شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

العاملون فـي « الأونـروا » يطالبـون بالتراجع عن خطط تسريح آلاف الموظفين

العاملون فـي « الأونـروا » يطالبـون بالتراجع عن خطط تسريح آلاف الموظفين

طالب المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، في أقاليمها الخمسة (الأردن، وسوريا، ولبنان، وقطاع غزة، والضفة الغربية) المفوض العام للوكالة بالتراجع الفوري عن توجهات تسريح آلاف الموظفين، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تمس الأمن الوظيفي للعاملين أو حقوقهم المكتسبة تحت أي ذريعة مالية أو إدارية. وأعلن المؤتمر العام، في بيان صحفي، رفضه المطلق والقاطع لأي قرار أو توجه للاستغناء عن خدمات الموظفين، محمّلاً إدارة الوكالة مسؤولية تقديم بدائل مالية وإدارية جادة ومستدامة ومراجعة أوجه الإنفاق وتعزيز جهود حشد التمويل، بعيداً عن تحميل الموظفين واللاجئين الفلسطينيين تبعات الأزمة، ومشدداً على أن حقوق العاملين وكرامتهم ليست مجالاً للمساومة، وأن استمرار الوكالة لا يمكن أن يتحقق على حساب موظفيها الذين يشكلون عمادها وأساس استمرار خدماتها. وفي كانون الثاني من العام الجاري أقر المفوض العام للوكالة بالإنابة كريستيان سوندرز قراراً بتقليص الخدمة بنسبة 20 %، مما أدى عملياً لتخفيض رواتب نحو 28 ألف موظف موزعين على أقاليم العمل الخمسة بنسبة 20 %، مبررا القرار بتوفير ما بين 65 إلى 70 مليون دولار من جراء هذه الخطوة حتى نهاية العام الجاري. وفي رده على ما أشار إليه المفوض العام بشأن تخصيص نحو 90 % من ميزانية الوكالة للرواتب، أكد المؤتمر العام أن الرواتب «ليست عبئاً مالياً أو تضخماً في النفقات، بل هي الأساس المباشر لاستمرار الخدمات في المؤسسات الخدمية التي تعتمد على مواردها البشرية، على غرار الوزارات والمؤسسات الحكومية»، وأن الاستغناء عن الموظفين يعني بالضرورة تقليص الخدمات والإضرار بجودتها واستمراريتها. وشدد البيان على رفض اتحاد العاملين أن يتحول الموظفون الذين أفنوا أعمارهم في خدمة اللاجئين إلى ضحايا لأزمة تمويل وخيارات إدارية لم يكونوا سبباً فيها»، لافتاً إلى أن الوكالة شهدت سلسلة متواصلة من الإجراءات التقشفية بدأت بتأجيل العلاوات وتعليق التوظيف، مروراً بتخفيض الرواتب بنسبة 20 % وتقليص الخدمات، وصولاً إلى التوجه الحالي نحو تسريح آلاف الموظفين، وهو مسار ينقل عبء الأزمة إلى العاملين وعائلاتهم بدلاً من معالجة جذورها ومحاسبة المسؤولين عنها. وأكد المؤتمر العام أن العجز المالي المعلن، والبالغ نحو 70 مليون دولار، لا يمكن أن يكون مبرراً للتضحية بآلاف الموظفين أو تقليص الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، في ظل قدرة المجتمع الدولي والدول المانحة على توفير هذا المبلغ متى توفرت الإرادة السياسية، محذراً من أن تسريح آلاف العاملين سيؤدي إلى إضعاف البنية المهنية للوكالة وزيادة الأعباء على اللاجئين والدول المضيفة، بما يهدد الاستقرار الاجتماعي والإنساني في مناطق عملياتها.

المصدر: الدستور