من العلاوات إلى امتيازات القطاعات الحكومية.. أبرز الملفات في جدول المرتبات الموحد للعاملين - اخبار ليبيا
يتجه مجلسا النواب والأعلى للدولة في ليبيا إلى استكمال إعداد مشروع قانون لتوحيد مرتبات موظفي القطاع العام، بعد عقد اجتماع مشترك في طرابلس لمراجعة المقترح ومناقشة تفاصيله المالية والتنظيمية، بمشاركة مسؤولين عن مؤسسات حكومية وتنفيذية وقضائية، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب للنظر فيه ومناقشته وإقراره. وشاركت في الاجتماع، الذي عُقد اليوم الأحد، لجنة الشؤون المالية بالمجلس الأعلى للدولة واللجنة المالية بمجلس النواب، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي فوزي أبوخزام، ووزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة راشد أبوغفة، إلى جانب ممثلين عن مكتب النائب العام ووزارتي العمل والتخطيط. وذكر المجلس الأعلى للدولة، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن اللقاء خُصص لمراجعة مشروع جدول المرتبات الموحد للعاملين في القطاع العام، واستعراض بنوده ومكوناته المالية والتنظيمية، إلى جانب بحث الملاحظات الفنية والمالية المقدمة بشأنه، تمهيداً للوصول إلى صيغة نهائية للمقترح. ويستهدف المشروع، وفق رؤية المجلس الأعلى للدولة، الوصول إلى نظام أجور أكثر توازناً بين موظفي الدولة، يراعي الاختلافات الوظيفية ويعزز العدالة في المرتبات، مع تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، بما يتناسب مع الإمكانات المالية المتاحة للدولة. وأوضح المجلس أن الاجتماع يأتي ضمن جهود التنسيق بين اللجنتين الماليتين في المجلسين، لاستكمال مراجعة المقترح وإدخال التعديلات المطلوبة عليه، قبل إعداد التقرير النهائي وعرضه على مجلس النواب خلال جلسته المقررة يوم الاثنين في مدينة سبها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه. وفي المقابل، لا يزال مشروع توحيد المرتبات يواجه نقاشات واعتراضات تتجاوز مسألة تحديد قيمة الأجور، لتشمل طبيعة المعايير التي سيُبنى عليها الجدول ومدى مراعاته للفوارق بين القطاعات الحكومية. فبينما تطرح الحكومة توحيد المرتبات باعتباره خطوة تستهدف تحقيق العدالة في الأجور بين العاملين بالدولة، تبدي بعض النقابات مخاوف من أن تؤدي آليات تطبيق المشروع إلى الانتقاص من امتيازات مالية حصلت عليها قطاعات وظيفية بموجب قوانين وقرارات سابقة. وتتركز جوانب الخلاف حول كيفية مراعاة الاختلاف في طبيعة الوظائف والمؤهلات العلمية وسنوات الخبرة، فضلاً عن العلاوات والبدلات المرتبطة ببعض المهام والتخصصات، وهي عوامل تثير تساؤلات بشأن مدى قدرة الجدول الموحد على تحقيق المساواة دون الإضرار بالحقوق المالية القائمة. وتتزامن هذه المناقشات مع استمرار مطالب نقابية في قطاع التعليم، تتعلق بصرف الفروقات المالية المتأخرة، وعلاوة الحصة، وتوفير التأمين الصحي، وتحسين ظروف العمل، وهي ملفات شكلت محوراً لتحركات المعلمين خلال الأشهر الماضية. وبذلك، يبقى إعداد الصيغة النهائية لجدول المرتبات الموحد مرتبطاً بحسم الملاحظات المالية والقانونية والنقابية، قبل انتقال المقترح إلى مجلس النواب لاستكمال مساره التشريعي. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار