“قتلنا أسرانا في غزة”.. اعترافات مثيرة لرئيس أركان جيش الاحتلال السابق
أقرّ رئيس أركان جيش الاحتلال السابق، هرتسي هليفي، بأن الغارات الصهيونية على قطاع غزة تسببت بمقتل أسرى صهاينة، معترفًا بأن هجوم السابع من أكتوبر 2023 كشف إخفاقا عسكريًا واستخباراتيا كان بالإمكان منعه، ومطالبا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لكشف ملابساته. ونقلت وسائل إعلام عربية وعبرية، بينها “يديعوت أحرونوت “، تصريحات هليفي التي أقر فيها بمسؤولية المؤسسة العسكرية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، وما ترتب عليها من تداعيات، في مقدمتها سقوط قتلى وأسرى. وفي محاولة للدفاع عن العمليات العسكرية في غزة، زعم هليفي أن الضغط العسكري كان ضروريا لاستعادة المحتجزين، رغم إقراره بأن القصف الصهيوني أودى بحياة بعضهم. وتأتي اعترافات هليفي في ظل استمرار الجدل داخل الكيان الصهيوني بشأن المسؤولية عن ما سموه بـ “إخفاقات السابع من أكتوبر”، وسط مطالبات متزايدة بإجراء تحقيق رسمي شامل يحدد المسؤوليات السياسية والعسكرية والاستخباراتية. كما أعادت التصريحات تسليط الضوء على ملف الأسرى الصهاينة الذين قتلوا بنيران الاحتلال خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة، في ظل اتهامات متكررة لجيش الاحتلال بالتسبب في مقتل بعضهم نتيجة القصف، رغم تعهده بإعادتهم. وفي ما يتعلق بأحداث السابع من أكتوبر، نفى هليفي بصورة قاطعة وجود “خيانة داخلية” ساعدت حركة حماس، مؤكدًا أن التحقيقات لم تكشف، بعد ثلاث سنوات، عن أي شخص ثبت تعاونه مع الحركة، وداعيًا القيادة السياسية إلى إعلان ذلك بوضوح. واعترف بأن التقديرات الأمنية الصهيونية أخطأت في قراءة نوايا حماس، بعدما وضعت إيران وحزب الله في مقدمة الأولويات الأمنية، بينما ساد اعتقاد داخل الجيش والشاباك والمستوى السياسي بأن الحركة لا ترغب في خوض حرب واسعة.
المصدر: الشروق