مرشح كندي يرفع لافتات انتخابية يعلن فيها أنه غير مؤهل.. ويفوز باكتساح!
الرؤية – كريم الدسوقي حقق رجل أعمال كندي شاب مفاجأة مدوية في الانتخابات البلدية بمدينة كيلونا في مقاطعة بريتش كولومبيا الكندية، بعدما خاض حملته الانتخابية بسلسلة من اللافتات الساخرة التي يعلن فيها صراحة أنه غير مؤهل للعمل السياسي ولا يعرف ماذا يفعل، لينتهي به المطاف فائزا بمقعد في مجلس المدينة ومتفوقا باكتساح على سياسيين مخضرمين! ودخل المرشح الفائز، ويدعى برادي روجرز، وهو صاحب مشروع تجاري صغير يبلغ من العمر 33 عاما، سباقا انتخابيا مزدحما ضم 37 مرشحا يتنافسون على 8 مقاعد فقط في مجلس مدينة كيلونا، فقرر الاستغناء عن الشعارات السياسية الرنانة واللجوء إلى الصراحة الكوميدية المطلقة لجذب انتباه الناخبين. وتجسد اللجوء إلى الصراحة الكوميدية في لافتات انتشرت في شوارع المدينة وحملت عبارات غير مسبوقة في تاريخ الحملات الانتخابية، من بينها: "أنا بالكاد أرغب في القيام بهذا العمل، وأحاول فقط دفع إيجار مسكني". ولم يتوقف روجرز عند لافتات الشوارع، بل افتتح موقعه الإلكتروني الانتخابي بـ 3 أسئلة مباشرة أجاب عنها بنفسه، حيث كتب: "هل أستمتع بالسياسة؟ لا، هل أعرف ما الذي أفعله؟ لا، ولكن هل أنا مؤهل؟ أيضا لا". هذه الرسائل الساخرة التي تبرأ فيها المرشح من الخبرة السياسية لم تنفر الناخبين منه، بل تحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي داخل كندا، لتترجم في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات البلدية التي جرت يوم 17 أكتوبر الجاري إلى فوز كاسح. وأظهرت النتائج حصول روجرز على المركز الرابع بين جميع المرشحين الـ 37، ليضمن مقعدا رسميا في مجلس المدينة ويطيح في طريقه بعضوة المجلس المخضرمة، ماكسين ديهارت، التي شغلت مقعدها لمدة 15 عاما متواصلة منذ عام 2011. إطاحة المرشح الساخر بسياسية مخضرمة دفعت روجرز عقب إعلان النتائج إلى التأكيد على أن أسلوبه الفكاهي كان وسيلة مقصودة لكسر الجمود السياسي ولفت الأنظار وسط زحام المرشحين، لكنه يأخذ مسؤولياته الجديدة على محمل الجد التام. وأوضح عضو المجلس البلدي الجديد أنه رغم عدم ممارسته العمل السياسي من قبل، فإنه يمتلك خبرة عملية في إدارة الأعمال الصغيرة تؤهله للعمل بجدية على معالجة الملفات الحقيقية التي تؤرق سكان مدينة كيلونا، وفي مقدمتها أزمة التشرد وارتفاع تكاليف السكن ودعم المشاريع الصغيرة للبقاء والنمو.
المصدر: الرؤية