شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الأردن والسعودية: تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الأردن والسعودية: تعزيز العلاقات الاستراتيجية

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، في العاصمة السعودية الرياض أمس الأربعاء، مباحثات موسّعة مع سمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، تناولت الأوضاع الإقليمية، وأكّدت الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الأخوية الاستراتيجية بين المملكتين الشقيقتين في مختلف المجالات. وأكّد الصفدي تضامن الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية عليها، ووقوفه الكامل إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. وجدّد إدانة الأردن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية واستهدافها المدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية، باعتبارها خرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا سافرا لسيادة المملكة العربية السعودية وأمنها واستقرارها. كما بحث الصفدي والأمير فيصل التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لإنهاء التصعيد واحتواء تداعياته الإقليمية والدولية، واستعادة الهدوء على الأسس التي تضمن تكريس الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب. وشكر الصفدي، سمو الأمير فيصل على العناية التي توليها السعودية للمواطنين الأردنيين الذين كانوا أصيبوا في الهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بتاريخ 10 الشهر الحالي. وأكّد الصفدي والأمير فيصل خلال لقائهما استمرار العمل على تطوير التعاون بين المملكتين الشقيقتين في مختلف المجالات، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمعهما، تنفيذا لتوجيهات قيادتَي المملكتين. توقيع البروتوكول المعدل لإنشاء مجلس التنسيق الأعلى وفي هذا السياق، وقّع الصفدي والأمير فيصل بروتوكولا معدّلا لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي، الذي كان جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود شهدا توقيعه في الرياض في العام 2016، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين. ويطور البروتوكول المعدل الهيكل التنظيمي للمجلس، ويهدف إلى تعزيز دوره في مأسسة التعاون والتنسيق بين البلدين وتوسعتها. ويرأس المجلس جلالة الملك عبدالله الثاني، وأخوه سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية. ويتولّى وزيرا خارجية البلدين رئاسة الأمانة العامة للمجلس، وتضطلع وزارتا الخارجية بمتابعة أعماله، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان وفرق العمل المنبثقة عنه. وسيحل المجلس الأعلى للتنسيق محل اللجنة الأردنية السعودية المشتركة. وجاء توقيع البرتوكول المعدل للمجلس في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين تناميا مستمرّا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكتين خلال العام 2025 أكثر من أربع مليارات دولار، بنسبة 14 بالمئة من إجمالي التبادل التجاري للمملكة، ما يجعل السعودية ثاني أكبر شريك تجاري للأردن. وبلغ حجم الاستثمار السعودي في الأردن حوالي 16 مليار دولار في قطاعات تشمل النقل والسياحة والخدمات المالية والقطاع التجاري. وسجّل عدد السياح السعوديين للأردن في عام 2025 ارتفاعا بنسبة حوالي 14 بالمئة عن عام 2024. وأكّد الصفدي والأمير فيصل، أهمية توقيع البروتوكول المعدل للمجلس الأعلى للتنسيق في زيادة زخم التعاون بين المملكتين الشقيقتين. كما أكّد الوزيران إدامة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

المصدر: الدستور