الأمراض غير السارية مسؤولـة عـن 80 % من الوفيات بالمملكة
ارتفعت حصة الأمراض غير السارية من الوفيات المُبلّغ عنها في الأردن إلى نسبة 6ر79%، في أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة، لتقف وراء نحو أربع من كل خمس وفيات، فيما تصدرت أمراض القلب والأوعية الدموية أسباب الوفاة، في عبء تتجاوز آثاره فقدان الأرواح إلى كلفة العلاج المستمر وتراجع الإنتاجية والضغط على موارد الأسر والقطاع الصحي. وبحسب أحدث الأرقام، بلغت حصة أمراض القلب والأوعية الدموية 3ر36% بارتفاع مقداره 3ر4 نقاط مئوية للرقم السابق وبلغت نسبته 32%، لتصبح مسؤولة عن أكثر من ثلث الوفيات المُبلّغ عنها في المملكة. وتكشف المقارنة ارتفاع حصة الأمراض غير السارية عمومًا بمقدار 6ر1 نقطة مئوية خلال عام، مع استمرار تصدر الأمراض القلبية والوعائية، التي سجلت «9821» بما يبرز أهمية الوقاية والكشف المبكر وضبط عوامل الخطر قبل تطورها إلى مضاعفات تستلزم تدخلات علاجية ورعاية طويلة الأمد. وفي تفاصيل الوفيات القلبية والوعائية، جاءت أمراض نقص تروية القلب في المقدمة، مسجلة « 2205 «وفيات، بنسبة «5ر22% « من إجمالي وفيات هذه المجموعة، تلتها الأمراض الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم بواقع» 1842» «وفاة وبنسبة «8ر18%،» ثم السكتات والأمراض الوعائية الدماغية بواقع»1731%» وفاة وبنسبة .» 6ر17%». واستحوذت هذه المجموعات الثلاث مجتمعة على « 9ر58% « من وفيات القلب والأوعية الدموية، ما يوضح حجم العبء المرتبط بأمراض الشرايين وضغط الدم والأوعية الدماغية، والحاجة إلى متابعة منتظمة تضمن اكتشاف المشكلات الصحية والسيطرة عليها قبل حدوث مضاعفاتها. وبينت الارقام تركز الوفيات القلبية والوعائية لدى الفئات الأكبر سنًا؛ إذ وقعت 87% منها لدى أشخاص بعمر 45% عامًا فأكثر، فيما شكلت الفئة العمرية 75 عامًا فأكثر 38% من إجمالي وفيات هذه الأمراض. وتبرز السمنة بوصفها أحد عوامل الخطر المؤدية إلى أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ أورد المجلس الأعلى للسكان، في إصدار بمناسبة اليوم العالمي للسمنة في آذار 2026، أن نحو 39% من البالغين في الأردن يعانون السمنة، فيما تصل نسبة زيادة الوزن والسمنة مجتمعتين إلى نحو 60% وربط المجلس هذا العبء بقلة النشاط البدني وانتشار الأغذية مرتفعة السعرات وأنماط العمل والحياة، مؤكدًا أن السمنة تزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم. وتبدأ عوامل الخطر في أعمار مبكرة؛ فقد أظهرت نتائج المسح العالمي للصحة المدرسية أن 9ر32% من الطلبة بعمر 13 - 17 عامًا يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بينهم 1ر12% يعانون السمنة وحدها، بما يعزز أهمية الوقاية داخل الأسرة والمدرسة. كما أظهرت النتائج أن 12% فقط من الطلبة يمارسون النشاط البدني لأكثر من ساعة يوميًا طوال أيام الأسبوع. ويضاف انتشار استخدام التبغ والنيكوتين إلى عوامل الخطر؛ إذ أظهر المسح الوطني للعام الماضي أن نسبة استخدام المنتجات المشمولة بالمسح بلغت 6ر51% بين السكان بعمر 15 عامًا فأكثر، فيما بلغت نسبة تدخين التبغ المحترق يوميًا 43% ما يعزز أهمية مكافحة التدخين ضمن جهود الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
المصدر: الدستور