شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اهتمام عالمي بالانتخابات الأميركية لارتباطـهـا بالسيـاسـة الخـارجـيـة

اهتمام عالمي بالانتخابات الأميركية لارتباطـهـا بالسيـاسـة الخـارجـيـة

واشنطن - دخلت المنافسة على السيطرة على الكونغرس الأميركي مرحلتها الأخيرة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء المقبل، وسط احتدام السباقات الانتخابية في عدد من الولايات، وتصاعد الجدل بشأن تدخل إدارة الرئيس دونالد ترمب في العملية الانتخابية، فيما اقترب عدد الأميركيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً من 50 مليوناً، مسجلاً رقماً قياسياً. وفي تطور لافت، سرّعت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، تحقيقاً جنائياً في ولاية ألاسكا، على خلفية تقارير تحدثت عن استقطاب مساعدين لمرشحة ديمقراطية معلماً متقاعداً من قرية صيد نائية لخوض انتخابات مجلس الشيوخ، بسبب حمله الاسم نفسه للسيناتور الجمهوري الحالي. وقدمت الوزارة، استناداً إلى دعوى مدنية قال ترمب إنه حث على رفعها، طلبات إضافية في محاولة لمنع ولاية ألاسكا من المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ، في حال خسارة السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان سباقاً متقارباً، ينافسه فيه أيضاً مرشح مستقل يحمل الاسم نفسه، هو دانيال جيه. سوليفان جونيور. ويكتسب السباق أهمية خاصة بالنسبة إلى الديمقراطيين، إذ قد يشكل أحد المفاتيح الحاسمة في مساعيهم لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين، الذين يتمتعون حالياً بالغالبية في المجلس. قال المدعي العام الأميركي في ألاسكا مايكل هايمان، خلال مؤتمر صحافي ، إن تقريراً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن محاولات استقطاب المرشح المستقل أدى إلى زيادة كبيرة في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق في القضية. وأضاف أنه كلف عدداً من ممثلي الادعاء العام بمتابعة الملف، مؤكداً أن التحقيق يجري «بكثافة وسرعة». وكانت الصحيفة قد ذكرت الأربعاء أن مساعدين للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استعانوا بدانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض السباق الانتخابي. ووصف هايمان المرشح بأنه «مرشح صوري»، لكنه لم يحدد طبيعة الجريمة المحتملة التي يجري التحقيق بشأنها. وأشار المدعي العام إلى أن وزارة العدل كانت قد رفعت بالفعل دعوى مدنية في القضية، موضحاً أن المعلومات التي أوردها تقرير الصحيفة وفرت معطيات إضافية ساهمت في تسريع إجراءات التحقيق. في المقابل، نفت بيلتولا علمها بأي جهود لاستقطاب سوليفان، كما نفى المعلم المتقاعد وجود أي تنسيق بينه وبين حملتها الانتخابية. تُعد انتخابات ألاسكا واحدة من 35 منافسة على مقاعد مجلس الشيوخ الأميركي المؤلف من 100 عضو، فيما تتنافس الأحزاب أيضاً على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً. وأظهرت بيانات مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا أن أكثر من 49 مليون أميركي أدلوا بأصواتهم مبكراً، سواء حضورياً أو عبر البريد، في رقم قياسي يتجاوز إجمالي الأصوات المبكرة المسجلة قبل انتخابات التجديد النصفي عام 2022، والبالغ نحو 46 مليون صوت. وتكتسب نتائج الانتخابات أهمية تتجاوز توزيع المقاعد، إذ إن نجاح الديمقراطيين في السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد يفتح الباب أمام تحقيقات برلمانية بشأن إدارة ترمب، بعدما أمضت إدارته العامين الماضيين مستندة إلى غالبية جمهورية متعاونة في المجلسين. وكان ترمب قد كثف جولاته الانتخابية في عدد من الولايات خلال الشهر الماضي دعماً للمرشحين الجمهوريين، على أن يستأنف حملته الأحد بزيارتين إلى ولايتي كانساس وأيوا. لا يقتصر الجدل بشأن تدخل الإدارة الأميركية في العملية الانتخابية على ولاية ألاسكا، إذ رفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد ولاية كاليفورنيا، في محاولة لمنع فرز بطاقات اقتراع لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، تقول الإدارة إن هناك شكوكاً بشأن حمل بعضهم الجنسية الأميركية. كما أقامت الإدارة دعاوى قضائية ضد نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مطالبة بالحصول على سجلات الناخبين كاملة ومن دون تنقيح، في خطوات أثارت مخاوف مسؤولين انتخابيين بشأن حدود تدخل الحكومة الفيدرالية في إدارة الانتخابات. وكالات

المصدر: الدستور