شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الملك يفتتح غدًا الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة

الملك يفتتح غدًا الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة

تتجه أنظار الأردنيين صباح غد الاثنين إلى قبة البرلمان في العبدلي، حيث يفتتح جلالة الملك عبدالله الثاني أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، بإلقاء خطاب العرش السامي، الذي يشكل محطة دستورية مهمة، ويرسم ملامح المرحلة المقبلة وأولويات العمل أمام مؤسسات الدولة، في ظل تحولات إقليمية ومحلية متسارعة. وفيما استكمل الديوان الملكي الهاشمي والأمانة العامة لمجلس الأمة الترتيبات البروتوكولية واللوجستية للافتتاح، تشهد أروقة المجلس حراكاً نيابياً للتوافق على تشكيل المكتب الدائم وتحديد ملامح المرحلة المقبلة. وتجري مراسم الافتتاح وفق التقاليد الهاشمية، بوصول الموكب الملكي إلى ساحة مجلس الأمة، حيث تُعزف الموسيقى السلام الملكي وتُطلق المدفعية 21 طلقة تحية لجلالة الملك، قبل استعراض حرس الشرف والتوجه إلى منصة الرئاسة لإعلان افتتاح الدورة وإلقاء خطاب العرش، بحضور أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب والسلك الدبلوماسي. وعقب مغادرة جلالة الملك، يعقد مجلس النواب جلسته الأولى برئاسة أقدم النواب خدمة أو أكبرهم سناً، لأداء اليمين الدستورية، ثم انتخاب رئيس المجلس وأعضاء المكتب الدائم، المكون من النائبين الأول والثاني والمساعدين. كما يشكل مجلسا الأعيان والنواب لجنتين لصياغة الرد على خطاب العرش، ورفعه إلى جلالة الملك خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين. ويُنتظر أن يتناول خطاب العرش المرتقب عدداً من الملفات الاستراتيجية، في مقدمتها مسار التحديث السياسي والتمكين الحزبي، من خلال التأكيد على انتقال الأحزاب إلى العمل البرامجي والمؤسسي، وتعزيز الدورين التشريعي والرقابي لمجلس النواب، وترسيخ الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على أسس التعاون والشفافية. كما يحظى الملف الاقتصادي بأولوية، في ظل التحديات المعيشية، حيث تبرز أهمية مواصلة تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار والنمو، ومعالجة الفقر والبطالة من خلال المشاريع الإنتاجية وتطوير قطاعات التكنولوجيا والزراعة والسياحة والطاقة، إلى جانب تحديث الإدارة العامة وتحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات. وعلى الصعيد الإقليمي، تبقى القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين، من الثوابت التي تحضر في الخطاب الملكي، إلى جانب التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية حدود الوطن وصون أمنه واستقراره. ومع انتهاء مراسم الافتتاح، تنتقل المسؤولية إلى مجلس النواب الجديد، الذي يواجه اختباراً في ترجمة التوجيهات الملكية إلى أداء تشريعي ورقابي فاعل، بعيداً عن الخلافات المتعلقة بالمواقع والمناصب، وبما يضمن التركيز على التشريعات التي تمس حياة المواطنين ومتابعة تنفيذ برامج التحديث، والاستجابة لتطلعات الشارع الأردني. وتتسارع التحركات لحسم رئاسة مجلس النواب وأعضاء المكتب الدائم للدورة الثالثة التي تحفل بأجندة تشريعية ورقابية شاملة.

المصدر: الدستور