شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إجـراءات مُـشـدّدة عـلـى مـعـاصـر الـزيـتـون

إجـراءات مُـشـدّدة عـلـى مـعـاصـر الـزيـتـون

يتجدد مع موسم الزيتون في الأردن التحدي المتمثل في حماية جودة الزيت المحلي ومكافحة الغش، في ظل تكثيف الرقابة على المعاصر ومنافذ البيع، لمنع تضليل المستهلك والحفاظ على سمعة زيت الزيتون الأردني. وتشير تقديرات أولية إلى أن إنتاج المملكة من زيت الزيتون سيبلغ نحو 30 ألف طن خلال الموسم الحالي، فيما يتراوح سعر تنكة الزيت الصافي، بوزن 16 كيلوغرامًا، بين 90 و110 دنانير، وفق تقديرات نقابة أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون. وأكدت وزارة الزراعة إجراء مسوحات بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة والأجهزة الأمنية المختصة، شملت الكشف المسبق على 155 معصرة في مختلف مناطق المملكة قبل تشغيلها. كما نفذت الوزارة 68 جولة ميدانية خلال مرحلة الإنتاج حتى 20 تشرين الأول الحالي، رصدت خلالها مخالفة واحدة. وأوضحت الوزارة أنه جرى ضبط نحو 5 آلاف تنكة زيت مستورد، تعادل قرابة 80 طنًا، كانت مجهزة للبيع على أنها زيت زيتون بلدي، مشيرة إلى أن القضية لا تزال قيد المتابعة والتحقيق للتثبت من مصدر الكميات وآلية تعبئتها وتسويقها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. من جهته، أكد نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية، محمد تيسير النجداوي، جاهزية المعاصر للموسم الحالي، لافتًا إلى تنفيذ كشوفات ميدانية للتحقق من الالتزام بالاشتراطات الصحية ومتطلبات السلامة المهنية والبيئية. وشدد النجداوي على ضرورة شراء الزيت من مصادر موثوقة وعدم الانسياق وراء العروض منخفضة الأسعار بصورة غير منطقية، مبينًا أن 99 بالمئة من المعاصر المحلية تعتمد تقنيات حديثة، وأن طاقتها الإنتاجية تتجاوز حجم المحصول المتوقع. وأشار إلى رصد 60 موقعًا إعلانيًا وهميًا على منصات التواصل الاجتماعي تروّج لزيوت بأسعار زهيدة لا تتناسب مع كلف الإنتاج، مؤكدًا أهمية تكثيف الرقابة على الإعلانات ومصادر البيع والتعبئة والتخزين. بدوره، دعا المدير العام للاتحاد العام للمزارعين الأردنيين، المهندس محمود العوران، المواطنين إلى التحقق من مصادر الزيت وعدم الثقة بادعاءات البائعين بشأن امتلاك مزارع أو تسويق إنتاج طازج من الموسم الحالي دون أدلة موثوقة. وأكد العوران ضرورة تنظيم تداول الزيت المستورد ومنع إعادة تعبئته وبيعه على أنه محلي، ومراقبة العبوات وبيانات المنشأ وموسم الإنتاج ومشاغل التعبئة والتغليف. وشدد على أن الفحص المخبري هو الوسيلة الأكثر موثوقية للحكم على جودة الزيت وأصالته، وليس اللون أو الرائحة أو الطعم وحدها. وتبقى حماية المستهلك وسمعة المنتج الوطني مرهونة باستمرار الرقابة والتوعية، وشراء الزيت من مصادر معروفة يمكن التحقق من موثوقيتها.

المصدر: الدستور