شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هيئة حقوقية تحذر من تداعيات استهداف البنية المدنية في الحديدة وتعز

صعّدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان من تحذيراتها بشأن تداعيات الهجمات الأخيرة التي طالت منشآت مدنية ومرافق خدمية في محافظتي الحديدة وتعز، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على البنية التحتية الحيوية ومصادر الإمداد المخصصة للسكان. وقالت الهيئة في بيان إن سلسلة من الغارات استهدفت خلال الساعات الماضية مواقع مدنية مرتبطة بالأنشطة التجارية والخدمية، من بينها شاحنات محملة بالمواد الغذائية والمشتقات النفطية داخل محيط ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة، إضافة إلى منشآت تابعة لقطاع الوقود في مديرية باجل. وبحسب البيان، فقد أسفرت الهجمات على محطة الوقود في باجل عن إصابة عدد من العاملين والسائقين، إلى جانب أضرار مادية شملت احتراق شاحنات وتضرر خزانات وقود، الأمر الذي من شأنه التأثير على الخدمات المرتبطة بإمدادات الطاقة والنقل. وفي محافظة تعز، أشارت الهيئة إلى أن الغارات امتدت لتشمل طرقًا ومحاور حيوية تربط بين عدد من المديريات والمحافظات المجاورة، معتبرة أن استهداف هذه المسارات يفاقم من صعوبة تنقل المدنيين ووصول السلع والخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة. ورأت الهيئة أن الهجمات التي استهدفت الميناء والمنشآت النفطية وشبكات الطرق تمثل، وفقًا لتقييمها القانوني، انتهاكات جسيمة للقواعد الدولية الناظمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة، مؤكدة أن المرافق المستهدفة تؤدي أدوارًا خدمية وإنسانية ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات السكان اليومية. ودعت الهيئة مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن والجهات الدولية المعنية بالشؤون الإنسانية إلى إدانة الهجمات والتحرك من أجل حماية المرافق المدنية وضمان استمرار تدفق الإمدادات الأساسية، محذرة من أن استمرار استهداف البنية الخدمية قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية أوسع على السكان. وأكدت في ختام بيانها أن حماية الطرق والموانئ والمنشآت المدنية تمثل ضرورة إنسانية وقانونية، مطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة في الوقائع الأخيرة واتخاذ خطوات عملية لمنع تكرارها ومحاسبة المسؤولين عنها.

المصدر: 26 سبتمبر