوعي جماعية، يشارك فيها الجميع، موضحًا أن المجتمعات التي تعاني من ندرة المعلومات تواجه مشكلة، لكن المجتمعات التي تعاني من وفرة المعلومات وتدفقها تواجه بدورها مشكلة أعمق، في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا التزييف العميق والذكاء الاصطناعي على قدرة الجمهور على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة. وأضاف أن هذه التطورات تجعل مهمة الراغبين في تشويه السمعة أو إطلاق الشائعات أو هدم مؤسسات الدولة أو ضرب مقومات الاستقرار أكثر سهولة من أي وقت مضى. واختتم سمير عمر تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب جهدًا جماعيًا، تؤدي فيه الدولة الدور الرئيسي، ويضطلع الإعلام بدور محوري، فيما يشارك المجتمع بدور تفاعلي وتشاركي، بما يعزز الوعي ويحافظ على استقرار الدولة وأمن الوطن والمواطن.

المصدر: اليوم السابع