الأرض أمام خطر مناخي طويل الأمد.. ماذا يحدث إذا تجاوز الاحترار 1.5 درجة؟
حذّر تقرير علمي دولي من أن تجاوز الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية قد يؤدي إلى خسائر واسعة في الغطاء الجليدي للأرض، يصعب عكس كثير منها حتى لو انخفضت درجات الحرارة مستقبلاً. وأشار التقرير، الذي أعدته المبادرة الدولية للمناخ والغلاف الجليدي بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبمشاركة أكثر من 80 عالماً، إلى أن تراجع الصفائح والأنهار الجليدية والثلوج والجليد البحري يهدد إمدادات المياه والمجتمعات الساحلية والبنية التحتية. Advertisement وأوضح أن خفض درجات الحرارة إلى ما دون 1.5 درجة مئوية يظل ضرورياً للحد من الخسائر، لكنه لن يعيد بالضرورة كل ما فُقد من الجليد، إذ قد تستغرق استعادة بعض الأنظمة الجليدية عقوداً أو قروناً، فيما تحتاج الصفائح الجليدية الكبرى إلى فترات أطول بكثير. وحذّر التقرير أيضاً من أن استمرار تراجع الصفائح الجليدية قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحار عدة أمتار على مدى قرون، ما يزيد المخاطر على المناطق الساحلية، فضلاً عن تهديد المناطق الجبلية بالفيضانات والانهيارات المرتبطة بذوبان الجليد. ودعا العلماء إلى خفض الانبعاثات بشكل كبير، وتسريع التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، والحد من تجاوز عتبة 1.5 درجة إلى أقصر فترة ممكنة، مؤكدين أن تقليص الاحترار، رغم الأضرار التي قد يصعب تداركها، لا يزال قادراً على إبطاء الخسائر ومنح المجتمعات وقتاً أكبر للتكيف.
المصدر: لبنان 24