دفاعا عن السعودية والأمن العربي
منذ الحظة الأولى أكدت مملكة البحرين دعمها ووقوفها الكامل مع السعودية وأي إجراءات تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها في مواجهة العدوان الإرهابي الإيراني الحوثي. بالطبع هذا الموقف البحريني تجسيد للعلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة الطويلة الممتدة بين البلدين، وترجمة للروابط في إطار مجلس التعاون. هذا الموقف شاركت البحرين فيه كل الدول العربية على المستويات الرسمية والشعبية. حالة من الغضب العارم اجتاحت الوطن العربي بعد الاعتداءات الإرهابية الإيرانية الحوثية على السعودية ودعوات عامة للوقوف بجانب السعودية وأمنها واستقرارها. هذا الموقف العربي كانت وراءه أسباب كثيرة تستحق أن نتأملها. قبل كل شيء العدوان الإرهابي على السعودية تجاوز الخطوط الحمراء، فلقد امتد إلى استهداف المقدسات الإسلامية بالعدوان على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو الأمر الذي يمثل بالنسبة إلى كل العرب والمسلمين في العالم انتهاكا لحرمات الدين وجريمة شنيعة لا يمكن أن تغتفر ولا يمكن أبدا السكوت عنه. ولم يكتف الإرهابيون بهذا، بل شنوا عدوانا إرهابيا على مطار الرياض والمطارات السعودية الأخرى، ولم يتورعوا عن استهداف وقتل مسلمين ذاهبون لأداء العمرة في المطار. والوقوف العربي مع السعودية كان وراءه أيضا دورها القيادي الذي تلعبه سواء على صعيد مجلس التعاون أو الصعيد العربي والعالمي. لهذا كان هناك إدراك عام بأن العدوان على السعودية يستهدف كل دول مجلس التعاون وما يمثله بالنسبة لدوله وشعوبه، واستهداف متعمد يريد ضرب الدور السعودي في إطار المجلس وفي الإطار العربي والعالمي. ولا يقل أهمية عن هذا أن الدول والشعوب العربية اعتبرت أن التهديد الإرهابي الإيراني الحوثي للسعودية الذي تجسد في هذا العدوان لا يعتبر تهديدا لها ولمجلس التعاون فقط، وإنما هو تهديد للأمن القومي العربي كله. هذا الإدراك العربي أعاد الاعتبار مجددا إلى وحدة الأمن القومي العربي، وحقيقة أن أي تهديد أو عدوان على دولة عربية هو تهديد لكل الدول العربية وللأمن القومي. هذا إدراك صحيح تماما. اليوم وبعد العدوان الإرهابي الإيراني على كل دول مجلس التعاون أصبح واضحا أن أحد أكبر الأهداف هو محاولة تدمير التجربة الوحدوية العربية الوحيدة اليوم ومحاولة قتل آمال التوحيد العربي بصفة عامة. وبهذا المعنى يعتبر العدوان على السعودية وعلى دول مجلس التعاون هو في جوهره عدوان على الدول والشعوب العربية هذا الترابط بين أمن السعودية وأمن الخليج العربي والأمن القومي العربي أحد أكبر الأسباب وراء إعلان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاستعداد لدعم السعودية عسكريا لحماية أمنها واستقرارها. مصر تعتبر هذا الدعم بكل الأشكال ضرورة عربية بقدر ما هو ضرورة لحماية أمن السعودية. الحقيقة أن العدوان الإرهابي الإيراني الحوثي على السعودية والعدوان على دول مجلس التعاون عموما جاء ليلفت النظر مجددا الى الأهمية الحاسمة للتعاون العربي العام الوثيق لحماية أمن الخليج العربي والأمن العربي عموما. آن الأوان لصياغة عملية محددة تجسد هذا التعاون خصوصا على المستويات العسكرية والدفاعية. هذا أمر له أهمية حاسمة لأن العدوان والتطورات الحالية في المنطقة عموما تؤكد أن التهديدات العدوانية لدول مجلس التعاون لن تنتهي قريبا، وأن التحديات الحالية سوف تستمر فترة طويلة قادمة. هذه الحقيقة تؤكد أهمية صياغة استراتيجية شاملة لحماية الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات والتحديات تأخذ بعين الاعتبار ضرورة تعزيز القدرات العسكرية والدفاعية وحشدها ليس في إطار مجلس التعاون فقط، وإنما في الإطار العربي العام. إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره" من يحمي الشرفاء في العالم؟! الإعلام الوطني يستحق التقدير البحرين والإدارة الوطنية للأزمة معرض كتاب الطفل.. مبادرة وطنية ستعود الأمور إلى طبيعتها قوى الهدم وقوى الإنقاذ في الجمعية العامة
المصدر: أخبار الخليج