شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

حذروه قبل 6 أسابيع.. ترامب تجاهل مؤشرات الهزيمة

حذروه قبل 6 أسابيع.. ترامب تجاهل مؤشرات الهزيمة

واشنطن - الشبيبةكشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى تحذيرات مبكرة بشأن احتمال خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس، قبل ستة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، لكنه رفض تغيير موقفه من الحرب مع إيران، رغم المخاوف المتزايدة من تداعياتها السياسية والانتخابية. ورصدت الشبيبة ما نقلته وكالة «رويترز» عن تصاعد الضغوط على ترامب من حلفائه داخل الحزب الجمهوري لإجراء تغييرات واسعة في فريق البيت الأبيض ومراجعة عدد من سياساته، عقب الخسائر الانتخابية التي منحت الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن استطلاعات داخلية أظهرت قبل ستة أسابيع من الانتخابات مؤشرات على احتمال خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في المجلسين، إلا أن ترامب لم يستجب للتحذيرات، ورفض تعديل موقفه من الحرب مع إيران.وأضاف المسؤول أن المعنويات داخل الإدارة وصلت إلى مستويات متدنية للغاية، وسط استعدادات لاحتمال مغادرة عدد من الموظفين وإجراء تغييرات في المناصب، بالتزامن مع توقع فتح الديمقراطيين تحقيقات بشأن سياسات البيت الأبيض.وتركزت الانتقادات داخل الحزب الجمهوري على الحرب مع إيران والرسوم الجمركية، إلى جانب انشغال الرئيس بمشروعات اعتبر بعض الناخبين أنها بعيدة عن أولوياتهم المعيشية، وفي مقدمتها إنشاء قاعة رقص جديدة في البيت الأبيض.ووصف الخبير الاستراتيجي الجمهوري جون فيهيري نتائج الانتخابات بأنها «كارثة هائلة» لترامب، داعيا إلى تغييرات جذرية داخل الإدارة، ومحذرا من استمرار تراجع نفوذ الرئيس إذا لم يراجع نهجه السياسي.كما أشار مستشار سياسي جمهوري إلى أن مجموعات نقاشية أجريت خلال الصيف في ولايات تشهد منافسات انتخابية متقاربة، بينها ميشيغان وآيوا، كشفت عن استياء لدى ناخبين جمهوريين ومستقلين من تركيز ترامب على مشروعات تجديد البيت الأبيض، بدلا من القضايا المرتبطة بتكاليف المعيشة والاحتياجات اليومية.وفي مؤشر على تصاعد الخلافات داخل الحزب، حمّل نائب الرئيس جيه دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية الخسائر الانتخابية، في موقف أثار تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة السياسية بينه وبين ترامب، لا سيما مع اعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية عام 2028.ورغم الانتقادات، دافع ترامب عن قراره خوض الحرب مع إيران، وأقر بتأثيرها السلبي على فرص المرشحين الجمهوريين، لكنه رفض اعتبار نتائج الانتخابات ضربة شخصية له.وفي الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة أولويات الإدارة، اصطحب ترامب الصحفيين في جولة بموقع إنشاء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض، مؤكدا أن متابعة المشروع تمثل بالنسبة إليه مصدر ارتياح.وتضع نتائج الانتخابات ترامب أمام تحديات سياسية خلال العامين المتبقيين من ولايته، إذ تمنح سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس القدرة على عرقلة عدد من مشروعاته التشريعية، وتوسيع التحقيقات في أداء إدارته، والتأثير على المصادقة على مرشحيه للمناصب الحكومية.وبحسب «رويترز»، أعد البيت الأبيض خلال الأشهر الماضية مجموعة من الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الاتحادي، في محاولة لمواصلة تنفيذ سياسات الرئيس دون الاعتماد الكامل على موافقة الكونغرس.ومع تصاعد الانتقادات داخل الحزب الجمهوري، يجد ترامب نفسه أمام اختبار مزدوج، يتمثل في التعامل مع أغلبية ديمقراطية في الكونغرس، واحتواء الخلافات داخل حزبه بشأن السياسات التي يرى بعض الجمهوريين أنها أسهمت في خسارتهم الانتخابية.

المصدر: الشبيبة