إدارة ترامب... أكثر اتكالاً على إسرائيل!
خرجت إدارة الرئيس دونالد ترامب ضعيفة، وإن نسبياً، من الانتخابات النصفية، بعدما فقدت سيطرتها على مجلس النواب الأميركي، أحد مجلسي الكونغرس. كيف سينعكس ذلك على سياستها الخارجية؟ ذلك هو السؤال الكبير الذي سيُعرف الجواب عنه قريباً في وقت يبدو واضحاً أنّ الإدارة الأميركيّة ستكون أكثر اتكالاً على إسرائيل في ما يتعلّق بإيران وملفات أخرى من بينها لبنان. يخشى أن تعطي الإدارة إسرائيل ضوءاً أخضر في لبنان فيما ستُبقي على بعض الأخذ والرد معها في ما يخص إيران.
ما لا يمكن تجاهله أنّ أي حكومة ستتشكّل في إسرائيل، في ضوء الانتخابات التشريعية الأخيرة، ستكون في وضع أكثر تماسكاً من إدارة ترامب. يعود ذلك إلى احتفاظ بنيامين نتنياهو بدور محوري في شأن كلّ ما له علاقة بالسياسة الإسرائيلية. سيكون له مثل هذا الدور، بغض النظر عن أي حكومة ستتشكل في المستقبل القريب أو البعيد. لن يكون هناك أي تغيير أساسي في مجال السياسة الإسرائيليّة تجاه إيران، بغض النظر عن طبيعة الحكومة المقبلة، سواء أكانت برئاسة نتنياهو أم أي شخص آخر مثل غادي إيزنكوت، الذي لا يختلف كثيراً عن "بيبي"... في كلّ ما له علاقة بالأساسيات.
سيعرف في الساعات القليلة المقبلة إن كانت إدارة ترامب قد فقدت أيضاً السيطرة على مجلس الشيوخ أم لا تزال فيه أكثرية جمهوريّة. سيعوض ذلك عن خسارة الأكثرية في مجلس النواب بما يحافظ على نوع من التوازن داخل الكونغرس بمجلسيه. في النهاية، لا يمكن الاستخفاف بقدرة مجلسي الكونغرس على خلق العراقيل أمام أيّ إدارة أميركية، على الرغم من كون النظام في الولايات المتحدة نظاماً رئاسياً. لا يمكن تجاهل أنّ مجلس النواب ممرّ إجباري لكلّ ما له علاقة بالاعتمادات أو الموافقة على تسمية السفراء وكبار الموظفين.
المصدر: النهار