شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تعليق روسي على نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية

أجمعت المواقف الصادرة عن مسؤولين روس عقب الانتخابات النصفية الأمريكية على التقليل من تأثير خسارة الجمهوريين للأغلبية التشريعية على أولويات موسكو الإستراتيجية، مع التأكيد أن الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية، ستبقى محكومة بالمصالح الروسية لا بالتقلبات السياسية داخل الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم الكرملين ‎دميتري بيسكوف على أن الرئيس ‎دونالد ترامب يواصل ممارسة صلاحياته الدستورية بصورة كاملة، مؤكداً أن موسكو تأمل استمرار الجهود الرامية إلى التسوية السلمية. كما أكد أن حماية المصالح الروسية في الملف الأوكراني لا يمكن أن تكون رهناً بالوضع السياسي الأمريكي أو بنتائج الانتخابات، معتبراً أن روسيا ستواصل الدفاع عن مصالحها باعتبارها دولة ذات سيادة. وأضاف أن أي تأثير محتمل للكونغرس الجديد على تحركات البيت الأبيض يبقى شأناً داخلياً أمريكياً. من جهته، رأى نائب وزير الخارجية الروسي ‎سيرغي ريابكوف أن سياسة موسكو الخارجية لا تُبنى على اعتبارات آنية أو تغيرات مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية في الدول الأخرى، واصفاً موقف الديمقراطيين من روسيا بأنه لم يحمل مفاجآت جديدة مقارنة بالمواقف السابقة. أما نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ‎دميتري ميدفيديف فاعتبر أن الجمهوريين تلقوا هزيمة انتخابية كبيرة، لكنه استبعد أن تنعكس نتائجها بصورة جوهرية وفورية على المصالح الروسية أو على مسار الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية، مع طرحه احتمالات مرتبطة بمستقبل النقاشات الأمريكية حول العقوبات والسياسات الخارجية. وفي قراءة أخرى، توقع نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي ‎كونستانتين كوساتشوف أن تمنح نتيجة الانتخابات الرئيس الأمريكي هامشاً أوسع للتحرك في السياسة الخارجية بعيداً عن الحسابات الانتخابية المباشرة، معتبراً أن النهج الأمريكي تجاه أوكرانيا قد يستمر أو يتشدد، مع تأكيده أن ذلك لا يعني بالضرورة تحسناً في العلاقات مع موسكو. بدوره، ربط عضو مجلس الاتحاد ‎أليكسي بوشكوف أداء الجمهوريين في الانتخابات بتداعيات السياسات الخارجية الأمريكية، معتبراً أن الناخبين حمّلوا الإدارة الحالية جزءاً من مسؤولية التكاليف السياسية والاقتصادية المترتبة على الانخراط في أزمات خارجية. وفي السياق ذاته، أعرب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما ‎ليونيد سلوتسكي عن اعتقاده بأن الضغوط الداخلية على البيت الأبيض قد تتزايد خلال المرحلة المقبلة، لكنه أكد أن نتائج الانتخابات لا تُغلق الباب أمام استمرار قنوات التواصل والحوار بين موسكو وواشنطن. وتعكس التصريحات الروسية، رغم تباين تقديراتها بشأن تداعيات المشهد السياسي الأمريكي الجديد، قناعة مشتركة بأن الانتخابات التشريعية لا تمثل تحولاً حاسماً في طبيعة العلاقة بين القوتين، وأن مستقبل الملفات الخلافية سيظل مرتبطاً بحسابات أوسع من موازين القوى الحزبية داخل الولايات المتحدة.

المصدر: 26 سبتمبر