شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

انتخابات التجديد النصفي الأميركية.. خريطة المنافسة ومفاتيح السيطرة على الكونغرس بالأرقام

انتخابات التجديد النصفي الأميركية.. خريطة المنافسة ومفاتيح السيطرة على الكونغرس بالأرقام

تنطلق، اليوم الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في استحقاق سياسي بارز ينظر إليه باعتباره اختباراً لمدى قوة الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، في ظل مؤشرات استطلاعية تُظهر تقدم الديمقراطيين في عدد من السباقات الرئيسية، واحتدام المنافسة في ولايات حاسمة قد تحدد موازين القوى داخل الكونغرس. وأدلى عشرات الملايين من الأميركيين بأصواتهم بالفعل، في انتخابات تشمل مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، إلى جانب مناصب حكام الولايات والمجالس التشريعية المحلية، ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد من الجمهوريين لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، فيما يتطلب استعادة الأغلبية في مجلس النواب الفوز بثلاثة مقاعد إضافية فقط. استطلاعات الرأي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين في عدد من سباقات مجلس الشيوخ، بما يعزز فرصهم في استعادة السيطرة على المجلس، غير أن الفوارق في معظم الولايات لا تزال محدودة وتقع ضمن هامش الخطأ، ما يجعل نتائج العديد من المنافسات مفتوحة حتى إعلان النتائج النهائية. ووفقاً لتقديرات مركز التوقعات الانتخابية غير الحزبي «Decision Desk HQ» (DDHQ)، الشريك الإعلامي لصحيفة «ذا هيل»، بلغت احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ 57%، مقابل 80% لاحتمالات استعادة الأغلبية في مجلس النواب، وذلك حتى بعد ظهر الثلاثاء. وتكمن صعوبة مهمة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ في حاجتهم إلى الفوز بعدد من الولايات التي حقق فيها ترامب تقدماً بأكثر من 10 نقاط مئوية خلال انتخابات عام 2024. وتبرز ولاية نورث كارولاينا باعتبارها إحدى أهم فرص الديمقراطيين لانتزاع مقعد في مجلس الشيوخ، وفق تقديرات «DDHQ»، فيما يسجل الحزب تقدماً بفوارق ضيقة في ألاسكا وماين وتكساس وأوهايو، مقابل تأخر محدود في آيوا، وتعادل في كانساس. وفي المقابل، يتقدم الديمقراطيون في الولايات التي يخوضون فيها المنافسة للدفاع عن مقاعدهم، وهي جورجيا وميشيغان ومينيسوتا. ولا يستبعد الحزب، في حال تحقيق نتائج استثنائية، توسيع مكاسبه لتشمل ولايات يصعب اختراقها تقليدياً، مثل ساوث كارولاينا وميسيسيبي، فضلاً عن إمكانية دعم مرشح مستقل في نبراسكا. مجلس النواب على صعيد مجلس النواب، تبدو مهمة الديمقراطيين أقل تعقيداً من معركتهم في مجلس الشيوخ، إذ يحتاجون إلى تحقيق مكاسب محدودة لاستعادة الأغلبية. لكن إعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يخدم المصالح الجمهورية قد تمنح الحزب الجمهوري فرصة لتعزيز تمثيله في بعض المناطق ذات التوجه المحافظ. ورغم ذلك، تشير المؤشرات الانتخابية إلى تقدم الديمقراطيين في سباق السيطرة على المجلس، في وقت أوقف فيه الجمهوريون تمويل حملاتهم في بعض الدوائر التنافسية، رغم تأكيد قيادات الحزب ثقتها بقدرتها على الاحتفاظ بالأغلبية. ويظهر متوسط استطلاعات التصويت العام للكونغرس، الصادر عن «DDHQ»، تقدم الديمقراطيين بفارق 8.1 نقاط مئوية، استناداً إلى استطلاعات تسأل الناخبين عن الحزب الذي يعتزمون التصويت لمرشحيه في دوائرهم الانتخابية. انتخابات حكام الولايات ولا تقتصر المنافسة على الكونغرس، إذ تشهد عدة ولايات انتخابات لاختيار حكام جدد، من بينها جورجيا وآيوا ونيفادا وويسكونسن. وتتيح هذه الانتخابات للديمقراطيين فرصة لزيادة نفوذهم على مستوى الولايات، وربما تحقيق أغلبية في مناصب حكام الولايات للمرة الأولى منذ عام 2009. إغلاق الصناديق تختلف مواعيد إغلاق مراكز الاقتراع بين الولايات الأميركية، إذ يغلق أول المراكز عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، بينما يغلق آخر المراكز عند الساعة الواحدة صباحاً، مع وجود اختلافات في المواعيد داخل بعض الولايات التي تمتد عبر أكثر من منطقة زمنية. اعلان النتائج تتفاوت سرعة فرز الأصوات وإعلان النتائج من ولاية إلى أخرى، تبعاً للقوانين والإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية، فضلاً عن طبيعة التصويت المبكر والبريد. وفي ولايات مثل فلوريدا ونورث كارولاينا وجورجيا وتكساس، يتوقع أن تسير عملية الفرز بوتيرة أسرع نسبياً، نظراً إلى اعتماد عدد كبير من الناخبين على التصويت المبكر حضورياً أو الإدلاء بأصواتهم يوم الانتخابات، إلى جانب قصر الفترات المخصصة لاستقبال بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة. في المقابل، قد يستغرق إعلان النتائج في ولايات الغرب الأوسط، مثل ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، وقتاً أطول، خصوصاً في السباقات المتقاربة التي قد لا تُحسم إلا في اليوم التالي للاقتراع أو بعده. وتبرز ميشيغان مثالاً على ذلك، إذ لم يعلن مركز «DDHQ» حسم السباق الرئاسي لعام 2024 في الولاية إلا بعد ظهر الخميس، أي بعد يومين من موعد الانتخابات. أما في الولايات الغربية، فتزداد مدة الفرز بسبب اعتماد بعضها بصورة واسعة على التصويت البريدي، فضلاً عن السماح بوصول بطاقات الاقتراع بعد يوم الانتخابات، وتُعد كاليفورنيا أبرز الأمثلة على ذلك، إذ قد تستمر عملية فرز الأصوات فيها لأسابيع. وكانت كاليفورنيا عاملاً حاسماً في تحديد هوية الحزب المسيطر على مجلس النواب خلال انتخابات عامي 2022 و2024، بعدما اضطرت الولايات المتحدة إلى انتظار استكمال فرز الأصوات فيها لمعرفة الحزب الذي سيحصل على الأغلبية. لكن خريطة الدوائر الانتخابية الجديدة، التي صممت بما يعزز فرص الديمقراطيين، قلصت عدد السباقات التنافسية في الولاية، وهو ما قد يقلل من احتمالات تكرار سيناريو الانتظار الطويل لحسم الأغلبية. على المستوى الفيدرالي، يؤدي الأعضاء المنتخبون حديثاً في الكونغرس اليمين الدستورية في الثالث من كانون الثاني 2027، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، وفقاً للموعد الدستوري المحدد لبدء الدورة الجديدة. ومع ذلك، تجرى بعض انتخابات الكونغرس باعتبارها انتخابات خاصة لشغل مقاعد شاغرة، ما يسمح للفائزين بتولي مناصبهم قبل الموعد المحدد لبدء الدورة الجديدة. وفي أوهايو وفلوريدا، يخوض عضوا مجلس الشيوخ الحاليان الانتخابات بعد تعيينهما في المنصبين، سعياً للفوز بأول ولاية انتخابية كاملة لهما. وفي حال فوز الديمقراطيين بأي من المقعدين، فمن المتوقع أن يؤدي الفائز اليمين الدستورية قبل نهاية العام، الأمر الذي سينعكس مباشرة على حجم الأغلبية الجمهورية داخل المجلس. أما الفائزون في انتخابات حكام الولايات والمناصب المحلية والتشريعية، فتختلف مواعيد توليهم مهامهم تبعاً للقوانين والإجراءات المعمول بها في كل ولاية. وتتجه الأنظار إلى نتائج هذه الانتخابات باعتبارها مؤشراً مهماً على اتجاهات الناخب الأميركي وموازين القوى السياسية في البلاد، في وقت ستحدد فيه تركيبة الكونغرس المقبلة مساحة الحركة المتاحة لإدارة ترامب خلال المرحلة التالية. أسرة التحرير

المصدر: الوطن