الاتحاد الأوروبي: حماية الجنائية الدولية أولوية رغم العقوبات الأمريكية
فلسطين اليوم أكد الاتحاد الأوروبي، أن حماية المحكمة الجنائية الدولية وضمان استمرار عملها يمثلان أولوية، في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، مشددًا على ضرورة صون استقلال المحكمة وتمكينها من مواصلة ملاحقة المسؤولين عن أخطر الجرائم الدولية. وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الاتحاد يمتلك خيارات لضمان استمرار عمل المحكمة، مؤكدةً أنها تشكل ركيزة أساسية في منظومة العدالة الجنائية الدولية، وتضطلع بدور مهم في ملاحقة المسؤولين عن الجرائم الخطيرة بموجب القانون الدولي. من جانبها، أعربت المفوضية الأوروبية عن أسفها العميق للعقوبات الأمريكية، مؤكدةً استمرار دعم الاتحاد للمحكمة والتعاون مع الدول الـ125 الأطراف في نظام روما الأساسي لحماية استقلالها وضمان قدرتها على أداء مهامها بفاعلية. وشددت المفوضية على استعداد الاتحاد لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرار المحكمة في التحقيق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وملاحقة المسؤولين عنها، إلى جانب حماية مصالح الشركات العاملة في السوق الموحدة الأوروبية من تداعيات العقوبات. وفي السياق، أكد وزراء خارجية ثماني دول، هي كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة، تضامنهم مع المحكمة الجنائية الدولية ومعارضتهم للعقوبات المفروضة عليها، محذرين من تداعياتها المحتملة على قدرتها على أداء مهامها في منظومة العدالة الدولية. كما وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، العقوبات الأمريكية بأنها «غير مقبولة»، داعيًا الدول الأطراف في نظام روما الأساسي إلى التحرك العاجل لحماية المحكمة وموظفيها، ومطالبًا بسحب العقوبات التي تستهدف عرقلة جهود المساءلة عن أخطر الجرائم الدولية. وتأتي هذه المواقف في أعقاب فرض الإدارة الأمريكية عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اعتراض واشنطن على ملاحقات المحكمة، بما في ذلك مذكرتا التوقيف الصادرتان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم في قطاع غزة.
المصدر: فلسطين اليوم