شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

باحث في شؤون الجماعات المتطرفة يكشف كواليس ميدان التحرير قبل موقعة الجمل

باحث في شؤون الجماعات المتطرفة يكشف كواليس ميدان التحرير قبل موقعة الجمل

كشف سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، عن تفاصيل تجربته مع جماعة الإخوان خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011، مؤكدًا أن الجماعة مارست، بحسب روايته، أساليب الخداع والمراوغة وتزييف الحقائق، بهدف توجيه مسار الأحداث بما يخدم مصالحها وأهدافها الخاصة.وأوضح فايز، خلال لقائه ببرنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أنه كان من بين الشباب الذين تعرضوا لما وصفه بخداع الجماعة خلال أحداث الثورة، مشيرًا إلى أن فجر يوم الاثنين 31 يناير 2011 بميدان التحرير شهد، وفقًا لشهادته، تحولًا ملحوظًا في أعداد المشاركين، مع تزايد مفاجئ لعناصر جماعة الإخوان داخل الميدان.وأضاف أن ثورة 25 يناير كانت في بدايتها فكرة مثالية جذبت قطاعات واسعة من الشباب، إلا أنه يرى أن جماعة الإخوان تدخلت لاحقًا لاستغلال الحراك الشعبي ومحاولة توجيهه لتحقيق أهدافها السياسية، لافتًا إلى أن أعداد المتظاهرين كانت محدودة خلال الساعات الليلية في الأيام الأولى. وتطرق الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى التأثير النفسي الذي تركته تلك التجربة عليه، موضحًا أن الصدمات التي تعرض لها نتيجة ما وصفه بممارسات الخداع كانت قاسية، حتى إنه ربط بينها وبين تحول لون شعره إلى الأبيض رغم بلوغه 41 عامًا.كما استعرض فايز بعض كواليس الأحداث التي سبقت ما عُرف إعلاميًا بـ«موقعة الجمل»، مشيرًا إلى أنه عقب الخطاب الثاني للرئيس الأسبق حسني مبارك، اقتنع مع مجموعات من المتظاهرين بضرورة مغادرة الميدان، وبدأوا بالفعل في الانسحاب، قبل أن يتلقى اتصالًا هاتفيًا من أحد أصدقائه يحذره من وصول حافلات تقل أشخاصًا يُشتبه في استعدادهم لمهاجمة المتظاهرين، الأمر الذي دفعه إلى العودة مرة أخرى إلى الميدان.وفي ختام حديثه، وجه سامح فايز رسالة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى عدم الانسياق وراء الشعارات أو الأفكار دون التحقق من صحتها، مشددًا على أهمية التفكير النقدي والبحث والتقصي والاعتماد على مصادر متعددة للمعلومات قبل تبني أي موقف أو تصديق أي رواية.وأكد أن العقل والتفكير الواعي يمثلان خط الدفاع الأول أمام التضليل، داعيًا الأجيال الجديدة إلى استخدام أدوات المعرفة المتاحة وعدم قبول المعلومات بصورة مطلقة دون فحص أدلتها ومصادرها.

المصدر: المصري اليوم