شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مركز الفنون البصرية ينظم محاضرة بعنوان"الزخارف الجبسية.. من ذاكرة العمارة التقليدية إلى التعبير المعاصر"

مركز الفنون البصرية ينظم محاضرة بعنوان"الزخارف الجبسية.. من ذاكرة العمارة التقليدية إلى التعبير المعاصر"

نظم مركز الفنون البصرية، التابع لوزارة الثقافة، محاضرة بعنوان "الزخارف الجبسية.. من ذاكرة العمارة التقليدية إلى التعبير المعاصر"، قدمها السيد محمد البلوشي، الخبير في التراث الثقافي، ضمن برنامج "قطوف" الثقافي، بحضور عدد من المهتمين بالعمارة والفنون والتراث. وتناولت المحاضرة دور الزخارف الجبسية في تشكيل هوية العمارة التقليدية، وجمالياتها في التعبير عن ثقافة المكان وذاكرته البصرية عبر أنماطها وأشكالها المختلفة، إلى جانب إلقاء الضوء على آليات إعادة توظيف هذه الفنون بأساليب ورؤى معاصرة. واستهل السيد محمد البلوشي المحاضرة بالإشارة إلى أن الزخارف الجبسية لم تكن عنصرا تجميليا طارئا يضاف بعد اكتمال البناء، بل كانت جزءا أصيلا من تكوين المبنى نفسه وترتبط بحجم الفراغ ووظيفته، وارتفاعات الأسقف، وحركة الضوء، والظل، موضحا أن مادة الجبس تتميز بقابليتها العالية للتشكيل والحفر والصب في القوالب، مما مكن الحرفي التقليدي من تحويل مادة بسيطة متوفرة في البيئة إلى وسيط فني غني بالخطوط والكتل والفراغات، متفاعل بصورة مستمرة مع الضوء. واستعرض البلوشي الأنماط الأساسية للزخارف، وعلى رأسها النمط الهندسي الذي يتأسس على علاقات دقيقة من التكرار، والدوران، والتناظر، والتشابك، كما بين أن التعقيد الظاهر في هذه التكوينات ينتج عن قواعد بسيطة تتكرر وتتداخل لتشكيل نظام بصري متكامل، وهو ما يتقاطع بشكل كبير مع مفاهيم التصميم الحاسوبي المعاصر. كما شدد على أن الهوية المعمارية المحلية لا تنحصر في شكل أو وحدة زخرفية بعينها، بل هي محصلة تفاعل أوسع تجمع بين المادة والمناخ، والحرفة، والذاكرة الاجتماعية، والمكان. وتطرقت المحاضرة إلى التحديات التي تواجه جهود الحفاظ على الزخارف الجبسية؛ كونها تتشكل من مواد تتأثر سريعا بالعوامل والظروف البيئية. واختتمت المحاضرة بتأكيد أهمية الانتقال بالتراث العمراني من مرحلة النقل والحفظ المجرد إلى مرحلة الاستلهام والتعبير المعاصر، مشددة على أن الاستفادة الحقيقية من الزخرفة الجبسية تكمن في استيعاب علاقتها بالضوء والكتلة والمقياس الإنساني.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية