الاحتلال يدرس سيناريوهات استئناف الحرب على إيران
الاحتلال سيناريوهات عسكرية لاحتمال استئناف الحرب على إيران، وسط استعدادات إسرائيلية لخيارات تشمل شن هجوم منفرد أو المشاركة في عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة طهران - شبكة قدس: تزامنًا مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز واستهداف ناقلات نفط، يدرس الاحتلال سيناريوهات عسكرية لاحتمال استئناف الحرب على إيران، وسط استعدادات إسرائيلية لخيارات تشمل شن هجوم منفرد أو المشاركة في عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في المنطقة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، اليوم الأحد، أن مقاتلة أميركية قصفت سفينة شحن تجارية ترفع علم بنما في خليج عُمان، بعد تجاهلها التحذيرات ومحاولتها اختراق الحصار البحري المفروض على إيران. وقالت القيادة، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الضربة استهدفت مؤخرة السفينة «أوشن موليكا»، المعروفة أيضًا باسم «أريكا صن»، باستخدام ذخيرة دقيقة، ما أدى إلى تعطيل نظام الدفع بالكامل، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم. وأضافت أن السفينة غادرت ميناءً إيرانيًا وحاولت عبور المياه رغم التحذيرات الأميركية. وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا عن إصابة ناقلة نفط بقذيفة مجهولة المصدر في جانبها الأيسر، أثناء توجهها للخروج من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأكدت الهيئة سلامة أفراد الطاقم، مشيرة إلى أن حجم الأضرار والتداعيات البيئية المحتملة لم يتضح بعد. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني اشتعال ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري، خلال محاولتها عبور ما وصفه بـ«مسار غير قانوني» في مضيق هرمز. وتشهد حركة الملاحة في المضيق اضطرابات متزايدة، إذ تراجع عدد السفن العابرة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، بالتزامن مع تسجيل الهجمات على ناقلات النفط أعلى مستوياتها الأسبوع الماضي منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي. وعلى الصعيد العسكري، كشفت وسائل إعلام عبرية عن استعدادات لاحتمال استئناف الحرب على إيران، قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، رغم تقديرات أمنية تستبعد نسبيًا شن هجوم خلال هذه الفترة. وذكرت هيئة البث العبرية أن الاستعدادات تشمل احتمال إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوامر باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، ومعلومات استخباراتية إسرائيلية تتحدث عن تسريع طهران إعادة تأهيل خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وبحسب الهيئة، يتمثل أحد السيناريوهات المطروحة في منح واشنطن دولة الاحتلال ضوءًا أخضر لشن هجوم منفرد على إيران، وهو ما قد ينعكس على موعد الانتخابات الإسرائيلية. في المقابل، رجّح مصدر إسرائيلي نقلت عنه الهيئة أن يكون احتمال شن هجوم قبل الانتخابات منخفضًا، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع الجيش الأميركي ودول في المنطقة، بينها الإمارات والبحرين. وفي السياق ذاته، أفادت القناة 13 العبرية بأن ترمب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أجريا خلال الأسابيع الماضية مباحثات عاجلة بشأن احتمال شن هجوم جديد على إيران، دون التوصل إلى قرار نهائي. وأوضحت القناة أن جيش الاحتلال يستعد لثلاثة سيناريوهات، تشمل شن هجوم منفرد على إيران، أو المشاركة في عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، أو الرد على إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية. ونقلت القناة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن جيش الاحتلال في حالة تأهب مرتفعة، ومستعد لاحتمال حدوث مفاجأة أو سوء تقدير من جانب إيران، مؤكدًا عدم تلقي أوامر حتى الآن بتنفيذ تحرك عسكري. وكان ترمب قد أعلن، الخميس، أن واشنطن تجري «محادثات مفيدة» مع طهران، مؤكدًا عدم اعتزام بلاده مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مع استمرار الحصار البحري.
المصدر: وكالة القدس