مسح ميداني لتأمين مسار أوتوستراد دير الزور – دمشق تمهيداً لتنفيذ مشروع الأوتوستراد
باشرت وحدات من إدارة الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع تنفيذ مسح ميداني شامل على مسار مشروع أوتوستراد دير الزور–دمشق، للكشف عن الألغام ومخلفات الحرب وتأمين المنطقة المحيطة بالطريق، تمهيداً لبدء أعمال التنفيذ، وذلك استجابة لطلب رسمي من وزارة النقل. وذكرت وزارة الدفاع عبر قناتها على تلغرام، اليوم الإثنين، أن أعمال المسح تهدف إلى التحقق من سلامة المنطقة المحيطة بمسار المشروع وتأمينها، بما يضمن الحد من المخاطر التي قد تعترض تنفيذ الأعمال الإنشائية أو تهدد سلامة العاملين ومستخدمي الطريق مستقبلاً. وكانت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل أعلنت في 19 آب الماضي أن شركتي “الرواف” السعودية و”الكواتي” السورية ستنفذان مشروعي إعادة تأهيل طريقي دمشق–تدمر وتدمر–دير الزور، إلى جانب إنشاء مسار ثانٍ للطريقين، باستثمارات تبلغ نحو 300 مليون دولار، ومدة تنفيذ تصل إلى 780 يوماً. ويأتي المسح في منطقة شهدت خلال سنوات الثورة انتشاراً للألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلفها النظام البائد وتنظيم “داعش”، في وقت تمثل فيه إزالة هذه المخلفات شرطاً أساسياً لإعادة تأهيل الطرق وفتح مسارات آمنة أمام حركة النقل، فضلاً عن حماية السكان والعمال والحد من الحوادث الناجمة عن انفجار الأجسام الحربية. وأعلنت وزارة الدفاع في نيسان الماضي إزالة وتفكيك أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي منذ بداية عام 2026، وشملت عمليات الإزالة خلال الفترة الماضية مناطق في دير الزور واللاذقية وحماة وريف دمشق، بينها محيط الطريق الواصل بين دير الزور والميادين ومناطق في البوكمال والبادية، إضافة إلى مناطق في جبلي الأكراد والتركمان وتلال نحشبا بريف اللاذقية، وسهل الغاب وكفر نبودة وريف حماة الشرقي، وجوبر والقابون وقارة في ريف دمشق. وفي موازاة عمليات المسح والإزالة، تعمل الجهات المعنية على تطوير قاعدة معلومات وطنية تحدد مواقع التلوث بالألغام ومخلفات الحرب، وتساعد على ترتيب أولويات التدخل وتوجيه الفرق المختصة إلى المناطق الأكثر خطورة، كما يجري العمل على تعزيز القدرات الفنية والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما فيها الطائرات المسيّرة والمعدات الميكانيكية، إلى جانب التعاون مع جهات دولية تمتلك خبرات في هذا المجال. أسرة التحرير
المصدر: الوطن