شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هل المدن الذكية في سلطنة عُمان حقًا ذكية؟

هل المدن الذكية في سلطنة عُمان حقًا ذكية؟

مدن وعمرانهل المدن الذكية في سلطنة عُمان حقًا ذكية؟٥ نوفمبر ٢٠٢٦ | 8:21 صباحًا جميلة العبريمحرر وكاتب صحفيالمدن الذكيةأثير - جميلة العبرية قد يبدأ ذكاء المدينة من عمود الإنارة الذي يستجيب لحركة المارّة، أو الحاوية التي تُرسل إشارة قبل امتلائها، أو الشبكة التي تكشف هدر المياه، تفاصيل لا تستوقف العابر، لكنها قد تصنع فرقًا في كلفة الحياة وكفاءة الخدمات، وحين تجتمع في مدينة واحدة، يصبح السؤال أبعد من التقنيات المستخدمة، ماذا سيتغيّر في حياة من يسكنها؟وفي سلطنة عُمان، تتقدم مشروعات المدن الذكية، وتتسع معها التطلعات إلى حياة أكثر سهولة واستدامة، فإلى أي مدى يقترب هذا الوصف من الواقع؟عبر بيانات تقدم الأعمال، ومتابعتها مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بشأن الأنظمة التي ستربط خدمات مدينة السلطان هيثم وتدير تفاصيلها اليومية، تبرز البيانات الآتي:أين وصل التنفيذ؟تُظهر بيانات المشروعات المحدثه في 14 سبتمبر 2026 اكتمال أعمال التهيئة والتسوية للمرحلة الأولى، ومركز التجربة والمبيعات، وإنشاء ثلاث محطات كهرباء أولية، وبلوغ إنجاز الجسور 92.81%، والطرق الرئيسية والثانوية 64.30%، وشبكات البنية التحتية 55.19%، وتهيئة الأحياء والبوليفارد الشرقي 61.47% . وبلغ إنجاز خط الصرف الصحي الرئيسي 86.51%، ومحطة المعالجة 33.58% ، والتشجير والبستنة للطرق وممرات المشاة بالجزء الأول 10.89%، والطرق الخارجية والجسور والأنفاق السفلية والأعمال المصاحبة 4.42%، وهي نسب للحزم المنفصلة، وليست نسبة إجمالية لإنجاز المدينة.وفي التاريخ نفسه، أعلنت ”نماء لتوزيع الكهرباء“ تشغيل أول ثلاث محطات بالمدينة، باستثمار يتجاوز 12 مليون ريال عُماني وسعة إجمالية تبلغ 160 ميجا فولت أمبير، لتغذية المشروعات السكنية والتعليمية وإنارة الطرق والتبريد المناطقي، استعدادًا لاستقبال أول سكان حي الوفاء بنهاية العام.كيف تُدار المدينة؟وبمتابعة ”أثير“ مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، أشارت الوزارة إلى أن منظومة الذكاء تشمل البنية التحتية والرقمية المتكاملة، ويجمع مركز العمليات والتحكم المتكامل (IOCC) بيانات الأنظمة والجهات المشغّلة على ”منصة المدينة الذكية الموحّدة“.ويستند المركز إلى مركز للبيانات وشبكة للاتصالات تشمل الألياف البصرية والجيلين الرابع والخامس وإنترنت الأشياء، ويعمل بالتنسيق مع شرطة عُمان السلطانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف عبر منظومة للمراقبة الأمنية، لدعم الاستجابة للحوادث والطوارئ، مع حماية البيانات وخصوصية السكان.مرافق تستجيب للحاجةوبيّنت الوزارة أن الشبكات الذكية تشمل مياه الشرب والري الموفّر للمياه ومراقبة الصرف الصحي وإعادة استخدام المياه المعالجة، إلى جانب رصد الأمطار والإنذار المبكر من السيول، والحاويات المزوّدة بالحساسات التي تقيس امتلاءها لتنظيم جمع النفايات.وتدعم المنظومة العدادات الذكية لمتابعة استهلاك الكهرباء والمياه، والإنارة التي تتكيّف شدتها مع الحركة الفعلية، وربط التبريد المركزي ومحطات الرصد البيئي بالمنصة الموحّدة، لرفع الكفاءة والحد من الهدر.وأضافت الوزارة أن ”تطبيق سكان مدينة السلطان هيثم“ يجمع متابعة الاستهلاك ودفع الفواتير ومواعيد جمع النفايات وزر الطوارئ وطلب الدعم الطبي، مع إضافة معلومات التنقل والحجوزات والتنبيهات العامة تباعًا، بما يستهدف تسهيل الحياة اليومية وتعزيز الأمان وجاذبية المدينة للسكن والعمل والاستثمار.ثلاث تجارب تحت المجهرتختلف وظيفة كل مشروع ومرحلة تنفيذه، ولذلك تحتاج المقارنة إلى التمييز بين المدينة السكنية المستدامة والمجمع التقني، وبين اكتمال الإنشاءات وظهور نتائج التشغيلوفق الآتي:المشروعمرحلة التنفيذ أو التشغيلأبرز ملامح الذكاء والاستدامةماذا يثبت الأثر؟مدينة السلطان هيثمالحزم الإنشائية متفاوتة الإنجاز، مع تشغيل أول ثلاث محطات كهرباء في سبتمبر 2026المنصة الموحّدة، ومركز التحكم، والمرافق الذكية، والتبريد المركزي، وتطبيق السكان، ومخططات المشي والدراجات والتنقل الكهربائي والذكيالتقدم الإنشائي والتشغيل الأولي، بينما يحتاج أثر الأنظمة على السكان إلى البيانات بعد الإشغالالمدينة المستدامة–يتيأُعلن بلوغ البنية الأساسية 96% في ديسمبر 2024، مع استهداف التشغيل الكامل في 2026 آنذاك، بينما ورد ديسمبر 2027 موعدًا للتسليم في موقع المشروعالطاقة المتجددة، والبيئة القابلة للمشي، وخفض الاعتماد على المركبات، واستهداف الحياد الصفري بحلول 2040أهداف الاستدامة معلنة، لكن المواد المتاحة لا تقدم نتائج مقاسة بعد الإشغال تثبت الوفورات الفعليةواحة المعرفة مسقطمجمع تقني يعمل منذ 2003 الشركات المعرفية والتقنية، والتنقل بالسكوترات الكهربائية، ورقمنة خدمات المستثمرين، ومشروعات الطاقة الشمسيةيُقاس نجاحه بوصفه بيئة للأعمال التقنية، ولا يكفي وحده للحكم على جودة الحياة في المدينة السكنية المتكاملةويشمل تحديث المشروعات مدينة الثريا أيضًا، حيث بلغ إنجاز التهيئة والتسوية للمرحلة الأولى 89.27%، والطرق وخدمات البنية التحتية 25.07%، دون تفاصيل عن الأنظمة الذكية فيها، ولذلك لا تكفي نسب الإنشاءات لتصنيف مستوى ذكائها.أين السكان من المعادلة؟توضح إجابة الوزارة مكونات المنظومة، لكن المواد المتاحة لا تتضمن النتائج المقاسة بعد الإشغال التي تثبت مقدار الوفر في الموارد أو التحسن في الخدمات، وهو ما يجعل نشر مؤشرات التشغيل مرحلة أساسية في تقييم التجربة، دون أن يعني غيابها عن هذه المواد أن الجهات لا تقيسها داخليًا.ويشمل الاختبار استهلاك الطاقة والمياه للفرد، وزمن الرحلات والاستجابة للطوارئ، وكفاءة جمع النفايات ورضا السكان ومشاركتهم في تحسين الخدمات، فعندما تُقارن هذه النتائج بالمستهدف، يصبح وصف ”الذكية“ قابلًا للتقييم، وتظهر قيمته في الوقت الذي يوفره السكان، والموارد التي تُصان، والخدمات التي تستجيب لاحتياجاتهم.المصادر أثير وزارة الإعلام وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلوماتالمدينة المستدامة المدينة المستدامة–يتي جريدة عُمان الأولىشارك هذا الخبر

المصدر: أثر