دول الخليج تلوّح بردّ جماعي ومصر تعلّق.. إيران تحذّر واشنطن من «الكابوس»
إيران تلوّح برد وصفته بـ«الكابوس» على الولايات المتحدة عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فيما أعلن الحرس الثوري رفع جاهزيته القتالية وتحديث بنك الأهداف ليشمل المصالح والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم وجود خطط وشيكة لشن هجوم على طهران، ووصفه الوضع معها بأنه «ممتاز»، وسط تحذيرات خليجية من رد عسكري منفرد أو جماعي على أي استهداف لأراضي دول المنطقة أو منشآتها الحيوية.
في التفاصيل، اتهم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة بالسعي إلى إخضاع إيران وتفكيكها وإسقاط نظامها وتدمير حضارتها، مؤكدًا أن إدارة طهران لمضيق هرمز واستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في دول المنطقة جاءا، وفق قوله، ردًا على ما وصفه بالعدوان الأمريكي خلال «الحرب المفروضة الثالثة».
وقال خامنئي، في رسالة، إن واشنطن استولت على أصول وممتلكات إيرانية في دول مختلفة، وشنّت هجمات عسكرية مباشرة خلال الحربين الثانية والثالثة المفروضتين، مشيرًا إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل عدد كبير من العلماء والقادة والمدنيين، بينهم أطفال وكبار سن.
واعتبر المرشد الإيراني أن الولايات المتحدة تسعى في المرحلة الراهنة إلى تفكيك إيران وإخضاع شعبها وإسقاط النظام وتدمير الحضارة الإيرانية، مضيفًا أن هذه المحاولات اصطدمت بإرادة الشعب الإيراني.
وفي حديثه عن التطورات في الخليج، قال خامنئي إن ما جرى، ولا سيما في مضيق هرمز، كشف زيف الصورة التي تقدم بها الولايات المتحدة نفسها باعتبارها قوة لا تقهر، وأظهر عجز القوى الكبرى عن حماية الحكومات التي تعتمد على قوتها.
وأضاف أن إدارة إيران لمضيق هرمز وتدمير القواعد العسكرية الأمريكية في دول المنطقة يمثلان ردًا على العدوان الأمريكي، محذرًا من أن أي اعتداءات جديدة على بلاده ربما تدفع إلى توسيع نطاق المواجهة.
وربط خامنئي هذه التطورات بما وصفه بـ«وحدة جبهة المقاومة»، مشيرًا إلى التحركات في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، واعتبر أنها تمهد الطريق لنظام عالمي جديد.
وحذر المرشد الإيراني من الاعتقاد بأن تقديم تنازلات للولايات المتحدة سيؤدي إلى إنهاء عدائها لبلاده، قائلًا إن «من يتبنى هذا التصور واهم تمامًا».
وأكد أن أي ميل إلى الاستسلام سيبدد المكاسب التي تحققت بتضحيات الإيرانيين ودماء من وصفهم بالشهداء، وسيزيد، بحسب تعبيره، من جشع واشنطن وعدوانيتها في الحروب المقبلة، مشيرًا إلى ما اعتبره تراجعًا في القوة الأمريكية وهيمنتها العسكرية والدولية.
وشدد خامنئي على أن مواصلة استراتيجية إيران بأقصى قوة، من خلال التقدم الشامل، تمثل السبيل الوحيد للوصول إلى الردع المطلق، داعيًا إلى تعزيز دعم الشعب للمسؤولين ومواصلة العمل على مسار التقدم الوطني.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إن الشعب الأمريكي رفض الحرب، سواء بدافع الضمير أو نتيجة الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة، مؤكداً أن طهران تتبنى هذا الموقف.
وحذر قاليباف الحكومة الأمريكية من تجاهل إرادة الناخبين، قائلاً إن واشنطن ستدرك أن الرد الإيراني سيكون «كابوساً» لها إذا خانت إرادة شعبها لخدمة ما وصفهم بـ«أسيادها الدوليين والمبتزين».
وجاءت تصريحات قاليباف عقب ظهور النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي أجريت في 3 نوفمبر، وأظهرت تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في المقاعد التي حُسمت حتى الآن بمجلسي النواب والشيوخ، وفق تقديرات وسائل الإعلام الأمريكية، مع اختلاف الأرقام المتعلقة بمجلس النواب بين المؤسسات الإعلامية.
وشملت الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب عدد من مقاعد مجلس الشيوخ، فيما تحدد النتائج ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بأغلبيتهم في المجلسين أو ينتزع الديمقراطيون السيطرة على أحدهما أو كليهما.
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، إن الولايات المتحدة لا تملك خططاً فورية لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، واصفاً الوضع مع طهران بأنه «ممتاز» للغاية، ومشيراً إلى أن واشنطن تحصل على ما تريده.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث، الاثنين، عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً إن الإيرانيين يرغبون في إبرام اتفاق وإن ذلك ممكن، دون الكشف عن موعد أو شروط محتملة للتوصل إليه.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتصالات والمحادثات مع طهران لا تزال مستمرة، وأن الجانب الإيراني يرغب في التفاوض من أجل تسوية الصراع.
وفي وقت سابق، أعلنت إيران تقديم خطة إلى الولايات المتحدة تتضمن سبعة شروط، إلى جانب طرح خيارات لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري والقيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الخطة، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الإيرانية تلقي الرد الأمريكي ونقل تقييماتها وملاحظاتها بشأنه إلى واشنطن عبر دولة قطر.
وفي الملف النووي، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن إيران لا تمتلك سلاحاً نووياً في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى وجود مؤشرات وصفها بالمقلقة بشأن برنامجها النووي، في ظل ما اعتبره نقصاً في مستوى الشفافية والتعاون المطلوبين مع الوكالة.
وأوضح غروسي، خلال مقابلة مع إذاعة «كاراكول» الكولومبية، أن البرنامج النووي الإيراني يتسم بالطموح، وأن طهران لم تقدم المعلومات ومستوى الشفافية اللذين تطلبهما الوكالة بشأن بعض جوانبه.
وأشار إلى أن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، لافتاً إلى أنها الدولة الوحيدة التي لا تمتلك أسلحة نووية وتخصب اليورانيوم عند هذا المستوى.
وبشأن الضربات العسكرية التي استهدفت إيران، قال غروسي إنها تسببت في أضرار مادية كبيرة للبنية التحتية لبرنامجها النووي، لكنه شدد على أن هذه الأضرار لا تلغي ضرورة معالجة الملفات العالقة عبر المسار الدبلوماسي، معرباً عن تفضيله التوصل إلى تسوية سياسية بدلاً من استخدام القوة.
وفي المقابل، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أداء غروسي، معتبراً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتحول إلى أداة لتبرير العدوان وتسهيله عندما تصبح مصداقيتها الفنية والمؤسسية خاضعة لأجندات سياسية.
وقال بقائي، في تدوينة على منصة «إكس» نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إن المدير العام للوكالة حوّل التقارير الفنية التي تستند إلى الخبرة المهنية والحياد والاستقلالية إلى أداة للتبرير السياسي والتحريض على الحرب.
وعلى الصعيد العسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني وضع التدابير والتوجيهات الأخيرة للقائد العام للقوات المسلحة موضع التنفيذ، مؤكداً استعداده للتحرك بالتنسيق مع بقية القوات المسلحة.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه لن يتوانى عن تنفيذ التوجيهات بالتنسيق والتكامل مع القوات المسلحة والمدافعين عن البلاد، مشيراً إلى اعتماد استراتيجية جديدة تقوم على ما وصفه بـ«الجاهزية القتالية الذكية».
وأوضح البيان أن الاستراتيجية تشمل تحديث بنك الأهداف بصورة مستمرة، ووضع الأصول المادية وغير المادية للعدو تحت مرمى النيران، مع الاستعداد للرد الفوري على أي هجوم محتمل.
وأكد الحرس الثوري أن الدعم الوطني للقوات المسلحة يمثل ركناً أساسياً في مواجهة ما وصفه بالعدوان الأجنبي الموجه ضد إيران وحلفائها في المنطقة، مشدداً على استمراره في مهام المواجهة والدفاع واستعداده للتحرك والرد في أي بقعة من العالم.
وتأتي هذه التصريحات عقب توجيه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الجيش بالرد الفعال على أي تهديدات، مع التأكيد على عدم تقييد الرد بنطاق جغرافي معين، وتحديث قائمة الأهداف الواقعة ضمن نطاق القوات المسلحة الإيرانية.
وفي تطور متصل، نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر سياسي إيراني قوله إن طهران حدثت قائمة أهدافها تحسباً لأي ضربات أمريكية محتملة، وإن القائمة تشمل المصالح والأصول المادية وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ولا تقتصر على المنشآت العسكرية.
وأشار المصدر إلى أن تحديث القائمة جاء عقب التهديدات العسكرية الأخيرة، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة تجريان حواراً مكثفاً عبر وسطاء بهدف تسوية النزاع.
وفي تطور بحري، أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح الأربعاء، تدمير أربع ناقلات نفط بعد اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور ممر وصفه بالمحظور جنوب مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن النيران لا تزال مشتعلة في الناقلات الأربع، مضيفاً أنه جرى السيطرة على سفينتين أخريين، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الحادث.
وفي سياق المخاوف من اتساع المواجهة، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن دولاً خليجية حذرت إيران من أنها قد ترد عسكرياً، بصورة منفردة أو جماعية، إذا تعرضت أراضيها أو منشآتها الحيوية لأي هجمات إيرانية.
ونقلت الصحيفة عن وسطاء أن التحذيرات الخليجية تأتي وسط استعدادات لاحتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران، ومخاوف من رد إيراني واسع يستهدف البنية التحتية الاقتصادية والمدنية لدول المنطقة.
وبحسب التقرير، هددت طهران، عبر تصريحات علنية واتصالات دبلوماسية غير معلنة، باستهداف مصالح أمريكية وخليجية في حال تعرضها لهجوم أمريكي جديد.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر والإمارات أجرتا تدريبات أمنية شملت المطارات، فيما قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش إن بلاده تأمل في نجاح المساعي الدبلوماسية، لكنها تستعد لأسوأ الاحتمالات.
وأضافت أن المحادثات التي تتوسط فيها قطر بين واشنطن وطهران لا تزال متعثرة بسبب الخلاف بشأن ترتيب التنازلات المطلوبة من الطرفين، ولا سيما ما يتعلق بالحصار البحري الأمريكي والبرنامج النووي الإيراني.
وفي تطور ميداني سابق، نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء 3 نوفمبر، عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة نفذت ضربات محدودة على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز.
وأوضح مسؤول أمريكي آخر أن الضربات جاءت في إطار إجراءات دفاعية ضد قوات إيرانية تستخدم صواريخ أرض جو لاستهداف أصول أمريكية، فيما أكد مسؤول أن العملية محدودة ولا تدل على استئناف العمليات القتالية الواسعة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوح بإمكانية استئناف الهجمات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، دون إعلان قرار نهائي بشأن شن حملة عسكرية واسعة.
وفي الرياض، جدد مجلس الوزراء السعودي رفض المملكة جميع الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الأمن البحري وحركة التجارة الدولية وتطبيق القانون الدولي.
وجاء الموقف خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت الثلاثاء برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث استعرض المجلس تطورات الأحداث الدولية والجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لترسيخ الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة.
وأكد المجلس أن المملكة تواصل توفير إمدادات الطاقة للأسواق العالمية رغم التحديات الإقليمية، مستندة إلى استثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد، ومنظومة فنية وتشغيلية قادرة على التعامل مع المتغيرات، بما يدعم أمن الطاقة العالمي ومرونة شبكات التوريد.
واستعرض المجلس نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات المنعقدة تحت مظلتي مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة العشرين، ضمن جهود دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون في مجالات أمن الملاحة البحرية والطاقة والأمن الغذائي والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وتابع المجلس تطورات الأوضاع الدولية والمساعي الدبلوماسية السعودية، مشدداً على عدم التهاون في الدفاع عن سيادة المملكة والرد على أي تهديد أو اعتداء يستهدف أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وفي مستهل الجلسة، اطلع المجلس على فحوى رسالتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد من العاهل الماليزي السلطان إبراهيم، كما اطلع على مضمون رسالة بعث بها ولي العهد إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، ومجمل الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ والرئيس الروماني نيكوشور دانيال دان ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ونتائج استقبال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.
وعلى صعيد القرارات الحكومية، فوض المجلس رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية أو من ينيبه بالتباحث مع الجانبين الجنوب أفريقي والبرازيلي بشأن مشروعي مذكرتي تفاهم لتبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية والتوقيع عليهما.
كما فوض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع اتفاقية تعاون بين الدارة ومكتبة الإسكندرية والتوقيع عليها، ووافق على مذكرة تفاهم للتعاون بين حكومتي السعودية والهند في مجال موارد المياه.
وفوض المجلس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في تطوير سوق العمل وتنمية المهارات والتوقيع عليها.
ووافق كذلك على مذكرة تفاهم بين وزارتي الداخلية السعودية والباكستانية في مجال التعاون العلمي والتدريبي والبحثي، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في المغرب.
وشملت القرارات الموافقة على السياسة الوطنية للفضاء، وقواعد الرقابة المالية على حسابات الأوقاف التي تتولى النظارة عليها أو إدارتها جهة حكومية.
وأقر المجلس نقل عدد من اختصاصات ومهام الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات إلى المركز الوطني للفعاليات والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، إلى جانب تعيين الدكتور محمد العوهلي والدكتور ناصر السحيباني والدكتور إبراهيم عارف أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
ووجه المجلس بما يلزم حيال عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بينها التقارير السنوية لوزارة الطاقة، وهيئات السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وتنمية الصادرات السعودية، والأمن الغذائي، والطرق، والسوق المالية، والترفيه، والمراكز الوطنية للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، ولسلامة النقل، وللتخصيص.
كما وافق المجلس على ترقيات وتعيينات على المرتبة الرابعة عشرة ووظيفة وزير مفوض.
وعلى المستوى المصري البحريني، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، خفض التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وأكدا تعزيز التنسيق لحماية أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد السيسي دعم مصر الكامل لأمن مملكة البحرين وسائر دول الخليج، مشدداً على أن أمن الدول العربية جزء من الأمن القومي المصري، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وشدد الجانبان على ضرورة تجنب التصعيد والبحث عن حل سلمي للأزمة الإيرانية، بما يحول دون اتساع المواجهة وانعكاساتها على استقرار المنطقة، واتفقا على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي لدعم جهود الحفاظ على السلم الإقليمي.
ويأتي الاتصال في ضوء التحركات الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الأخيرة، إذ استقبل ملك البحرين في 31 أكتوبر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي نقل إليه رسالة من السيسي بشأن تعزيز التعاون والتنسيق، وأطلعه على جهود القاهرة لاحتواء التوترات الإقليمية.
وجاء الاتصال أيضاً بعد مباحثات هاتفية أجراها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع ولي العهد البحريني رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الاثنين، تناولت العلاقات الثنائية والاستعدادات لعقد الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، المقرر عقدها في القاهرة خلال نوفمبر الجاري.
وتتزايد المخاوف الخليجية من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستهداف إيران، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يعرض دول الخليج لهجمات انتقامية، خصوصاً الدول التي تستضيف منشآت عسكرية أمريكية.
وتبرز البحرين ضمن الدول المعنية بهذه المخاوف، نظراً لاستضافتها مقر الأسطول الأمريكي الخامس، فضلاً عن تعرضها خلال المواجهة السابقة لهجمات إيرانية طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية، بحسب تقارير دولية.
وأكدت القاهرة في مواقف سابقة رفضها استهداف دول الخليج أو المساس بسيادتها، معتبرة أن أمنها يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، وداعية إلى تغليب المسارات السياسية والدبلوماسية على الحلول العسكرية.
وفي تطور آخر مرتبط بالملف اليمني، طالبت السفارة الأمريكية لدى اليمن الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، وحملتهم مسؤولية وفاة الموظف الأممي محمد الشامي، الذي كان يعمل في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وأباً لثلاثة أطفال.
وقالت السفارة الأمريكية في بيان إن الحوثيين منعوا الشامي طوال فترة احتجازه من الزيارات أو حتى الاتصالات الهاتفية مع أسرته، كما حرموه من زيارة والده الذي كان يرقد على فراش الموت، ومنعوا أفراد عائلته من حضور جنازته.
وأضاف البيان أن الحوثيين أخفوا جثمان الشامي لأشهر بعد وفاته، واحتفظوا به في ثلاجة موتى بصنعاء، بينما كانوا يبلغون أسرته بأنه لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة.
وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق قد صرح في 14 أكتوبر بأن 71 من موظفي الأمم المتحدة لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين آنذاك.
وتطالب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحوثيين بضمان سلامة المحتجزين ومعاملتهم معاملة إنسانية، وتوفير الرعاية الطبية لهم، والسماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم، وتمكين الأمم المتحدة من الوصول إليهم إلى حين الإفراج عنهم.
وتأتي هذه المواقف والتحركات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة، من الملف النووي ومضيق هرمز إلى أمن دول الخليج وإمدادات الطاقة، بالتزامن مع تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد ومخاوف من عودة المواجهة إلى نطاق أوسع.
The post دول الخليج تلوّح بردّ جماعي ومصر تعلّق.. إيران تحذّر واشنطن من «الكابوس» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
المصدر: عين ليبيا